مقولة بأن «تكويت الوظائف» سلاح ذو حدين أصبحت «زائفة»


نعم كانت ومازالت وستظل مقولة زائفة ومقولة ظالمة، وتعتبر افتراء وبهتانا بحق الكويت وشعبها وبالأخص عندما تم إثبات بأن العنصر الكويتي أبدع وصار فعالا بل ونافس وتقدم على كثير من غيره، ولنترك مجالا للإشادات على جميع الأصعدة تتكلم عن ذلك بالاثباتات المختلفة والانجازات المدونة أمام مرمى ومسمع العالم ككل. 
الآن لنتكلم بأكثر موضوعية وتحت غطاء الصراحة والمنطق، العنصر الكويتي بجميع المجالات اكتسب من الغير كل الأمور المختلفة إضافة إلى "فطانة" العنصر الكويتي ومهارته في أمور الحياة، لا ننكر التأثير الإيجابي للعنصر غير الكويتي في تطوير العنصر الكويتي، بل الكويت برمتها ممتنة لمن وفد للكويت وأعطى من جهده وخبراته ليستفيد منه العنصر الكويتي، سواء علمياً أو عملياً، والكويت لن تنسى أفضال كل هؤلاء من الأشقاء والأصدقاء، ولكن الآن كما نقول بأن "مربط الفرس" يكون بالعنصر الكويتي هل استفاد وفاد بما اكتسب؟ الجواب هنا محسوم بل وحتى أؤكد إجابتي صار العنصر الكويتي هو الذي يعطي ويبدع ويساهم بخبراته المختلفة في إكساب وفائدة الآخرين، والأمثلة كثيرة لا حصر لها في ذلك، وحتى لا أطيل في كتابة الانجازات لنرجع ونذكر بإنجازات الكويت على يد أبنائها من الناحية السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والعلمية والفنية والرياضية والعملية ومن الناحية الاجتماعية أيضاً، فلنسأل الذي سمى الكويت بجوهرة وعروس الخليج، حتى ولو كان لحقبة معينة؟ لنسأل كبار الخبراء الاقتصاديين في كل العالم والدول الاقتصادية الكبيرة، لنسأل خبراء الاقتصاد في العالم، الذين قالوا بأن الكويت قوة اقتصادية ضاربة كبيرة ليس لوجود النفط، ولكن لما أنجزته الكويت في الاستثمار الاقتصادي العملاق؟ لا يفوتني بأن أذكر قدرة العنصر الكويتي في إدارة ثروة البلاد فنياً وإدارياً ولنسأل من استعان بكثير من العناصر والطاقات الكويتية النفطية في إدارة كبرى الشركات النفطية في العالم؟ لنسال العالم كم أنجزت الكويت رياضياً وكم أشاد وخاصة العالم العربي بالكويت فنياً على كافة المجالات الفنية والاعلامية ايضاً، كم من دكتور ودكتورة من أبناء الكويت لهم الانجازات المدونة والموثقة؟ وتمتد هذه الأسئلة والتي تكون فيها الإنجازات محسومة ومؤكدة بأننا لم نجد إنجازا دبلوماسيا بالفعل على مستوى الشرق الوسط وفي اسيا وإفريقيا وكثير من دول العالم مثل الإنجاز الدبلوماسي الكويتي.
 ولا تنسى عزيزي القارئ بأن أبو وشيخ وفارس الدبلوماسية هو أمير الكويت ولن تنساه الدبلوماسية في كل العالم للأبد. والآن وحتى أعطي الموضوع حقه والشرح الوافي، العنصر الكويتي أبدع في أزمة مازلنا نعيشها لحظة بلحظة، ألا وهي أزمة جائحة كورونا، عمل العنصر الكويتي بطاقة مقدارها 95 % من قوة كل أطياف أهل الكويت، ليواجه هذا البلاء وهذا العدو الخفي، سواء في الخطوط الأمامية أو حتى في مجالات التطوع، وحتى من وراء الكواليس. وهنا لا أنكر من ساند وساعد من الأشقاء والأصدقاء المقيمين، ولكن السند الكبير والعبء والحمل كان على العنصر الكويتي.
