خلال ملتقى الإنجازات الشبابية الكويتية الأول.. بمشاركة جريدة الكويتية

أكاديميون وإعلاميون: على الشباب المثابرة للنجاح وعدم الاكتراث للمحبطين


*العباد: إنشاء إدارة خاصة في «التقدم العلمي» تتبنى الاختراعات الشبابية الوطنية ودعمها واحتضانها
* نحتاج إلى حكومة ذكية ورقمية تستفيد من التطور العلمي والتكنولوجي لخدمة الناس ومواكبة التطور العالمي
* السبتي: وضعت بلدي على خريطة العالم في المؤتمرات العالمية الطبية 
* نقلت عملياتي الجراحية ليراها ما يقارب 1500 طبيب حول العالم
* رمضان: الحذر من  هواة الأرصاد الجوية الذين يثيرون الرعب في نفوس المواطنين والمقيمين
* ضرورة إنشاء مركز طوارئ للزلازل والكوارث ورصدها والتعامل معها
 
 
افتتح ملتقى إنجازات شبابية كويتية الأول فعالياته يوم أمس في المكتبة الوطنية بحضور عدد من الفرق التطوعية والناشطين الاجتماعيين والمهتمين بالشأن الشبابي وبرعاية الهيئة العامة للشباب ونادي الصحافة والنجوم، حيث شمل برنامج الفعاليات إقامة ثلاث ورشات عمل نقاشية للرواد الكويتيين المبدعين في الفترة الصباحية بالإضافة الى معرض مرافق لبعض الجهات المشاركة وحفل تكريم في فترة المساء، حيث سيتم تكريم الشباب المكرمين وعددهم 20 جهة وشخصية بارزة من الذين قدموا ورش عمل بالإضافة الى الجهات المشاركة.
وكانت الفترة الصباحية تشمل عدة جلسات ومحاضرات حيث حاضر بالجلسة الأولى خبير الأرصاد الجوية عيسى رمضان وحملت عنوان محطات وانجازات وأتبعها رئيس نقابة الصحفيين الكويتية ورئيس تحرير جريدة «الكويتية» الدكتور زهير العباد بالجلسة الثانية تحت مسمى «المنصات الاعلامية.. في دعم الكوادر الكويتية»، والجلسة الثالثة باسم «الكوادر الطبية الكويتية بين العمل الحكومي والخاص»، حاضر فيها الدكتور خالد السبتي من مركز الكويت التخصصي للعيون ورافقتها بعض المشاركات النقاشية من الجمهور.
واستهل خبير الارصاد الجوية عيسى رمضان حديثه في الجلسة الحوارية «محطات وانجازات» بالحديث عن بداياته في مجال الأرصاد الجوية ومرحلة الدراسة وما صاحبها من صعوبات ومدى العزوف الشبابي الذي يواجهه المجال، موضحا انه في البداية دخل المجال من باب الصدفة وحب العمل جعلني استمر بالرغم انه تخصص لا يتميز ماديا عن غيره وغير مصنف بالديوان كتميز مادي، لكنه حث على دخول المجال لأنها أصبحت مهمة وتدخل في دراسة اكثر من مجال مثل الملاحة البحرية ودراساتها بالإضافة الى المجال البيئي بأنواعه.
وحث رمضان الشباب على دخول التخصص في مجال الارصاد الجوية لعلاقته المستقبلية بالعلوم الخاصة بالطاقات البديلة وصناعات المدن الذكية والطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية وغيرها في ظل التغييرات المناخية المستقبلية وارتفاع درجات الحرارة والسيول المتوقعة والتصحر وغيرها.
وحذر رمضان من الانجرار وراء هواة الأرصاد الجوية وانتشاره في مواقع التواصل الاجتماعية واثارة الرعب في نفوس المواطنين والمقيمين من خلال إشاعة الاخبار غير الدقيقة، مشجعا الشباب على الثقة بالنفس وعدم الاكتراث للاحباط والاستهزاء كما يحدث معه ولم يدر بالا لها بل استمر بكل ثقة وعزيمة.
