ستبقى في قلبي يا وطني ما حييت


تستوقفنا دلالات الأثافي الثلاث في تفكير أجدادنا العرب ونحن نحتفي بثلاثة اعياد وطنية الثلاثاء 28 يناير مناسبة وطنية عيد جلوس الأمير 14 رفع العلم الذكرى 59 العيد الوطني، والذكرى 29 لعيد التحرير بقلوب عامرة بالإيمان بالكويت وأهلها، ورسالتها التي لا تخطئها عين، واعين مفتوحة على غد مشرق بإذن الله بين الدلالات التي تستدعيها أعيادنا الثلاثة معنى الرسوخ والاستقرار والثبات، والقدرة على التصدي للمهام الجسام، اليد الممدودة بالخير للقريب والبعيد لا يخلو الأمر من حكمة ومنطق ولا يفارق التراكم البلاغي الذي عرف به العرب الاوائل، هي فرصة اخرى لرفع عقال الرأس لعقال رؤوسنا في ذكرى توليه مسند الإمارة وتجديد بيعة صداها خفق قلوبنا سريان الدم في عروقنا وتردد الانفاس في صدورنا نعجز عن احصاء شواهد عطائه حين نباهي الأمم بحكمته وحسه الإنساني، ننهل من فيض قيمه وخصاله ونجد في فضائه برا للأمان، نروي في غمرة احتفالاتنا بأعيادنا الثلاثة قصص انجازات يتيه فيها الوصف كان الاستقلال واحدة من محطاتها الأولى لم يكن أولها ولن يكون آخرها بعون الله عنوانها انتماء صادق للأرض والإنسان وأساسها الثقة الراسخة بين حاكم احب اهل داره وشعب ضربت الأمثال بحبه لحكامه الحرية سمة اهل هذه البلاد واهلها شمس نهارهم نجوم ليلهم، بحرهم ورملهم، الهواء الذي يتنفسونه الصخرة التي تحطمت عليها احلام الغزاة، والدرس الذي علموه لكل من تسول له نفسه الاستهانة بشعب آمن بحريته وعمدها بالدماء من اثافينا الثلاثة نستمد العزم لنواصل بناء وطن لا يكف عن التجديد يحتفظ بفعل بوصلة الإبداع والنهوض يتمسك بهويته يواصل مسيرته الخيرة ويؤدي رسالته من اجل عالم افضل والى هذه الاثافي تستند التجربة اكمل هذا البلد الصغير بجغرافيته الكبير بفعله الإنساني معنى الوطن ليصير ذلك الكيان الذي يعيش فينا كما نعيش فيه نحمله أينما ذهبنا قيمة ورسالة نكبر به ومعه رسل سلام ومحبة، وبذلك لم يعد المكان الذي يألفه المرء وحسب أو يكتفي بالتآلف مع ناسه ويفديه بالغالي حين تقتضي الضرورة يحق لنا ان نفخر ونحن نحتفل بأعيادنا باننا تجسيد للتفاعل الانساني مع قيم الخير والعدالة والمحبة والسلام أصحاب تجربة حية في البناء والعطاء زادتنا الحروب والكوارث صلابة ومنعة لنا شرف محاولة تطويع العالم ليشبه ما اردناه لشعوب الكوكب واستطعنا أن نصوغ الصورة التي تليق بنا في أرجاء المعمورة.