لا ننسي العنصر الكويتي في المجال البرلماني والذي تفوق على مئات من البرلمانات حول العالم، حتى لو أخفق البرلمان الكويتي في الكويت في فترة من الفترات ووضعه الحالي المتذبذب يظل العمل البرلماني مشهود به بأنه من أقوى الموجودين في العالم، وليسأل من يقرأ مقالي هذا مجلس الشيوخ الأمريكي والبرلمان الفرنسي ومجلس العموم البريطاني كأقدم وأعرق البرلمانات التي عرفتها الكرة الأرضية، ماذا قال كل هؤلاء عن العمل النيابي الكويتي؟ ولنستعيد بالشبكة العنكبوتية ونرى التصريحات من هذه البرلمانات عن الكويت برلمانياً وديمقراطياً. ولو رجعنا ثلاثين سنة ماضية فسنجد الكويت صمدت على ثلاثة أصعدة ضد الغزو العراقي داخلياً، وكان صمودا متعددا وكبيرا وقويا وذا بسالة، وعلى الصعيد الدبلوماسي، وعلى الصعيد الشعبي خارج الكويت، ومن الصعب ترى مثل هذا الصمود في كثير من دول العالم التي تعرضت لشبيه الغزو العراقي للكويت. هنا أواصل ضرب الأمثلة التي لا حصر لها ولا تحديد لمجالاتها حتى أعكس طيفا من أطياف إنجازات العنصر الكويتي والتي سعى البعض لتشويه الانجاز والمقدرة الكويتية على الابداع في مئات بل ألوف المجالات، ولو كان لابد من القول السائد بالمثل الكويتي "أصابعك مو مثل مثل" فلكل قاعدة شواذ، ولكن لو مسكنا الأمر بالشكل الصحيح وتعاملنا معه بما يرضي الله ويفيد الوطن والشعب فهناك هجمة شرسة شيطانية ضد العنصر الكويتي من البعض الذين خافوا على مراكزهم وضربت في وجدانهم نعرة الغيرة والنقص، وهنا أمثلة كثيرة على أشخاص تمت محاربتهم وقتل طموحهم وأحلامهم للمساهمة في بناء الوطن وتحقيق الانجازات ولا بد هنا من تشريع قانون يجرم من يحارب العناصر الوطنية ويتصدى لها، كذلك لابد من وجود هيئة حكومية تساند كل كويتي يتقدم لها بشكوى، لمن يجد من يحاربه ويتصدى له ويحارب إبداعه مهما كان.
 إذن هنا نأتي لصيغة كاملة وموحدة بأن العنصر الكويتي حتى نضمن أنه يبدع ونحافظ علي استمرار الابداعات والانجازات يجب توفير غطاء الحماية والتشجيع له، ولن أزايد أو أراهن على تأكيد ظهور النتائج الايجابية وسنري بأن العنصر الكويتي كان ومازال وسيظل هو الأكفأ في كل الميادين وليس كما وضعه بعض المغرضين بأن ذلك ليس سلاحا ذا حدين بل بأن العنصر الكويتي هو سلاح لصالح الوطن تتسلح به البلاد لصالح بناء وحماية الدولة بأيدي كويتية من كلا الجنسين، ومن المؤكد أن التشجيع والمساندة سيجني ثماره بكل المقاييس ويرفع شأن الوطن ويورث الخبرات للأجيال القادمة ويضع الكويت في مكانة عالية بين كل العالم، وخاصة أن الشعب الكويتي شعب بطبيعته قادر ذهنياً وعملياً على كل الانجازات والأمثلة واضحة وحقيقية بذلك. 
وهنا أود أن ألفت الانتباه إلى أنه عندما يشعر الجميع بالمساندة ويزرع في النفوس حب التطوير فإن الجميع سيبادر حتى يكون ضمن الركب في العطاء، وهنا في حب الوطن والعطاء له "يتنافس المتنافسون"، وهذا الأمر سيعم جميع فئات المجتمع الكويتي وعلى مستوى كل القدرات، وبكلا الجنسين وكافة الأعمار. إذن وكما حدث عند الآخرين في الدول الأخرى فليتم رفع شأن العنصر الكويتي وتوظيف العنصر الكويتي بكافة المجالات، فلن تكون هناك سلبيات طالما توافرت العوامل التي تنتج من هذا العنصر الوطني طاقة إيجابية لصالح الوطن ولصالح سمعة العنصر الكويتي. فلو قلنا كما ذكرت سلفاً السلاح ذو حدين فهو لن يكون بالاعتماد على العنصر الكويتي بل تهميش هذا العنصر وعدم تطويره وكسر حماسه لأجل الوطن ولنا من الأمثلة الطيبة والعديدة التي لا حصر لها في الإنجازات الكويتية على كافة الأصعدة، ونسأل الله التوفيق والنجاح لكل أبناء الكويت في عطائهم لبلدهم الغالي.