ثمن اهتمام القيادة السياسية بدعم شباب المخترعين لتحقيق شغفهم العلمي

الخليفي لـ «الكويتية»: سمو رئيس الوزراء قادر على إزالة العقبات التي تقف في وجه شباب المخترعين الكويتيين


* دعم صاحب السمو لنا.. حافز كبير لتسجيل المزيد من الإبداعات والاختراعات
* مخترعو الكويت سطروا إنجازات كبيرة بالمحافل العالمية.. ومستمرون بالعطاء
* لتعط الدولة الأولوية للمنتجات الوطنية التي تخرج عن ابتكارات شباب الكويت 
* تكلفة الاختراعات باهظة.. ونعاني من مشكلة عدم وجود نماذج تسويقية لاختراعاتنا
* ضرورة وضع أسس لكي تصل اختراعات أبناء الكويت إلى الأسواق والجمهور
* نفتقد دعم الشركات الكبيرة مادياً وإعلامياً.. والفعاليات الرياضية والفنية لها نصيب الأسد 
* الدولة لم تقصر في دعم أبنائها المخترعين.. و«صباح الأحمد للموهبة والإبداع» يقف بجانبنا
*حصلت على المركز الثاني بالمعرض الدولي التاسع للاختراعات في الشرق الأوسط
* مستعد بكل جدارة لتطوير أي فكرة وتحويلها الى واقع ملموس لدعم ذوي الإعاقة
يعد المخترع الكويتي من أهم روافد الاقتصاد المستقبلية الذي ينبغي على الجميع سواء من الدولة أو القطاع الخاص أو الأهلي احتضانه ودعمه لتحقيق شغفه العلمي.
والكويت قد خطت خطوات مهمة في مجال دعم المخترعين الشباب وإبراز اختراعاتهم من خلال تأسيس العديد من المراكز الحكومية ذات الصلة وتوفير البيئة المناسبة لتطور من قدراتهم ودعمهم مادياً واعلامياً.
جريدة «الكويتية» التقت المخترع الكويتي خالد الخليفي مخترع في أكثر من مجال، وحاصل على شهادات عديدة في عالم الاختراع، وأهمها من المكتب الأميركي والمكتب الأوروبي لبراءة الاختراع.
الخليفي مستعد بكل جدارة لتطوير أي فكرة وتحويلها الى واقع ملموس، وهو مختص بالاختراعات الخاصة بذوي الإعاقة، إضافة الى أنه محاضر وكاتب روائي ومهتم بالعديد من المجالات الثقافية والعلمية المختلفة.
في البداية ما أبرز اختراعاتك.. والفائدة التي ستعود على مستخدميها؟
- الحمد لله لدي أكثر من 11 اختراعاً أغلب هذه الاختراعات هدفها مساعدة ذوي الإعاقة، وتقديم الدعم لأبناء مجتمعنا ممن أصيبوا بإحدى الإعاقات، كذلك تساهم في تخفيف حدة الإعاقة التي أصيبوا بها.
أبرز اختراعاتي جهاز الذراع الآلي لمساعدة المعوق، هذا الاختراع متعدد الاستخدام، وخدمة من هم بذراع واحدة وقد نال براءة اختراع من المكتب الأميركي العالمي والمكتب الأوروبي لبراءة الاختراعات، وقد نال الاختراع اعجاب وزير الصحة السابق دكتور جمال الحربي الذي كانت لديه رغبة لاستخدام الذراع الآلي في مستشفى «جابر».
هناك أيضا اختراع «قلم مانع للطعن» وهو عبارة عن جهاز لا تظهر ريشته إلا في وضعية الكتابة بميلان 45 درجة لتحسين الخط فضلا عن تلافي أي مشاكل تنتج عن تركه مفتوحا أو استخدام الطالب له في طعن زملائه.
أود ان أضيف شيئاً، حيث انني حصلت على المركز الثاني في المعرض الدولي التاسع للاختراعات في الشرق الأوسط في مجال الريبوت والإعاقة.
ماذا تطلب من الدولة والجهات المعنية بالمخترعين؟ 
أولا أبارك لسمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد بالتكليف السامي من صاحب السمو أمير البلاد سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح، ونتمنى لسموه النجاح في مهمته الوطنية، وان يعود كله بالخير على وطننا الغالي الكويت وأن يسود السلام على كويتنا وشعبنا. ونثق بسمو رئيس الوزراء وقدرته على إزالة العقبات التي تقف في وجه شباب المخترعين الكويتيين، ونعلم ان سموه يهتم بالشباب ويضعهم على سلم أولوياته.
مؤكدا الخليفي أن رؤية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، ستجعل الكويت في مصاف الدول المتقدمة خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى أن سموه يملك من الحكمة والحنكة وبعد البصيرة ما يدفع الكويت نحو مستقبل أفضل. ونرى ونشعر باهتمام القيادة السياسية في الكويت وعلى رأسها صاحب السمو أمير البلاد، بدعم الشباب والمبدعين، وحرص سموه على استقبالهم وتكريمهم باستمرار لحثهم على استمرار مسيرة النجاح والابداع، مشيرا إلى أن هذا الدعم من شأنه أن يساهم في إخراج كوادر وطنية مبدعة ومفكرة قادرة على قيادة سفينة الكويت في المستقبل.
