غرفة التجارة تقدم اقتراحاتها بشأن معالجة تداعيات كورونا على الاقتصاد الكويتي


قدمت غرفة وصناعة الكويت اقتراحاتها بشأن معالجة تداعيات انتشار ڤيروس كورونا على الاقتصاد الكويتي.

وقالت الغرفة في بيان لها، اليوم الأربعاء، إنه «لابد من الاقرار سلفاً أن أزمة اقتصادية بهذا العمق مجهول القرار، وبهذا الشمول للدول والأنشطة والقطاعات وبهذا البعد المستقبلي المفصلي؛ من الصعب أن نجد لها حلولاً ترضي كافة الأطراف، ومن الأصعب أن تستكمل مقوماتها وصيغتها النهائية بومضة ملهمة أو بمرة واحدة، فالمدى الزمني لجائحة كورونا تتفاوت تقديراته تفاوتاً كبيراً، والانخفاض الحاد في أسعار النفط -الذي يعتبر الاقتصاد الكويتي تابعاً لتقلباتها تتعدد اسبابه يما يحول دون التفاؤل بعودة ايرادات النفط الى مستوى ما قبل الأزمة في فترة قريبه.

وغرفة تجارة وصناعة الكويت إذ ترفع الى مجلس الوزراء تقديرها لاستجابته الكريمة لمقترحها بتشكيل فريق عمل من الحكومة والقطاع الخاص لوضع تصورات لمعالجة الأزمة تعرف تماماً أن ورقتها هذه ستكون متقاربة الى حدٍ بعيد في مقترحاتها مع غالبية الأوراق والآراء التي سيتلقاها فريق العمل من الجهات الرسمية المعنية ومن أصحاب الخبرة المجتهدين.

وتعتمد الورقة في اقتراحاتها منطلقات ثلاثة: أ- أن برنامج التحفيز يجب أن يعلن شاملاً لحزمة الحوافز المطلوبه ويجري تطبيقه على مراحل تبعاً لتطور الأزمة ومدتها.

ب - المعيار الأساس في اقرار الحوافز هو درجة الضرر وعلى هذا الأساس تحدد الأولويات والمبالغ المعتمده.

ولا نقصد بالضرر هنا ما تحملته كل شركة أو مؤسسة، أو ما تحمله كل فرد من أعباء نتيجة الأزمة والاجراءات التي صاحبتها بل المقصود هو الضرر الذي أصاب قطاعاً بأكمله أو نشاطأ أو فئة.

ج- من طبيعة الأمور أن تتعرض خطة التحفيز لضغوط سياسية ولكن الأزمة الحالية تفوق كل سابقاتها خطورة، فالكويت واقتصادها - مثل معظم دول العالم واقتصاداتها - في الجبهة الأمامية لأزمة غير مسبوقة، وبالتالي يجب عدم السماح للضغوظات السياسية أن تنحرف بالحزمة التحفيزية عن عدالتها وأهدافها أو أن تزيد من تكاليفها.

ولضمان هذا وذاك، ترى الغرفة أن يكون لادارة برنامج التحفيز جهة مركزية على أرفع مستوى ممكن؛ يعاضدها فريق من الفنيين المتفرغين، وتكون لها الصلاحيات الكافية لتنفيذ ومتابعة برنامج التحفيز.

ثانياً: حزمة الاجراءات التحفيزية المقترحة:

أولاً - تضمنت الكلمة السامية التي وجهها حضرة صاحب السمو أمير البلاد يوم الأحد الماضي‏ توجيهاً مباشراً لايجاد المعالجات اللازمة لتداعيات الأزمة الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية وانطلاقاً من هذا التوجيه السامي وفي اطاره من الضروة بمكان أن تعلن الحكومة -وفي أسرع وقت ممكن- التزامها التام بدعم الاقتصاد الكويتي على أن يأتي برنامج التحفيز الاقتصادي بعد ذلك على توضيح الاجراءات والدعومات المعتمدة لتحقيق هذا الالتزام.

ثانياً - تتضمن تركيبة العمالة الوافدة في الكويت مجاميع كثيرة وكبيرة من العمال المياومين الذين قد لا يجدون قوت يومهم إن توقفوا ذلك اليوم عن العمل وإن تأمين احتياجات هؤلاء -في ظل الظروف الراهنة- مسؤولية انسانية وأخلاقية وأمنية يجب أن ننهض بها جميعاً حكومة وشعباً وبأسرع وقت.

وفي اعتقادنا أن شعب الكويت لن يتخلف يوماً عن هذه المسؤولية إذا ما توضحت له الالية المعتمدة.

ثالثاً - اعتماد ميزانية تكميلية للسنة المالية 2020 - 2021 ميزانية الانعاش الاقتصادي إن صح التعبير، يجب ألا يقل حجمها عن 15 الى 20% من الناتج المحلي الاجمالي للكويت عام 2019، وهذه النسبة تقارب متوسط ما اعتمدته الدول الأخرى -ومنها دول مجلس التعاون- للميزانيات المماثلة وتمويل هذه الميزانية يعتمد في هيكله على حجم الاحتياطيات النقدية المتوفرة للدولة حالياً- فإذا كانت غير كافية يمكن ردم الفجوة من خلال الاقتراض وخاصة الاقتراض المحلي ولا ينصح بتمويل ميزانية الانعاش من خلال بيع الأصول في هذه الظروف التي انخفضت فيها تكاليف الاقتراض الى مستوى غير مسبوق، وانخفضت أسعار معظم الأصول الى مستوى مماثل.

علمأ أن الطريقين ليسا بالسهولة السابقة.

رابعا: تحفيض آخر لسعر الفائدة إن أمكن.

خامساً: مما لا شك فيه أن الغرفة تؤمن إيماناً عميقاً بالدور الوطني والمشاركة الفاعلة الإيجابية في التنمية الإقتصادية لمصارف الكويت والتي تستوجب منا الإهتمام الكبير بهذا القطاع.

وهنا بقي علينا أن نذكر ما يلي في هذا الاتجاة:

1- إعادة هيكلة وجدولة القروض المصرفية للمؤسسات والشركات، مع بحث تعويض المصارف عن تكلفة ذلك من خلال ودائع حكومية مجانية وادوات اخرى تساعد المصارف على الاحتفاظ بملاءتها العالية وبالسيولة الكافية.

2- تعتقد الغرفة أن الأزمة تلقي بأعبائها بشكل خاص على أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمقصود هنا ليس المشاريع الممولة من الصندوق الوطني فقط بل جميع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ( محلات التجزئه والورشات... ) التي يصعب عليها الصمود في مواجهة الأزمة وتشكل نسبة عالية من الكويتيين ذوي الأعمال الحرة، والذين يناهز عدد المسجلين منهم تحت الباب الخامس من التأمينات الاجتماعية 16 ألف وبالتالي فيجب أن يأتي أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة على رأس أولويات برنامج التحفيز والا يقتصر دعمهم على تأجيل أقساط القروض المصرفية.