وزير الخارجية استقبل رؤساء البعثات والمنظمات والمكاتب الإقليمية والدولية في الكويت


استقبل الشيخ د. أحمد ناصر محمد الصباح وزير الخارجية وبحضور السفير خالد سليمان الجارالله نائب وزير الخارجية ومساعدي وزير الخارجية عميد السلك الدبلوماسي لدى دولة الكويت السفير عبدالأحد إمباكي سفير جمهورية السنغال لدى دولة الكويت وكافة رؤساء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الاقليمية والدولية المعتمدين لدى دولة الكويت ورؤساء المكاتب الاقليمية والدولية العاملة في دولة الكويت وذلك صباح اليوم الخميس في قاعة صباح الأحمد الكبرى بديوان عام وزارة الخارجية بمناسبة توليه حقيبة وزارة الخارجية.
حيث استهل وزير الخارجية اللقاء بكلمة وجهها إلى الحضور نصها:
"بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين سعادة الأخ السفير عبدالأحد إمباكي سفير جمهورية السنغال الصديقة لدى دولة الكويت عميد السلك الدبلوماسي أصحاب السعادة رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة لدى دولة الكويت أصحاب السعادة رؤساء المكاتب الإقليمية والدولية العاملة في دولة الكويت الأخوات والأخوة الحضور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بودي بداية بالأصالة عن نفسي ونيابة عن معالي الأخ السفير خالد سليمان الجارالله نائب وزير الخارجية وأختي واخواني مساعدي وزير الخارجية وجميع منتسبي وزارة الخارجية في الداخل والخارج أن أرحب بكم اليوم في هذا اللقاء المقام على شرفكم في إطار من حرص مشترك واهتمام متبادل بضرورة استمرارية التواصل بين بعضنا البعض.
كما أتقدم ببالغ الشكر والعرفان لسعادة الأخ العزيز السفير عبدالاحد امباكي كعميد للسلك الدبلوماسي على حضوره وكافة أصحاب السعادة أعضاء السلك الدبلوماسي لهذه المناسبة وأنها بادرة محل تقدير وامتنان.
أصحاب السعادة زملائي الاعزاء حرصت دولة الكويت ومنذ نشأتها على حياكة شبكة علاقات وصداقة مع مختلف دول وشعوب العالم في إطار من مبادئ الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدول وخصوصيتها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية فيها ودعم مختلف آليات العمل الاقليمية والدولية لتقوية وتعزيز العلاقات الثنائية البينية أو تلك المتعددة الأطراف.
ومن هذا المنطلق تنتهج دولة الكويت سياسة خارجية متزنة، السلام مكونها والحوار منبعها في ايمان وانسجام تامين بالأهداف والمقاصد الواردة في ميثاق الأمم المتحدة ترسيخا لمبادئ القانون الدولي ومقومات السلام وتعزيزا لقيم التسامح والتعايش السلمي بين الدول باختلاف حضاراتها وثقافاتها وأديانها ولعل الدور الذي اضطلعت به الكويت في مجلس الأمن مؤخرا خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن خلال العامين 2018 – 2019 لهو خير دليل على ذلك النهج وترسيخ له.
من جانب آخر وإيمانا بأهمية التنمية المستدامة والتنمية البشرية في خدمة الإنسانية في العالم قامت دولة الكويت في شهر ديسمبر من عام 1961 وبعد ستة أشهر فقط من استقلالها 19 يونيو 1961 بإنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والذي يعتبر أول مؤسسة إنمائية في الشرق الأوسط وقصة فريدة ومميزة لتفاعل هذا البلد الصغير واهتمامه في بناء جسور مع مختلف دول العالم والنظرة المبدئية لديه لسد الفجوات التي تفصل بين البلدان الأقل نموا في العالم والان وبعد 59 عاما من سجل وتاريخ إنجازات حافل يعمل الصندوق في 107 دولة من دول العالم ويساهم كذلك مع غيره من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية المختلفة بتحقيق اختراقات عدة في المجالات التنموية والإنسانية والصحية وفي برامج مكافحة تفشي الامراض والأوبئة في العالم.
زملائي الأعزاء استنادا على ما سبق ونظرا لأهمية كل دولة أو بعثة لدولة الكويت أدعوكم وأدعو اخواني في وزارة الخارجية وأدعو نفسي لتقييم وبحث كيفية وسبل تطوير التعاون القائم حاليا مع دولة الكويت في جميع المجالات وعلى مختلف الصعد وجميع مسؤولي وزارة الخارجية على أتم الاستعداد لبحث ودراسة وتفعيل كل ما يلزم لتطوير وتقوية العلاقة بينكم وبين دولة الكويت.
في الختام زملائي الأعزاء، سنواصل وسنستمر في ترسيخ سياسة دولة الكويت الخارجية وتعزيز عناصر ومضامين الدبلوماسية الكويتية التي أرسى أسسها سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه واستمرت بثبات وبعطاء إلى أن وصلت لتكون على ما هي عليه اليوم رمزا للتواصل والاعتدال والاتزان وسنعمل على الحفاظ على هذه الأسس وتكريس مبادئها في نسج علاقات التواصل والعمل المشترك سعيا لتحقيق الغايات النبيلة لحفظ الأمن والاستقرار والازدهار حول العالم أجمع.
متمنيا لكم جميعا دوام التوفيق والنجاح في مهام عملكم وأن تنعموا بوافر الصحة والعافية وسنة سعيدة عليكم جميعا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
كما كان لعميد السلك الدبلوماسي كلمة بهذه المناسبة ألقاها باسم رؤساء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الاقليمية والدولية المعتمدين لدى دولة الكويت قدم خلالها التهاني والتبريكات بمناسبة حظي معاليه بالثقة السامية من لدن حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه لتولي حقيبة وزارة الخارجية مستذكرا التاريخ العميق والبصمات الوضاءة لسياسية دولة الكويت الخارجية التي أرسى دعائمها عميد الدبلوماسية العالمية حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه وأعطاها بعدا متميزا في مصاف الدول جعلها مركزا للعمل الإنساني وبيتا للمؤتمرات الإقليمية والدولية ومرفأ لحل النزاعات ودعم ومساندة الدول المحتاجة.
وأسهب باستذكار المناقب الحميدة لمن تعاقب في إدارة وزارة الخارجية من الذين خدموا الوطن بكل إخلاص واقتدار ومسؤولية عالية والذين كانوا جنودا للدبلوماسية الكويتية.
وجدد في كلمته التطلع والاستعداد التام لكافة رؤساء البعثات التمثيلية المعتمدة في دولة الكويت للعمل وبذل الجهود لما فيه المصلحة المشركة بين الدول الشقيقة والصديقة مع دولة الكويت داعيا المولى العلي القدير أن يوفق معاليه وأن يسدد على طريق الخير خطاه في ظل القيادة الحكيمة والتوجيهات السامية من لدن حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظهما الله ورعاهما وحماهما من كل مكروه.
في ختام المناسبة تقدم الشيخ د. أحمد ناصر المحمد الصباح وزير الخارجية ببالغ الشكر والعرفان على الخطاب القيم الذي ألقاه السفير عبدالاحد امباكي عميد للسلك الدبلوماسي باسم أعضاء السلك الدبلوماسي والذي استعرض فيه بحكم خبرته العريقة في البلاد محطات هامة ووضاءة في السياسة الخارجية لدولة الكويت.