قمة خليجية بطعم المصالحة


خلال الاسبوع المنصرم، احتضنت العاصمة السعودية الرياض، الدورة الإربعين لقمة دول مجلس التعاون الخليجي، وتصدرت لدى المتابعين لهذا الحدث المهم، الأزمة الخليجية، وعرفت هذه الدورة نجاحاً كبيراً في مستوى التمثيل وان غاب الأمير القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن الحضور القمة، فإنه كلف رئيس الوزراء القطري، الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، بقيادة بلاده في الدورة.
وشارك العديد من المغردين صوراً تظهر استقبال الملك السعودي لرئيس وزراء قطر، وابتساماتهما المتبادلة، وهو إشارة ودلالة واضحة على بوادر حوار بناء يمهد إلى حل الخلاف الخليجي.
وأكد قبيل الاجتماع مجلس التعاون في بيان عبر موقعة الالكتروني الى أن القمة ستدرس التطورات السياسية الإقليمية والدولية، والأوضاع الأمنية في المنطقة، وانعكاسها على أمن واستقرار دول المجلس، وعبر الأمين العام للمجلس عبداللطيف الزياني عن «ثقته بأن تخرج القمة بقرارات بناءة تعزز وتعمق الترابط والتعاون والتكامل بين الدول الأعضاء، وترسخ أركانه»، خصوصاً وأن المنطقة مقبلة على احداث جد مهمة سوف تكون خلالها محط أنظار العالم، وهي قمة العشرين في المملكة العربية السعودية، وإكسبو 2020 في دبي، وكأس العالم في قطر، وتجاوز الخلافات سوف يمهد لتعاون وثيق وبناء ومنتج.
وقد جاءت كلمة صاحب السمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، كوثيقة عرض عامة وخارطة طريق نحو إنهاء الخلاف الخليجي والوحدة في الرؤى تجاه القضايا الاقليمية والدولية، ومن ذلك ما جاء في كلمته بأن أخطر التحديات التي تواجهنا، الخلاف الذي دب في كياننا الخليجي، وان استمرار هذا الخلاف يعرض المجلس إلى تهديد خطير لوحدة الموقف، كما أن العالم بدأ يشك في أن مصالحه لم تعد تحظى بالضمانات التي كنا نوفرها له بسبب الخلاف الخليجي، وهو ما جعل العالم وبكل أسف ينظر إلى كياننا الخليجي على انه يعاني اهتزاز، ومن جهة أخرى صرح حضرة صاحب السمو بأن الصراع في اليمن يشكل تهديداً لنا جميعاّ وندعو إلى العمل على انجاح مشاورات السويد، أما في سورية فإن الكارثة الانسانية مستمرة، ونأمل أن ينجح المبعوث الأممي الجديد في احتوائها.
وبالنسبة للعلاقة مع ايران، فنأمل أن تقوم على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام حسن الجوار.
وفي نهاية الدورة الاربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، كان العنوان الأبرز الذي حرص عليه المجتمعون هو التأكيد على أهمية تماسك المجلس في مواجهة التهديدات التي تحيط بالمنطقة، وضرورة التنسيق والتكامل والترابط بين دول مجلس التعاون، بالإضافة إلى أثر المساعي الخيرة والجهود المخلصة التي يبذلها سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله، والتي ليست فقط محلاً للإشادة من قبل مجلس التعاون لدول الخليج العربي، بل ايضاً التأكيد على دعم تلك الجهود وأهمية استمرارها في إطار البيت الخليجي الواحد.
حفظ الله الخليج بوحدة التاريخ والدم والمصير،،،
والله من وراء القصد،،،