«خبز خبزتوه يا شعب أكلوه»


من الأحرى القول «هذا المجلس انتخبتوه يا شعب تحملوه»، لا يستطيع احد إقناعي بأن المجتمع الانتخابي الذي افرز هذا المجلس بريء من مخرجاته، وعندما أقول المجتمع الانتخابي اقصد جميع من يحق له التصويت سواء ذهب الى صالة الاقتراع ام انه مكث في بيته لأي سبب من الأسباب، ومن الضروري التنويه الى ان مخرجات المجلس تعكس إرادة واختيار اغلبيته وليس اجماع أعضائه، لذلك ينبغي الإشارة الى ان النقد لمخرجات المجلس ليست بالضرورة موجهة لجميع الأعضاء، ذلك لان فيهم الشريف العفيف والمثابر والمجتهد في مقابل آخرين تعف الكلمات عن ذكر صفاتهم. 
المجتمع الانتخابي هو المسؤول الأول عن نوعية الأعضاء الذين يتبجحون بتمثيلهم للامة، وبالتالي فإن الإكثار من الذم والقدح والثرثرة السياسية لا يمكن ان تستقيم مع الإصرار على تكرار التصويت لهم في الانتخابات القادمة. ولا مندوحة من ان الإصرار على تلك الاختيارات المتكررة للأخطاء هو من قبيل المشاركة الفعلية على الحالة السياسية التي منها يتذمرون. 
ستلاحظون حركة البعض مع اقتراب الانتخابات، حيث يقوم الطائفيون من كل الجهات بتوزيع الفيديوهات والمقتطفات من اجل ان ينجحوا في الانتخابات القادمة على وتيرة الأسطوانة الفتنوية المشروحة وعلى ظهور الجماهير العاطفية، لانهم يراهنون على أنكم يا معشر المجتمع الانتخابي ستنسون خذلان هؤلاء الأعضاء لحقوقكم المعاشية والمعنوية وستنسون بأنهم هم من شرعوا القوانين المقيدة لحريات الأفراد وتركوا المفسدين أحراراً من دون رقابة او محاسبة بل أوغلوا بالتستر عليهم وقبضوا الأموال والأتاوات والعمولات وكان ذلك ثمنا بخسا لسكوتهم.
وفي مثل هذه الأيام التي تقترب من الانتخابات سيوزع الطائفيون والفئويون منشوراتهم الصفراء الفتنوية ولقطات من مشاهدهم التدليسية التي تظهرهم بطولاتهم الزائفة، وفي الفترة القادمة ستجدون فتل العضلات من قبل البعض فيهم ممن ارتخت أوداجه وانتفخت جيوبه طوال الثلاث سنوات الماضية.
كل ذلك تدليس وكذب واستغلال للدين والعواطف فلا تصدقوهم يا أهل الكويت.
يا شعب الكويت يا سنة الكويت ويا شيعة الكويت يا قبائل الكويت ويا عوائل الكويت، لنكن على كلمة سواء ضد هؤلاء المدلسين السياسيين وتجار الدين والفتن الفئوية الذين خذلوكم وهادنوا الفاسدين وساهموا في نهب ثروات البلد وغرسوا ممارسات سياسية غير دستورية وأوغلوا في الفتنة على حساب الوحدة الوطنية، ولم يراعوا فيكم ولا في أجيالكم إلا ولا ذمة، فلا نظام صحي مناسب ولا تعليم متطور ولا خدمات راقية ولا رواتب عادلة، بل ذهبوا الى تكريس كل ما هو رجعي وفاسد، وهي ممارسات ظاهرة شواهدها في الشارع والمدرسة والمستشفى والجامعة والسوق والبر والبحر، وفي جميع ما يستخدمه ويعتمد عليه الكويتيون بكافة اطيافهم من دون تفرقة، فلا تصدقوهم بل ارجموهم بسبعين حصاة لانهم اشطن من الشياطين.