"الصحية" ترفض مقترحا لمنع العلاج بالخارج: حق المواطن في الرعاية الصحية كفالة دستورية


رفضت لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل في اجتماعها اليوم اقتراحين بقانونين في شأن منع العلاج بالخارج، وإنشاء اللجنة الطبية المختصة بالموافقة على إرسال المريض للعلاج بالخارج.

وأوضح مقرر اللجنة النائب سعدون حماد في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة أن اللجنة ارتأت أن منع العلاج بالخارج يناقض الواجب الدستوري الذي يفرض على الدولة كفالة حق المواطن في الرعاية الصحية.

وقال "إن وزارة الصحة أوضحت أن هناك عدة إشكالات وصعوبات تعترض تطبيق المقترح بما يمنع تقديم العلاج لمستحقيه، مضيفًا أن اللجنة انتهت إلى أن المقترح سيكون عائقًا أمام تمكين المريض وخصوصًا في الأمراض المستعصية وحالات زراعة الأعضاء من تلقي العلاج خارج البلاد إذا اقتضت الحالة ذلك.

وأشار إلى أن رفض اللجنة الاقتراح بقانون في شأن إنشاء اللجنة الطبية المختصة بالموافقة على إرسال المريض للعلاج بالخارج، نظرًا لأن المقترح يلغي دور وزارة الصحة في الإشراف على حالات المرضى.

وأوضح أن الاقتراح ينص على إنشاء لجنة مركزية بقرار من مجلس الوزراء للنظر في حالات العلاج للمرضى العسكريين والمدنيين، لافتًا إلى أن وزارة الصحة لديها الاستشاريون بجميع التخصصات التي يمكن أن تشرف على هذه العملية.

وأعلن عن موافقة اللجنة على اقتراح يتعلق بالإيقاف المؤقت للعلاج بالخارج، بحيث يتم تعديل لائحة العلاج بالخارج بما يمكن المرضى من إجراء إيقاف مؤقت للعلاج بالخارج وخصوصًا في حالات العلاج طويل الأمد مثل مرضى السرطان وحالات زراعة الأعضاء بأنواعها، وذلك حتى يتسنى للمرضى الحضور في المواعيد المحددة لهم.

وأوضح في هذا الصدد أن اللجنة حصلت على قرار وزارة الصحة بتعديل اللائحة الداخلية بمنح المكاتب الصحية بالخارج صلاحيات للسماح بإيقاف مؤقت للعلاج دون الرجوع إلى اللجنة العليا للعلاج بالخارج إذا كانت مواعيد علاجه تمتد لشهر فما فوق.

وأكد أن هذا القرار يسهل على المرضى ويصب في صالحهم، ولا سيما أنه يعفي المواطن من الانتظار في الغربة لمدد تصل إلى 6 أشهر في بعض الحالات.

وبين أن اللجنة قررت الموافقة على تعديل لائحة العلاج بالخارج لإعادتها لوضعها بحيث تصدر اللجنة المتخصصة قرارات الموافقة على العلاج بالخارج من عدمه، في حين يقتصر دور اللجنة العليا في نظر التظلمات في أحقية المواطنين بالعلاج بالخارج من عدمها، مشيرا إلى أن ممثلي وزارة الصحة أبدوا موافقتهم على تعديل اللائحة بهذا الاتجاه.