التسامح


التسامح تلك القيمة كنبض رحيم شافٍ، قيمة قدسها كل نبي ومستنير، لعلمه أنها تخلق الجنان بين الناس، صبر وغفران بين طياتها من عزم الأمور، يعطيان الفرصة الجميلة لغد وغد بإشراق وبريق رحمة بالخلق. 
القول "فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم" كيف يحدث مثل هذا التحول الجذري لولا التسامح؟ تحيي هذه القيمة الأخلاقية الأمل في نفس المتخاصمين والخاطئين، 
وتربي جمال الرحمة وضرورتها الشديدة في نفوس طيبة تنشئ من بعدها بذور محبة في اليافعين والشيوخ، ربما يكون التسامح شيئا صعبا في البداية لكنه شجرة رائعة كشجر الجنات سرعان ما يثمر الخير في حياتك إذا صبرت في البداية، صبرت أن تخمد نار الاخدود فى قلبك وتبرد آلام الحزن وأوراق خريف توقعاتك وأشباح خذلانك من الآخر.
التسامح رحمة تطرح رحمة، فادعوا به يوميا واضربوا للناس المثل الصالح بتسامحكم مع من أذاكم بعمد او بدون، التسامح نبات الأخوة العطر بين إنسان وأخيه الإنسان.
 له واجب الرحمة وعرف المحبة وقانون الحنان، يحتضن الأب بالتسامح ابنه من بعد خصام ويشفع لأمته به الرسول خير الأنام. 
التسامح قمة ارتقاء لك أيها الإنسان، فوق الاستنتاج والعمارة والبناء،  التسامح يحيي من الخصام الرميم محبة كورد فواح، دام لنا التسامح ودام بيننا الود والإخلاص.