وقفة مع حكاية عمر «رضي الله عنه»


طلب الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أهل حمص أن يكتبوا له أسماء الفقراء والمساكين بحمص ليعطيهم نصيبهم من بيت مال المسلمين.
وعندما وردت الأسماء للخليفة فوجىء بوجود اسم حاكم حمص (سعيد بن عامر) بين أسماء الفقراء.
تعجب الخليفة من أن يكون والياً لحمص ومن فقرائها فسأل أهل حمص عن سبب فقره، فأجابوه أنه ينفق جميع راتبه على الفقراء والمساكين ويقول (ماذا أفعل وقد أصبحت مسؤولا عنهم أمام الله تعالى) وعندما سألهم الخليفة هل تعيبون شيئاً عليه؟ أجابوا نعيب عليه ثلاثا: فهو لا يخرج إلينا إلا وقت الضحى، ولا نراه ليلا أبداً ويحتجب علينا يوما في الأسبوع، وعندما سأل الخليفة سعيد عن هذه العيوب أجابه هذا حق يا أمير المؤمنين أما «الأسباب» فـهي: أما أني لا أخرج إلا وقت الضحى؟ لأني لا أخرج إلا بعد أن أفرغ من حاجة أهلي وخدمتهم فأنا لا خادم لي وامرأتي مريضة.
وأما احتجابي عنهم ليلا لأني جعلت النهار لقضاء حوائجهم والليل جعلته لعبادة ربي.
وأما احتجابي يوما في الاسبوع لأني أغسل فيه ثوبي وأنتظره ليجف لأني لا أملك ثوبا غيره
فبكى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه.