قصة طريفة واقعية


هي قصة واقعية اطلعت على تفاصيلها، حيث حدثت أثناء فترة الامتحانات عام 1956 لأحد معلمي اللغة العربية واسمه «أسامة»فبعد انتهاء مادة البلاغة قام الأستاذ أسامة بتصحيح أوراق الاجابة، وفي بعض الأحيان يلحظ أن بعض الطلاب يترك سؤالاً أو سؤالين بدون إجابة، وهو أمر معتاد إلا أن ما أثار استغرابه ودهشته ورقة إجابة أحد الطلاب تركها خالية، لم يجب فيها على أي سؤال ووضع بدل الإجابة القصيدة التالية التي نظمها خلال فترة الامتحان.
أسامة قل لي ما العمل.. واليأس قد غلب الأمل
قـيـل امـتـحـان بلاغــة.. فحسبته حان الأجل
وفزعت من صوت المراقب.. إن تنحنح أو سعل
وأخذ يجول بين صفوفنا.. و يصول صولات البطل
أسامة مـهـلاً يـا أخـي.. ما كل مسألة تحل
فـمـن الـبــلاغة نـافـع.. ومن البلاغة ما قتل
قـد كـنـت أبـلـد طالب.. و أنا وربي لم أزل
فـإذا أتـتـك إجابتي.. فيها السؤال بدون حل
دعها وصحح غيرها.. والصفر ضعه على عجل
فما كان من الأستاذ «أسامة» سوى إعطائه درجة النجاح في مادة البلاغة لأن الهدف الذي يسعى لتحقيقه من خلال تدريسه لمادة البلاغة متوفر في هذا الطالب الذي استطاع نظم هذه القصيدة الطريفة والبديعة.