التميز المنشود
وقال رمضان: كل تحذيراتي ومعلوماتي ابثها بهدف انقاذ ارواح الناس والكائنات الحية والممتلكات ليستطيعوا التصرف والحذر قبل وقوع الحدث، وكنت أخاطب الجهات المسؤولة وأعضاء البلدي والمختصين بالبلد من خلال مشاركتي لهم بالدراسات والمعلومات واطرح عليهم الافكار حول الأحزمة الخضراء ودورها في حماية المدن الجديدة.
واوصى رمضان الشباب الكويتي الطموح والمنجز بالتحلي بالآداب العامة والاخلاق في اي مجال يدخلونه ليستطيعوا الابداع فيه والوصول الى التميز المنشود والهدف المرجو بالاضافة الى حماية البيئة والنظافة العامة وعدم تدمير البيئة بالتصرفات المشينة .
وحول اهم محطات حياته قال: هي كثيرة واهمها اني كسبت محبة الناس بالرغم اني احيانا اراجع نفسي واقول ما الذي جاء بي الى الشهرة وهذا المجال، موضحا ان المحطة التي اريد للوصول لها هو استقلالي  في عملي وتقاعدي ويكون لي برامجي الخاصة واصدر كتبي الخاصة لأنفع المجتمع.
وحول الاستثمار العالمي في مجال الارصاد الجوية والعلوم الفضائية والطيران فاكد ان هذا المجال ممتاز للاستمار الناجح ونحتاج ان نبدأ به حاضرا ومستقبلا، مشددا على ضرورة انشاء مركز طوارىء للزلازل والكوارث ورصدها والتعامل معها وانا يصلني معلومة عن اي زلزال خلال ثوان لمشاركتي مع المراكز العالمية لذلك.
ونوه ان هناك توجها مستقبليا لمواكبة التطور حيث ستكون 2020 بداية التغيير في امور كثيرة في العالم وهناك توصيات مستقبلية حول الصناعات الحديثة وتطوير الدول النامية، مشددا على اهمية توجه الشباب للاهتمام بالمجالات العلمية لان المستقبل سيحمل عناوين مختلفة للكوارث والحروب وتتعلق بحروب المياه وتغييرات المناخ والمجاعات وغيره ويجب ان نكون مستعدين لذلك.
الجلسة الثانية 
بدوره، تحدث رئيس نقابة الصحفيين الكويتية ورئيس تحرير جريدة الكويتية د. زهير العباد في الجلسة الثانية وحملت عنوان «المنصات الإعلامية.. في دعم الكوادر الكويتية» حول المنصات الإعلامية وكيفية استقلال المنصات الفضائية والاقمار الصناعية معرفا أن المنصات عبارة عن مواقع الكترونية بهدف تقديم خدمة شخصية مرتبطة بالغير وهي متعددة سواء تجارية وإعلامية واقتصادية.
وأوضح د. العباد كيفية انشاء المنصة وآلية توثيقها وعملها من خلال الاستعانة بالشركات المختصة لحفظ الحقوق والتصاميم الفنية اللازمة، مبينا أن المنصات عبارة عن وسيط ووسيلة وتحتاج لها الشركات والمؤسسون ولا تغني عن وجود الشركات وهي تختلف عن بعض المواقع كونها تحمل كيان قانوني وتصنيف.
واشار العباد الى ضرورة التوجه الى انشاء حكومة ذكية ورقمية تستفيد من التطور العلمي والتكنولوجي والريبوت لخدمة الناس ومواكبة التطور العالمي.
وقال: نحن في نقابة الصحفيين مستعدون لتوجيه الشباب ودعمهم، مشيرا الى ان الصحافة احد المجالات المعنية كثيرا بالمجال الإلكتروني وان الصحافة الإلكترونية لا تلغي الصحافة التقليدية والورقية وهي دائرة متكاملة لا يلغي احدها الاخر، وهذا ما دار بين رؤساء التحرير عند لقائنا الأخير مع سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد.
