بريطانيا: نسعى للمزيد من توثيق العلاقات مع الكويت


أكدت بريطانيا اليوم الاثنين أنها بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي تسعى للمزيد من توثيق العلاقات مع دولة الكويت في إطار رغبتها بالتمتع بعلاقات واسعة وعميقة في جميع أنحاء المنطقة.
وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أندرو موريسون في مقابلة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش زيارته الرسمية للبلاد "هذا الأمر يعني السعي لتوسيع وتعميق جميع العلاقات في كافة أنحاء المنطقة مع دول تسعى بدورها إلى علاقة وثيقة... والكويت واحدة من تلك الدول".
وأضاف موريسون الذي أصبح أول وزير بريطاني يزور الكويت بعد خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي ان"بريطانيا ستتحرك بعد (بريكست) على مستويات مختلفة من أجل إقامة علاقات جديدة متعددة الأوجه مع الدول والمنظمات في جميع أنحاء العالم وخاصة في المجال الاقتصادي".
وأوضح أن الحكومة البريطانية "تعمل على إقامة علاقة مستقلة مع الدول الأخرى وبما يخدم المصالح المتوسطة والطويلة الأجل بما في ذلك مصالح الكويت".
وكان الشعب البريطاني قد اختار في استفتاء تم تنظيمه عام 2016 مغادرة الاتحاد الأوروبي ومنذ ذلك الوقت سارت لندن في طريق حافل بالمفاوضات المعقدة مع الاتحاد الأوروبي وأخرى داخلية بين الحكومة ومجلس العموم وجهات أخرى ما أدى إلى إسقاط رئيسين للوزراء هما ديفيد كاميرون وتيريزا ماي.
وأسفرت الانتخابات البرلمانية الأخيرة عن مجيء حكومة أغلبية بقيادة رئيس الوزراء بوريس جونسون الأمر الذي مكنه من وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ومن ثم المغادرة الفعلية للاتحاد بعد 47 عاما من العضوية فيه.
وفي اثناء وجوده في الكويت شارك موريسون أمس الأحد في رئاسة اللجنة التوجيهية بين البلدين مع نائب وزير الخارجية خالد الجارالله.
وعبر الجانبان خلال الفعالية عن التزامهما بالعمل سويا في الأشهر الستة المقبلة لدفع العلاقات الوثيقة بينهما كما اتفقا على مواصلة التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والهجرة والأمن والدفاع والأمن السيبراني والرعاية الصحية والتربية والتعليم العالي والبحث العلمي والبيئة والثقافة والتنمية الدولية.
وناقش الطرفان كيفية مكافحة التهديدات المشتركة بما في ذلك حماية مصالح الطيران من خلال تحسين أمن المطار والتدريب.
ووقع الطرفان على مذكرة تفاهم بين الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ووزارة التنمية الدولية البريطانية لوضع إطار للتعاون التشغيلي للمساهمة بنهاية المطاف في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وتعزيز جهود التنمية العالمية.
كما وقع البلدان مذكرة تفاهم بين جمعية المهندسين الكويتية والمجلس الهندسي البريطاني والتي ستوفر العضوية للمهندسين البريطانيين المعتمدين وفقا لمتطلبات سوق الكويت للأوراق المالية والمعايير اللازمة ليصبحوا أعضاء في الجمعية الكويتية.
وتنص المذكرة كذلك على الحاجة لوفاء بنفس الشروط للمهندسين الكويتيين لكي ينضموا بدورهم الى المجلس البريطاني.
وأفاد الوزير موريسون في هذا السياق بأن "اللجنة التوجيهية تحاول توسيع نطاق الأمور التي نشارك فيها ونفعلها سويا وذلك للتأسيس لما سقوم به في عدة نواح مع الكويت".
وحول عملية السلام في الشرق الأوسط دعا موريسون الإسرائيليين والفلسطينيين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات "والتحدث عما قد يبدو عليه المستقبل ... ومحاولة إيجاد شيء مقبول للطرفين".
كما حذر من إغلاق المناقشات بين الأطراف المعنية لأنه لن يعني سوى معاناة مطولة للشعب الفلسطيني الذي يتقاسم "حيز ضيق للغاية في هذه المنطقة" موضحا إنهم "الذين يعانون من حيث الأمن ومن حيث الرفاهية وسبل العيش".
واشار موريسون الى معرفته بأن "الشعب الفلسطيني يعيش في الوقت الحالي حياة فقيرة ومقيدة ومحدودة ويجب أن يتوقعوا غدا أفضل" واضاف إن "هناك احتمالات ضئيلة بتحسن الأمور في قطاع غزة والضفة الغربية".
وأشار الوزير الى أن "بريطانيا تقدم مساعدة مالية كبيرة في المساعدات الإنسانية والتعليم والرعاية الصحية في غزة والضفة الغربية".
وبشأن سلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز دعا موريسون إلى ضرورة ضمان سلامة الممر المائي الاستراتيجي لنقل النفط والغاز معتبرا المضيق "ممرا حيويا تعتمد عليها اقتصادات الخليج واقتصادنا".
وقال "إنه مبدأ عام يجب أن نتمتع بحرية الملاحة" موضحا مشاركة بريطانيا بالكامل في ضمان سلامة الملاحة في المضيق".
من جانب آخر أوضح موريسون ان "بريطانيا تعمل مع فرنسا وألمانيا ضمن مجموعة معروفة باسم الدول الأوروبية الثلاث (3 اي) للتأكد من امتثال إيران الكامل للاتفاق النووي".
وفي الوقت نفسه قال إنه "من المهم للغاية أن يحافظ التحالف الدولي على مخرجاته في العراق وفي أي مكان آخر في المنطقة من أجل منع عودة ظهور ما يسمى بالدولة الاسلامية (داعش)".
فيما يتعلق بليبيا حث موريسون الأطراف الليبية على الامتثال لنتائج المؤتمر الذي عقد اخيرا في برلين من أجل تمهيد الطريق لعملية سياسية وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.