وطالب الخليفي وزارات الدولة والهيئات الحكومية أن تعطي الأولوية للمنتجات الوطنية التي تخرج عن ابتكارات أبناء البلد، حتى يكون ذلك دافعاً لهم للاستمرار والابتكار وتقديم المزيد من العطاء لخدمة وطنهم الكويت.
وأكد أن أبناء الكويت قادرون على الابتكار والإبداع والمنافسة محلياً وعالمياً، مشيراً إلى أن أكبر دليل على ذلك الجوائز التي يحصدونها في المناسبات الدولية التي يشاركون فيها.
وأعود وأكرر إن الدولة لم تقصر في دعم أبنائها المخترعين، ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي تساعد الكويتي وغير الكويتي والعربي وغير العربي، وتوزع جوائز على العالم كله وكذلك مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع في وضعه الحالي، مستمر بإدارة جيدة، تناسق وتفاهم بينهم، يقيمون ورشا مختلفة، دخلوا مع الجامعة، ويقومون بالعديد من الأمور الإيجابية، ولكن المشكلة تكون بعد الانتهاء من التصنيع الأولي والخروج إلى السوق، فهناك عديد من الصعوبات التي تواجه المخترعين في المراحل التي تلي ذلك.
ما الصعوبات التي تواجه شاب المخترعين؟
ـ هناك العديد من العقبات تكون أمام المخترعين عند دخول السوق، مثل إنشاء الشركات أو التواصل مع صندوق دعم المشاريع الصغيرة، أو الجمعيات التعاونية، وغيرها من الصعوبات، لذلك أرى أننا كمخترعين نحتاج إلى مزيد من الدعم، خاصة في هذه المرحلة.
كذلك هناك مشكلة عدم وجود نماذج تسويقية للاختراعات تساعد على تسويق المنتج لدى الشركات العالمية.
إضافة الى ان تكلفة الاختراعات باهظة، ووتتطلب السفر الى الخارج كثيرا لذلك نطلب من الدولة مساعدتنا من بداية تسجيل الاختراع.
من رأيك كيف يجب أن يكون هذا الدعم؟
ـ يجب أن توضع أسس لكي تصل اختراعات أبناء الكويت إلى الأسواق والجمهور، ليس فقط على مستوى الكويت، ولكن على مستوى العالم، ويجب على الوزارات والجهات الحكومية أن تجعل الأولوية في المنتجات التي تحتاجها للمنتج الكويتي قبل أي منتج آخر، وليس أن تأخذ المستورد وتترك المنتج الوطني، فهذا لا ينمي الاقتصاد، كما يجب أن يتم التحقيق مع أي وزارة أو هيئة لا تساند المنتج الكويتي لكي ينزل السوق بكفاءة وجودة عالية، كما يجب على الجمعيات التعاونية أن تخصص ركنا للمخترعين الكويتيين لعرض منتجاتهم كنوع من الدعم لهم.
لا أخفيكم اننا نفتقد كذلك دعم الشركات الكبيرة التي نجدها تقدم الدعم لكثير من الفعاليات الرياضية والفنية، وأسألهم لماذا لا يوجهون بصلتهم نحو شباب المخترعين والوقوف معهم وتقديم أوجه الدعم كافة ليخرج الاختراع الى النور ويكون مفيدا لبلادنا وان شاء الله للعالم أجمع؟
كيف ترى قدرات المخترع الكويتي من وجهة نظرك؟
ـ الشباب الكويتي قادر على الاختراع والابتكار، ومن يشكك في هذا الأمر فنقول له أين شهادتك، وماذا قدمت للبلد، وبماذا ساهمت في تنمية الاقتصاد، فعلينا ألا نقلل من شأن أبناء البلد ونحبطهم، في دول العالم أي مخترع يخطئ يتم وضع لجان لتساعده وتصحح الخطأ، فالشباب الكويتي قادر على الإبداع والمنافسة العالمية، والدليل على ذلك المعارض الدولية التي يشارك فيها ويحصل على جوائز عالمية في مختلف المجالات، فالكويتي قادر على المنافسة محلياً وعالمياً.
 
رسالة تريد عرضها عن طريق جريدة «الكويتية»
ـ أقول مرة أخرى إن دعم الدولة موجود، لكننا نريد أكثر وأكثر ، وأتمنى أن كل من يحصل على شهادة دولية يتشرف بمقابلة صاحب السمو وسمو رئيس مجلس الوزراء، لأن هذه الشهادات رمز لبلدنا، وإذا نجح سوف يفيد البلد، كما نتمنى أن تكون الكويت منفتحة أكثر على العالم الإسلامي والعربي اقتصادياً، وتدخل منتجاتنا الوزارات والهيئات.