وقال نحتاج الى الاستعانة بشركات عالمية معروفة وموثوقة تساعدنا في إنجاز مشاريعنا الهادفة الى نشر التطور الالكتروني والمدن الذكية.
وحث الشباب على انشاء منصاتهم الخاصة وبمحتويات راقية مقترحا دعمها من الدولة بالاضافة الى انشاء تجمع خاص بهم ليدعموا بعد او وجود محفظة خاصة للدعم، لافتا الى وجود شاب كويتي لديه 11 براءة اختراع معتمدة من ضمنها القلم الذكي الذي يحمي من المشاجرات وغيره، وقد عرضت عليه دول اخرى مساعدته لكنه لا يجد داعما في بلده.
وقال: هناك حسد ومحاربون للشباب خصوصا في مجال الإعلام الالكتروني وانا اوصي الشباب بعدم الاكتراث والمضي في تنفيذ أي مشروع مدروس والبحث عن الدعم المعنوي والمادي من المحبين وأهل الاختصاص، ونأمل من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص أن تتبنى المنصات الشبابية وتروج لها بشكل ايجابي ناجح.
ووجه العباد رسالة الى مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بضرورة انشاء جهة او ادارة خاصة تتبنى الاختراعات الشبابية الوطنية ودعمها واحتضانهم بما فيها المنصات الشبابية والترويج للمنتجات الوطنية والإلكترونية.
الجلسة الثالثة 
من جانبة تحدث الدكتور خالد السبتي في الجلسة الحوارية الثالثة التي كانت بعنوان «الكوادر الطبية الكويتية بين العمل الحكومي والخاص» وتطرق الى مشواره المهني ودراسته الطب وعرض فيلما وثائقيا يشرح مشواره الطبي وانجازاته على المستوى المحلي والعالمي وتخصصه في مجال العيون.
وقال السبتي التحديات كثيرة في اي تخصص تخوضه من بداية الدراسة الى الوظيفة الى العمل لخاص ونصيحتي للشباب لا تيأسوا وثابروا واعلنوا التحدي لتفخروا بانجازاتكم في النهاية .
واضاف: لقد وضعت بلدي على خريطة العالم في المؤتمرات العالمية الطبية في ظل التطور العالمي التكنلوجي وتم نقل عملياتي الجراحية ليراها ما يقارب 1500 طبيب حول العالم ويتابعون تفاصيلها وكنا من الافضل من بين الذين نقلوا عملياتهم وتميزنا على مستوى الخليج والعالم، وحصلت على براءة اختراع عالمية في عدة مجالات في مجال طب العيون.
وتابع: كان لي جولات في امريكا وكندا لعدة سنوات وتخصصت في مجالات اكثر ومن ثمة عدت الى الكويت ودخلت مجال التدريس في كلية الطب وقمت بنشر دراسات طبية وعمليات قمت بها في مجلات عالمية وساهمت في رفع مستوى طب العيون في الكويت وجلب اجهزة جديدة وعمل عمليات متميزة وبعدها فكرت ان اتوجه للعمل الخاص وانجاز مركزي الخاص ويعتبر من افضل مراكز بالعالم في مجال طب العيون وتوفير خدمة عالية للمواطنين وتوفير عناء السفر للخارج.
واوضح الدكتور السبتي ان وزارة الصحة مجتهدة في التطوير وبناء المراكز والمستشفيات وجلب الاجهزة المتطورة ومحاولة المواكبة العالمية، ولكن في القطاع الخاص العملية اكثر سهولة واسرع في التطوير واستحداث الاجهزة بدون اي روتين او تعطيل وحرية اكبر بالاختيار والتصرف.
وفي نهاية كل جلسة نقاشية قام رئيس ملتقي انجازات شبابية الاعلامي جمال العدواني بتكريم الرواد لحضورهم.