الأكشن صح.. لكن المونتاج خطأ!


من كان يتابع تصريحات بعض النواب وتوقعاتهم وحركاتهم «القرعة» قبل ما يسمى بجلسة قانون العفو، لاشك أنه قد توقع حدوث مفاجآت على شكل مفرقعات نيابية، الأجندات قد تكون مختلفة في اشكالها فهذا يريد الإثارة وذاك يريد الثأر، تعدد الاسماء «والثورة» واحد، البعض يريد الحل قبل انقضاء شهر فبراير لكي لا تحصن الكشوف المتضخمة بنقل الأصوات، والآخر يريد وفي الوقت الضائع إضافة بطولات لرصيده السياسي المكشوف للانتخابات القادمة، وفريق ثالث شارك فيه الجمهور ايضا، حيث اسند له دور الفتوات والفزعات واشعال مسرح الآكشن، المهم ان الكثير منهم عمل على اخراج فيلم الآكشن بالطريقة التي شهدناها، ولكن نتيجة لوجود اكثر من مخرج لهذا الفيلم فلقد «تلخبط المونتاج»! المونتاج في العمل الفني هو وضع المشاهد بالترتيب او ما يطلقه عليه بالتوليف بين المشاهد، وهذا ما لم يكن متقناً في فيلم «البارحة يوم الملا ما جاني»، حيث أتى مشهد التصويت على مقترحات العفو بعد الهوشة العظمي، كان من المفترض ان تكون الهوشة بعد التصويت او في أثنائه لكن يبدو ان وجود رأسين لمخرجين في مسرح واحد قد أدى الى هذه اللخبطة.
مالكم بالطويلة، للذي لم يفهم السبب المشترك للمتخاصمين خلف هذا المسرح الدرامي فهو يكمن في تكملة الشق الثاني من بيت الشعر الذي عنون به الفيلم:
البارحة يوم الملا ما جاني.. عيني سهيره «ومجلسي» مليته
اويلا اويلا!!! .. عليك يا ديمقراطيتنا.. أنتي السبب داويني.