«كورونا» لمّ الشمل


مر ما يقارب الشهر والعالم بأسره فوق صفيح ساخن، بسبب هذا الفيروس الذي انطلق من جمهورية الصين الشعبية ليغزو مختلف المناطق في العالم بنسب متفاوتة، وقت هذا الابتلاء كانت دولة الكويت الأولى قد أخذت كافة الاحتياطات والسيطرة على الأمور، لكن ما لفت نظري تلك الحالة التي تسبب بها هذا الفيروس الصغير، فلقد حقق ما لم تستطع وسائل الاعلام تحقيقه في لمّ شمل الأسرة لجميع الجنسيات، نعم لقد اجتمعت الأسرة عن بكرة ابيها على مائدة واحدة، ربما في مشهد لا يتكرر إلا في زيارات الأهل والأقارب، حيث تسرق المشاغل فرداً او اثنين من هذا التجمع، حيث تلهيهم الحياة ومشاغلها والأعمال والاصدقاء الا ان "كورونا" نجح في أن يجمع العائلة بل ويجعل بينهم حوارا مستمرا حول هذا الفيروس فالأب يتابع ابناءه ويحرص على توجيههم الدائم والأم تنتقل في ربوع المنزل لتعتني بالنظافة المستمرة والأبناء التفوا حول الأبوين ما بين مساعد لهما وآخر مستفسراً.
هل أصبحت الأسرة العربية تبحث عن سبب لتجتمع؟
ستمر تلك الأزمة باْذن الله بفضل المولى والأيادي البيضاء لدولة الكويت أميراً وحكومة وشعباً وخاصة بعد تلك القرارات المتعاقبة التي اتخذتها الدولة لحماية كل فرد على أراضيها وستصبح ذكرى ولكن هل ستبقى الأسرة مجتمعة ام ستلهيهم الحياة مرة اخرى؟
أسئلة عديدة سيتم الإجابة عليها بعد زوال هذا الفيروس والقضاء عليه، ولكن الحقيقة التي لن ينساها الجميع هي تلك الجهود المبذولة من قيادات ووزارات الدولة ومؤسساتها فمن يتابع الأحداث من بدء ظهور الحالة الأولى كمن يشاهد أوبريت من الإبداع او سيمفونية سار على أنغامها الجميع فعزفوها باتقان وإبداع للسيطرة التامة على هذا اللعين الذي شغل فكر العالم.
تحية لكل الساهرين على خدمة هذا الوطن بقيادة وتوجيهات قائد الإنسانية حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح (حفظه الله ورعاه) تحية الى رجال الكويت من كافة وزارات الدولة (الداخلية- الدفاع - الصحة... إلخ ) تحية الى اللجان التطوعية التي انطلقت منذ اللحظة الأولى لشرارة الفيروس حفظ الله الكويت ورجال الكويت ونساء الكويت وحفظ سائر بلداننا العربية.
عدد التعليقات ( 2 )
جمال
لكنه سيظل علامه فارقه في العالم فما قبل كورونا سيختلف عما بعده .. سيرفع من قيمة العلم وستتغير الاولويات والبحث العلمي سيكون علي رأسها
ام احمد
فعلا رُب ضارة نافعة