مصر: الخلاف ما زال جوهرياً حول سد النهضة


أكد المتحدث باسم وزارة الري المصرية محمد السباعي في مقابلة الثلاثاء، مع "العربية" أن نقاطا خلافية جوهرية ما زالت قائمة حول أزمة سد النهضة، مؤكداً أنه من الصعب حل خلافات 9 سنوات حول سد النهضة في 15 يوما.
وقال السباعي إنه من المفترض أن ترفع الآن التقارير حول سد النهضة إلى القيادات السياسية.
وفيما يخص موقف الخرطوم من الأزمة، أوضح المتحدث المصري أن السودان دولة ذات سيادة ولها مصالح تسعى إلى تحقيقها.
وفي إشارة إلى إثيوبيا، قال إن البعض ليس لديه إرادة سياسية لحل أزمة سد النهضة.
وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قال في وقت سابق إن مصر تسير وفقا للتعهد الذي صدر في مكتب الاتحاد (الإفريقي) بعدم اتخاذ إجراءات أحادية، ونتوقع من كافة الأطراف احترام هذه التعهدات. وأضاف في تصريحات إعلامية "ستكون هناك فرصة للرؤساء أن يتداولوا في الأمر خلال الاجتماع القادم ويقرروا ما يراه كل منهم مناسبا في إطار الخطوة القادمة".
كما قال: "الجانب السوداني طرف أصيل في المفاوضات له مصالح خاصة به ومصالح مشتركة معنا".
وأضاف " نأمل ألا نعود مرة أخرى لمجلس الأمن، لكن إذا كان هناك ما يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي فهذه المسؤولية تقع على مجلس الأمن لاتخاذ الإجرءات التي تحول دون ذلك".
فيما أعلن وزير الري السوداني، مساء الاثنين، عن عقد قمة إفريقية مصغرة قريباً بشأن سد النهضة.
يأتي ذلك فيما اختتمت أمس المحادثات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي التي استمرت على مدار 11 يوما برعاية الاتحاد الإفريقى وبحضور وزراء المياه من الدول الثلاث وممثلي الدول والمراقبين.
وقالت وزارة الموارد المائية المصرية إن اللجان الفنية والقانونية من الدول الثلاث عقدت اجتماعات بغرض الوصول إلى تفاهمات بشأن النقاط العالقة في المسارين الفني والقانوني، وتلا ذلك اجتماع لوزراء المياه تم خلاله استعراض مناقشات اللجان الفنية والقانونية والتي عكست استمرار الخلافات حول القضايا الرئيسية بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.
وفى نهاية الاجتماع اتفق الوزراء على قيام كل دولة برفع تقريرها النهائي عن مسار المفاوضات إلى دولة جنوب إفريقيا بوصفها الرئيس الحالى للاتحاد الإفريقي تمهيداً لعقد القمة الإفريقية المصغرة. وقالت الوزارة المصرية إنه لا يمكن إحالة النقاط الخلافية التي تمس الشواغل المصرية في قضايا فنية رئيسية تمثل العصب الفني للاتفاق إلى اللجنة الفنية لتقررها لاحقاً إلى ما بعد توقيع الاتفاق.
كما أكدت أنه في ظل استمرار تمسك إثيوبيا بمواقفها المتشددة بخصوص الأجزاء الفنية والقانونية الخاصة بالاتفاقية فإن ذلك يقلل من فرص التوصل إلى اتفاق.