طالبت بتقديم ضمانات حكومية مقابل القروض المصرفية وغير المصرفية للشركات المتضررة

غرفة التجارة: ضمان القروض.. قرار مستحق


- القرار الحكومي شجاع بالعودة عن خطأ إغلاق المصارف وشركات الصرافة
- ضرورة البدء فوراً بوضع تصور شامل لإعادة هيكلة الاقتصاد الكويتي
 
أكدت غرفة التجارة والصناعة، أن ضمان القروض قرار لازم ومستحق، غير أن الجدوى في سرعة التنفيذ، مع الوعي العميق لصعوبة التحديات بفكيها الصحي والاقتصادي، ومع الثناء الصادق على كل الجهود المبذولة على الجبهتين.
وشددت «الغرفة» في بيان لها، تعليقاً على قرارات مجلس الوزراء، خصوصاً المتعلقة بضمان القروض، على أنه لا بد من الإقرار بأن الكويت لم توفق حتى الآن في تحقيق التوازن بين المعايير الصحية الواجبة، والتدابير الاقتصادية اللازمة، وأنه لا بد من الإقرار أيضاً بأن تنفيذ الحزمة التحفيزية التي أقرها مجلس الوزراء في 31 مارس الماضي، وتطبيق الركائز والآليات والخطوات التي تقدمت بها اللجنة التوجيهية العليا للتحفيز الاقتصادي منذ 20 أبريل الماضي، اتسما ببطء شديد وغير مبرر، أصبح معه القطاع الخاص وبكل وحداته المتضررة الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، يشعر بقلق متزايد من أن يتحول نقص السيولة قصير الأمد الذي يعانيه إلى أزمة في الملاءة المالية، بكل ما يعنية ذلك من تكاليف ومخاطر اجتماعية واقتصادية على حد سواء.
وذكرت أن الأسبوع الماضي شهد 4 مواقف أعادت لمعالجة الأزمة الاقتصادية أولويتها، وبددت بعضاً من السحب الداكنة التي كادت أن تغطي أجواء الأزمة.
ولفتت إلى أن أول هذه المواقف، بالتسلسل الزمني، هو القرار الحكومي الشجاع بالعودة عن خطأ إغلاق المصارف وشركات الصرافة، فضلاً عن إبداء قدر من التفهم والتجاوب لضرورة توفير العمالة اللوجستية الكافية لاستمرار كفاءة خطوط التوريد والتموين والصيانة.
وأعربت «الغرفة» عن أسفها لما أبدته في متابعة الدعوة لهذين الأمرين من إلحاح في البداية، الامر الذي يجعلها مدينة بالشكر والتقدير للجهات الحكومية المعنية على رقي تعاملها مع هذا الالحاح، وسعة صدرها في تقبله.
وأضافت أن الموقف الثاني، هو المؤتمر الصحافي الشامل الذي عقده سمو رئيس مجلس الوزراء، وأعلن فيه سلامة الوضع المالي، والحاجة إلى إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني، مؤكداً الدور التنموي الريادي للقطاع الخاص، وحماية وتشجيع العمالة الوطنية، والحفاظ على المال العام، ومتابعة الحملة على الفساد وعلى تجارة الاقامات.
وأضافت أن الموقف الثالث يتمثل بالقرارات التي أتخدها مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية في 4 يونيو الجاري، والتي ترى فيها تجاوباً سريعاً مع واحد من الأبعاد العديدة والعميقة التي قصد إليها صاحب السمو أمير البلاد، حين قال إن کویت ما بعد وباء كورونا ستكون غير ما قبله.
وأفاد أن تخفيض ميزانية كل جهة حكومية بنسبة لا تقل عن 20 في المئة، وعدم زيادة رؤوس أموال الجهات ذات الميزانيات المستقلة، وإعادة دراسة أسعار السلع والخدمات وتكاليف الدعومات هي قرارات جريئة تستحق كل تقدير وتأييد، وهي تتجاوب مع ما دعت إليه في ورقتها المؤرخة في 25 مارس 2020، من حيث ضرورة البدء فوراً بوضع تصور شامل لإعادة هيكلة الاقتصاد الكويتي، بكل ما يحمله هذا التعبير من أبعاد انتاجية وتنافسية وعلمية.
 ورأت أن هذه القرارات تتجاوب مع ما استمرت بالدعوة اليه منذ 1985، من حيث قصر الدعم على من يحتاجه من المواطنين الأقل دخلاً، وعلى ما تستحقه الأنشطة والقطاعات الأكثر جدوى.
وأوضحت «الغرفة» أن الموقف الرابع عبر عنه محافظ بنك الكويت المركزي، رئيس اللجنة التوجيهية العليا للتحفيز الاقتصادي محمد الهاشل، في البيان التفصيلي الذي أوضح فيه أن تأخر الاستجابة السريعة الأوضاع الوحدات الاقتصادية المتضررة، سيؤدي إلى انعكاسات سلبية كبيرة عليها قد تنتهي بافلاسها، مؤكداً أن الكويت تقف اليوم على مفترق طرق، وأن الفرصة مواتية لتبني اقتصاد جديد.
ورأت «الغرفة» أن الأمر الجديد والأهم الذي طرحه المحافظ هو شرح اقتصاد جديد، وتوضيح ما سبق أن ألمح اليه سمو رئيس الوزراء في شأن برنامج دعم وضمان التمويل المقدم للوحدات الاقتصادية المتضررة من تداعيات انتشار وباء كورونا.
وتوقفت «الغرفة» قليلاً أمام قرار دعم وضمان التمويل لتقول إنه رغم تأخره مازال بالغ الضرورة بالغ التأثير وبالغ الجدوى، وهذا ما دعاها الى أن تقترحه في الورقة التي رفعتها إلى سمو رئيس مجلس الوزراء في نهاية زيارة هيئتها التنفيذية لسموه يوم 29 ابريل الماضي، والتي جاء فيها «أن الغرفة تلاحظ أن حزم التحفيز الاقتصادي التي أعلنتها العديد من الدول المتقدمة والنامية، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي، قد تضمنت اجراءات وسياسات عديدة لدعم خطوط الائتمان والسيولة، من أهمها تقديم ضمانات حكومية مقابل القروض المصرفية (وغير المصرفية) للشركات المتضررة، وهذا ما يعتقد أنه يغيب عن برنامج التحفيز الكويتي، وآملة أن يكون لدى الحكومة ما يعوض غيابه.
وأكدت»الغرفة" أن المواقف الأربعة سالفة الذكر مؤشرات مبشرة تدعو للتفاؤل، غير أن التجارب الطويلة علمت أن الحذر من حسن الفطن.
ورأت في دعم وضمان قروض الوحدات الاقتصادية المتضررة قراراً صائباً مستحقة بعيد الأثر، غير أن التجارب الطويلة والكثيرة علمت أيضا أن جدوى قرارات كهذا مرهونة بسرعة وسلامة تنفيذها، فلا تفرغه الشكوك من مضمونه، ولا تحرفه الشروط عن هدفه، ولا يزيد طول الجدل من تأخره وتكلفته.