أين تذهب تبرعاتنا؟


استغربت وأنا أقرأ في عدة وسائل إعلامية موثوقة أن شخصية «أشهر من نار على علم «كانت تظهر في الإعلام وتترأس جهة خيرية، تبين أن الرجل ومعه جهته أيضا ليسوا إلا محتالين، ولقد جمعوا مبالغ طائلة لا تأكلها النيران عبر استخدام العبارات المكررة التي تدعو للمساعدة، ولا بأس طبعا من استخدام الأحاديث النبوية الشريفة وآيات من الذكر الحكيم.
الجدير أيضا بالذكر أن أجهزة مخابرات دولية أغلقت جهات كانت تدعي أنها خيرية وتبين أنها واجهات إرهابية أو لغسيل الأموال، فظاهرة الاحتيال عبر دغدغة المشاعر ليست حكرا علينا فقط بل هي منتشرة في كل مكان.
ما زالت أتذكر شريط حياة الراحل عبدالرحمن السميط هذه الشخصية العظيمة الذي قضى سنوات طويلة في حياته في عمل الخير في عمق القارة الأفريقية، حيث تحدث له مسؤول أفريقي في حينها كيف أنه يسمع كثيرا عن حملات لجمع التبرعات لهم لكنه لا يشاهد أي شيء منها على أرض الواقع إلا ما قام به الراحل فقط لا غير.
إنني هنا لا أطعن بالنوايا الصادقة المحبة للخير، لكن من حقي أن أسأل وأتابع وأستفسر، فأموال الناس أمانة يجب أن تكون في الحفظ والصون وأن تصل لمستحقيها الحقيقيين، ليس لجيب فلان وعلان أو لتلك الجهة، والأحاديث والإشاعات كثيرة وبعضها صادق والآخر كاذب، ويجب كل فرد منا قبل أن يعطي مشكورا أن يقوم بدوره الرقابي وألا يصدق كل من يقال له.