محمد الدلال يقترح تبني الحكومة مفهوم وآليات فكرة المدن الذكية


أعلن النائب محمد الدلال عن تقديمه اقتراحاً برغبة، قال في مقدمته:
من أهم صور التقدم الحضاري لأي دولة مدى مواكبتها لإستخدام التكنولوجيا الحديثة في إطارها الإيجابي وذلك عن طريق إستخدام التعاملات الإلكترونية في شتي مناحي الحياة وبالأخص سير عمل كل أجهزة الدولة والخدمات التي تقدمها للشعب والجهات الأخرى من قطاع خاص أو تعاملات دولية ، ودولة الكويت تداولت هذا الموضوع منذ عام 2001 ميلادية إلا أنه لم يري النور بصورة مناسبة أو مؤسسية حتي يومنا هذا فما زالت إستخدامات التكنولوجيا والتعاملات الإلكترونية تسير في إطارالإجتهادات الفردية والخطوات المتواضعة والتجربة والخطأ مما أدي إلي تراجع دولة الكويت حضارياً في هذا المجال والقطاع، كما أدي إلي خسارة ميزانية مالية للدولة بسبب غياب الإرادة والإدارة السياسية الجادة علي الرغم مما سطرته خطط التنمية المتعاقبة منذ عام 2000 م وحتي تاريخه وعلي الرغم من نداءات أعضاء مجلس الأمة دعماً لهذا التوجه ونداءات الجهات المختصة والأفراد المختصين في المجتمع المدني.
وكان لأزمة وباء فيروس كورونا وقعه الكبير علي قدرة الدولة علي تقديم خدماتها عبر الوسائل الإلكترونية وقد أنكشف الغطاء علي ضعف أجهزة الدولة عن القيام بذلك ( التعليم عن بعد ، خدمات عديدة هامة في الجهات الحكومية ، ضعف الإطار التشريعي والقانوني المنظم لتلك الخدمات .. إلخ ) هذا الانكشاف أضعف جانب من جوانب مواجهة الدولة للوباء.
وعلى الرغم من ذلك وفي فترة وجيزة وقياسية ومقدرة قامت أجهزة الدولة وبالأخص الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات وغيره من الأجهزة في إستخدام برامج وآليات لتقديم عدد من الخدمات الحكومية لأفراد الشعب مما ساهم من جانب في التسهيل علي المواطنين وتمكين الدولة من أجل مواجهة الوباء خلال الحظر الجزئي أو الكلي.
ومن جانب أخر فأن سرعة وجود تلك البرامج والخدمات الإلكترونية أثارت كثير من التساؤلات عن أسباب غياب تلك الخدمات سابقاً أو إحتمالية عدم دعم تلك الأجهزة المختصة مما أعاق دورها المنشود ، وبناء علي ما سبق وحرصاً علي أن تكون لما عين علي الحاضر لمواجهة تحديات الوباء وأثاره أو خلافه وعين علي المستقبل نتطلع منه لمرحلة إستمرار الوباء إذا قدر الله فترة أطول أو مرحلة ما بعد الوباء سعياً للتقدم الحضاري فأنه يتطلب التفكير الإستراتيجي الجاد في تطوير تكنولوجيا المعلومات والآليات الخاصة بالتبادل والتعامل الإلكتروني وتقديم الخدمات الإلكترونية بإتجاه توجه الدولة كلياً أو شبه كلي إلي الحكومة والإدارة والتعامل الإلكتروني بشكل مدروس وممنهج وعبر العقول والأيدي الوطنية التي أثبتت التجربة أن لديها الإخلاص والخبرة والإمكانية للقيام بذلك وذلك من خلال عدد من الخطوات في هذا الخصوص، لذا فأنني أتقدم بالاقتراح برغبة التالي:
1- تبني الحكومة مفهوم واليات فكرة المدن الذكية وبالتالي تسعى الحكومة للاستثمار في بناء الانسان الذكي والتعليم الذكي والاقتصاد الذكي ومناحي ومرافق الدولة الذكية والبيئة الذكية وخلافه ، وهو مفهوم اخذ بالانتشار عالميا ويتطلب ان يكون أساس في أي خطة للدولة قادمة او برنامج حكومي جاد.
2- صياغة خطة عمل متوسطة المدى واخرى بعيدة المدى للتحول نحو الحكومة الذكية او المدن الذكية يتم اعتمادها في مجلس الوزراء يقوم اساسها ما هو قائم من خدمات وتوسعة برامج التعامل الالكتروني بين الاجهزة الحكومية وتوسعة الخدمات التي تقدم للشعب من الجهات الحكومية على ان تنتهي هذه الخطط من انجاز برنامجها في فترة لا تزيد عن خمس سنوات.
3- يقترح اصدار قانون خاص للمدن الذكية والحكومة الذكية يعهد من خلاله إلى وجود جهاز اشرافي على أعاد وتنفيذ الخطة المقترحة للتحول التدريجي للحكومة الذكية او الالكترونية ولذلك يقترح في ضوء الدور الإيجابي للجهاز المركزي لإدخال التكنولوجيا ان يكون الجهة المشرفة والمراقبة لتنفيذ الخطة ولإعطاءإدارة الجهاز الصلاحية في المتابعة والمراقبةالعامة على أجهزة الدولة في هذا المجال الفني واتخاذ الاجراءات بشان المخالفين لخطة العمل المقرة .
4- الذكاء لا يقتصر على دور حكومي مخطط ومنفذ فالفكرة يتطلب ان تكون قائمة على اشراك العقول الذكية وأصحاب الاختصاص بشكل كبير من الاكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص الجاد وفق ضوابط وحوكمة تكفل التخطيط والتنفيذ السليم .