لغة التسامح


ما أجمل لغة التسامح سواء بالتعبير بالابتسامة أو التحية ومبادرة السلام أو الهدية.. والتسامح هو فكر يحمله الإنسان الطيب الواثق قوي الشخصية النظيف القلب. كم هناك أناس يسيئون للآخرين ونجد المتسامح يغفر ويتناسى الإساءات من أجل رضا الله جل علاه. 
يقول أحدهم للإمام الشافعي في أحد المواقف: غداً نتحاسب.. فأمسك الشافعي بيده وقال له: بل غداً نتسامح، فإن أخطأت بحقك سامحني وإن اخطأت بحقي سامحتك..
 وفي موقف آخر للإمام زين العابدين أساء له قريب له أمام مجموعة وتكلم عنه بكلام سيئ بسبب الغيرة وتميز زين العابدين بالعلم.. وقال له الإمام زين العابدين إن كان ما ذكرته عني صحيحا فأسأل الله أن يغفر لي ويصلحني وأما إذا كان ما ذكرته عني غير صحيح فسامحك الله وأنا أسامحك من أجل رضا الله جل علاه.. فندم المسيء وأتاه ليلا ليعتذر ويعلن ندمه. 
هكذا هي النفوس الطيبة تعفو وتصفو وتتسامح، 
عابرون والدنيا ليست لنا، وسنمضي يوماً تاركين خلفنا كل شيء، 
فكيف نقف أمام الله ونطلب العفو منه ونحن لا نعفو عن بعضنا.. ألا تحبون أن يغفر الله لكم
ربي أختم لي ولأحبتي بعمل صالح نلقاك به وأنت راضٍ عنا يارب العالمين.