وزير الطاقة السعودي ينفي رفض المملكة تمديد اتفاق «أوبك بلس»


نفى وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان ما ورد في تصريح لوزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك يوم الجمعة برفض المملكة تمديد اتفاق (أوبك بلس) وانسحابها منه إلى جانب خطوات أخرى أثرت سلبا على السوق البترولية.
وأكد الامير عبدالعزيز في تصريح اوردته وكالة الانباء السعودية (واس) أن ما ورد "غير صحيح ومناف للحقيقة جملة وتفصيلا" مشددا على أن سياسة المملكة البترولية "تقضي بالعمل على توازن الأسواق واستقرارها بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء".
وأشار الى أن المملكة بذلت جهودا كبيرة مع دول (أوبك بلس) للحد من وجود فائض في السوق البترولية ناتج عن انخفاض نمو الاقتصاد العالمي إلا أن هذا الطرح وهو ما اقترحته المملكة ووافقت عليه 22 دولة "لم يلق وبكل أسف قبولا لدى الجانب الروسي وترتب علية عدم الاتفاق".
ولفت الى أن "وزير الطاقة الروسي هو المبادر في الخروج للإعلام والتصريح بأن الدول في حل من التزاماتها اعتبارا من الأول من إبريل الجاري مما أدى إلى زيادة الدول في إنتاجها لمقابلة انخفاض الأسعار لتعويض النقص في الإيرادات".
وأعرب عن الاستغراب إزاء "إقحام إنتاج البترول الصخري وهو الأمر الذي يدركه الأصدقاء الروس ومساعيهم وتصريحاتهم في هذا الشأن معروفة خصوصا مدراء شركاتهم وهذا لا يخفى على الجميع كما لا يخفى على أحد أن المملكة أحد المستثمرين الرئيسيين في قطاع الطاقة في الولايات المتحدة".
وأكد الأمير عبدالعزيز أن "المملكة لا تزال تفتح ذراعيها لمن يرغب في إيجاد حلول للأسواق البترولية" مشيرا الى دعوتها إلى عقد "اجتماع عاجل" لدول (أوبك بلس) ومجموعة من الدول الأخرى "في إطار سعي المملكة الدائم في دعم الاقتصاد العالمي في هذا الظرف الاستثنائي" وتقديرا لرغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "بحثا عن توازن السوق".
الى ذلك قال وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان في تصريح اوردته (واس) بأنه تم الاطلاع على تصريح منسوب لإحدى وسائل الإعلام للرئيس الروسي فلاديمير بوتين "تضمن أن من أسباب انخفاض أسعار النفط انسحاب المملكة من صفقة (أوبك بلس) وأن المملكة تخطط للتخلص من منتجي النفط الصخري".
وأكد الامير فيصل أن ما تم ذكره "عار من الصحة جملة وتفصيلا ولا يمت للحقيقة بصلة" مشددا على أن "انسحاب المملكة من الاتفاق غير صحيح بل أن روسيا هي من خرجت من الاتفاق بينما المملكة و22 دولة أخرى كانت تحاول إقناع روسيا بإجراء المزيد من التخفيضات وتمديد الاتفاق إلا أن روسيا لم توافق على ذلك".
كما أكد أن "موقف المملكة من إنتاج البترول الصخري معروف وأنه جزء مهم من مصادر الطاقة وأن المملكة كذلك تسعى للوصول إلى المزيد من التخفيضات وتحقيق توازن السوق وهو ما فيه مصلحة لمنتجي البترول الصخري بعكس ما صدر عن روسيا ورغبتها في بقاء الأسعار منخفضة للتأثير على البترول الصخري".
وأعرب وزير الخارجية السعودي عن استغرابه إزاء "تزييف الحقائق" متمنيا أن تتخذ روسيا "القرارات الصحيحة" في الاجتماع العاجل الذي دعت له المملكة لدول (أوبك بلس) ومجموعة من الدول الأخرى "بهدف السعي للوصول إلى اتفاق عادل يعيد التوازن المنشود للأسواق البترولية وأن لا تتعرض أسواق الطاقة للخطر مرة أخرى".
وكانت السعودية دعت امس الأول الخميس أعضاء (أوبك بلس) ومجموعة من الدول الأخرى إلى عقد اجتماع عاجل بهدف السعي للوصول إلى اتفاق عادل يعيد التوازن المنشود للأسواق البترولية.
وقالت (واس) إن هذه الدعوة تأتي في إطار سعي المملكة الدائم لدعم الاقتصاد العالمي في هذا الظرف الاستثنائي وتقديرا لطلب الرئيس الأمريكي ترامب وطلب "الأصدقاء" في الولايات المتحدة.
وتضم (أوبك بلس) الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بالإضافة إلى منتجين مستقلين بينهم روسيا.