محكمة سودانية تقضي بوضع البشير في مؤسسة إصلاحية ومصادرة أمواله

هذا المحتوى من : كونا

دانت محكمة سودانية اليوم السبت الرئيس السابق عمر البشير بتهم "حيازة النقد الاجنبي بشكل غير مشروع" والتصرف في مال عام "خارج القنوات الرسمية" وحكمت بالتحفظ عليه بالإصلاح الاداري لمدة سنتين ومصادرة الاموال المضبوطة.
ووصف (تجمع المهنيين السودانيين) وهو أحد فصائل قوى (الحرية والتغيير) الحكم القضائي بأنه "ضربة البداية لمحاكمة حقبة البشير" التي امتدت لثلاثين عاما ورأى فيه "ادانة سياسية واخلاقية" للبشير ونظامه.
واكد التجمع أهمية خضوع البشير للمحاسبة على "جرائمه التي ارتكبها خلال ثلاثة عقود وتشمل تقويض النظام الدستوري والتعذيب والاغتيالات والتصفية العرقية والجرائم ضد الانسانية وقتل المتظاهرين السلميين" بجانب "جرائم سياسة التمكين والثراء الحرام والتصرف بالبيع في أصول الدولة وثرواتها وأراضيها".
على صعيد آخر تظاهر أنصار للنظام السابق في الخرطوم داعين الى اسقاط الحكومة واتهموها "بالابتعاد عن الإسلام ومحاولة اقصاء القوى السياسية" فيما انتشرت قوات امنية امام مقر القيادة العامة للجيش وأغلقت الطرقات المؤدية إليها.
وكانت أولى جلسات محاكمة البشير الذي يواجه تهما ب"الفساد" بدأت في 19 اغسطس الماضي بعد العثور على مبلغ سبعة ملايين يورو في مقر اقامته بعد عزله ووجهت هيئة قضائية في الخرطوم تهما بالثراء الحرام والتعامل بالنقد الاجنبي له الا ان محاميه انكروا التهمة.
وقال شهود اتهام انهم عثروا بمقر اقامة البشير في بيت الضيافة على اموال بلغت 997ر6 مليون يورو (87ر7 مليون دولار) و351 ألف دولار و721ر5 مليون جنيه سوداني (نحو 130 ألف دولار).
ويواجه البشير تهما تتعلق "بحيازة عملة اجنبية والفساد وتلقي هدايا بشكل غير قانوني".
وفي ابريل الماضي قال رئيس المجلس العسكري وقتئذ عبدالفتاح البرهان انه تم العثور في منزل البشير على اموال تزيد على 113 مليون دولار من العملات الأجنبية والمحلية لكن فريق الدفاع عن الرئيس السابق يرفض هذه الاتهامات.
ووجه النائب العام السوداني في مايو الماضي اتهامات للبشير بالتورط في "قتل المتظاهرين".
يذكر ان الجيش السوداني اطاح بالبشير بعد احتجاجات عارمة ضد حكمه في 11 ابريل الماضي وبعد الاطاحة به اعتقل ووضع في سجن (كوبر) بالخرطوم.