خبير أوروبي: انخفاض إصابات «كورونا» بالخليج يعود إلى رد الفعل السريع للحكومات


أكد خبير أوروبي اليوم الخميس أن المعدل المنخفض نسبيا للإصابات بفيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19) في دول مجلس التعاون الخليجي يعود إلى رد الفعل السريع والإجراءات التي اتخذتها حكومات الدول الست الأعضاء به.
وأضاف كريستيان كوخ وهو مستشار بمعهد بوسولا ومقره بروكسل خلال ندوة عقدت عبر تقنية الفيديو بالعاصمة البلجيكية "لقد استجابت دول مجلس التعاون الخليجي بشكل شامل وسريع جدا للعديد من جوانب الأزمة".
وأوضح كوخ وهو خبير في شؤون الخليج العربي "كان هناك تركيز كبير على عمليات الفحص وتم اخضاع العديد من الأشخاص لها بحلول منتصف مارس". وفيما يتعلق بدولة الكويت قال إنها أعلنت في 11 مارس تعليق العمل في العديد من القطاعات بجانب إغلاق المدارس والمساجد لتجنب أي نوع من التجمعات العامة.
وأضاف "يمكن للجميع أن يرى نتائج هذه الإجراءات في أنها أدت إلى عدد الإصابات منخفض للغاية.. هناك ما مجموعه 4000 إصابة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي الست وإجمالي وفيات يبلغ 31 حالة بسبب هذه الإجراءات الفورية".
واضاف "لقد كان هناك إغلاق تام في الكويت والإمارات والسعودية" مشيرا كذلك إلى قرار السلطات السعودية في فبراير الماضي بشأن تعليق العمرة.
كما وصف كوخ الطريقة التي تتبادل بها حكومات دول مجلس التعاون الخليجي المعلومات مع شعوبها حول فيروس (كورونا) بأنها "فعالة للغاية".
وقال "لقد كان هناك تواصل فعال للغاية من جانب حكومات دول مجلس التعاون الخليجي مع شعوبها.. يستخدم الجميع في المنطقة وسائل التواصل الاجتماعي وتستخدم الحكومات الكثير من هذه المنصات للتواصل مع الشعوب وتوعيتها بكيفية التعامل مع أزمة الفيروس التاجي وكيفية مع ظاهرة الأخبار المزيفة".
وعلى الصعيد الاقتصادي قال إن هناك عددا من حزم التحفيز التي قدمتها دول مجلس التعاون الخليجي لتجنب وقوع كثير من الاضطراب في مجتمع الأعمال.
لكن كوخ أشار إلى أن الانخفاض الحاد الأخير في أسعار النفط سيكون له تأثير على الاقتصادات الخليجية في ظل اعتمادها الكبير على النفط كمصدر للدخل.
ولفت إلى أن أزمة الفيروس التاجي يجب أن تكون فرصة للاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي لمواصلة الحوار الاقتصادي وتعزيز التعاون بين الجانبين فيما يتعلق بالاستثمارات بالاضافة إلى التعاون أيضا في قضايا المساعدات الإنسانية.
وقال "رأينا دولة الكويت والإمارات وهما تقدمان مساعدات إنسانية لإيران في الوقت الحالي".
ومن جانبه قال عدنان الطبطبائي الرئيس التنفيذي ل(مركز الأبحاث التطبيقية مع الشرق) ومقره مدينة بون الألمانية إن هناك ما يقرب من 50 ألف شخص إصابة بالفيروس ونحو ثلاثة آلاف حالة وفاة في إيران.
وأضاف الطبطبائي الذي شارك أيضا في تأسيس المركز أن "الأرقام في إيران مستقرة المنحنى وعدد الإصابات ينخفض ببطء ولكن هناك قلق في طهران من احتمال وجود موجة تفش ثانية".
وحول التعاون الإقليمي لمواجهة انتشار الفيروس التاجي أشار إلى أن إيران تلقت دعما من الكويت والإمارات.
ونظم الندوة عبر الإنترنت مركز السياسة الأوروبية ومقره بروكسل مقرا حول كيفية تعامل إيران ودول الخليج مع فيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19).