خلال إطلاق الإصدار الرابع من تقرير التنمية العربية

مال الله: دور مهم لسمو الأمير في دعم التنمية بالمنطقة العربية والعالم


اشاد المدير العام للمعهد العربي للتخطيط الدكتور بدر مال الله اليوم الاثنين بمآثر سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ودوره في تحقيق التنمية ودعمها بالمنطقة العربية والعالم بأسره وفي العمل الانساني.
جاء ذلك في كلمة لمال الله خلال اطلاق الاصدار الرابع من تقرير التنمية العربية بالتعاون بين المعهد العربي للتخطيط بالكويت ومعهد التخطيط القومي بمصر حول دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصادات العربية.
وقال ان الاهتمام بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمنطقة العربية خلال العقود السابقة كان "جزئيا" ولم تعط له الاهمية المطلوبة باعتباره "احد المحركات الاساسية للحراك الاجتماعي والتشغيل وتوفير فرص عمل للطبقة المتوسطة ولطبقة محدودي الدخل".
وأوضح مال الله أن زخم الاهتمام بهذا القطاع والذي واكب النشاط الاقتصادي والانساني منذ ان عرف الانسان "المقايضة" بدأ يأخذ موقعه الكبير في المنطقة العربية مع "المبادرة الكريمة والمؤثرة" لسمو امير البلاد عندما أطلق مبادرته "المميزة" في عام 2009 في القمة العربية الأولى التنموية الاقتصادية والاجتماعية.
واعاد الى الاذهان أن مبادرة سمو أمير البلاد حظيت بتقدير كبير من اشقائه القادة العرب وساهمت في خلق زخم عربي كبير بالاهتمام بالمشروعات الصغيرة والاهتمام بالشباب وتوفير فرص العمل لهم.
وقال مال الله إن "هذا من باب رد الجميل لأهله لان مبادرة سمو الامير كانت مؤثرة ومهمة فعلا في احداث هذا التحرك العام في المنطقة العربية"، مضيفا "وهذا ليس بغريب على قائد انساني مثل سمو الامير".
واشار الى ان مآثر ومساهمات سمو امير البلاد في تحقيق التنمية ودعمها في العالم وفي العمل الانساني "كبيرة وكثيرة" موضحا ان "المجتمع الدولي توج ذلك باستحقاق الكويت مركزا للعمل الانساني وسموه قائدا متميزا في دعم العمل الإنساني".
وقال مال الله "لا توجد انجازات على صعيد التعاون الاقتصادي او على صعيد العمل العربي المشترك او تعزيز التنمية والنمو الاقتصادي في المنطقة العربية الا وللكويت دور كبير فيها" وعزا ذلك الى اهتمام الكويت بشقيقاتها الدول العربية وكذلك بفضل قيادتها التي تحرص على التنمية العربية.
وذكر مال الله انه في اطار هذه المبادرة بذل المعهد العربي للتخطيط جهودا كثيرة حيث انشأ مركزا هو الاول من نوعه اقليميا يعنى بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوسع في عمله.
واشار الى ان هذا المركز يدرب حاليا سنويا "حسب الإمكانيات" من 2500 الى 3000 شخص من مبادرين وعاملين في ادارة قطاع المشروعات الصغيرة وفي مؤسساتها التنموية الى جانب تقديم استشارات مهمة وفعالة للمؤسسات والاجهزة التمويلية والمنظمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة العربية.
واكد مال الله ضرورة اطلاق استراتيجية عربية لبناء واعادة توجيه المشروعات الصغيرة والمتوسطة "بما يتوافق مع اولويات التنمية المستدامة في الاقتصادات العربية".
واوضح ان الاصدار الرابع بعنوان (المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصادات العربية: دور جديد لتعزيز التنمية المستدامة) "يأتي ادراكا لحيوية دور هذه المشروعات في تحقيق التنمية بمفهومها الشامل وبما يدعم اهداف التنمية المستدامة".
واشار الى ان التنمية المستدامة اصبحت تمثل اولوية بل وجدول اعمال موجها للاجندات التنموية الوطنية على مستوى العالم مشيرا الى ان التقرير اوضح الدور المهم لتلك المشروعات في معظم الدول العربية.
واوضح ان ذلك ساهم سواء في توليد الناتج حيث تصل هذه المساهمة في بعض الدول لنحو 40 في المئة او خلق الوظائف حيث مثلت نسبة العاملين في هذه المشروعات ضمن الاطار الرسمي فقط حوالي 75 في المئة من اجمالي عدد العاملين في الدول العربية "وهو المعدل الاعلى على مستوى اقاليم العالم".
وذكر مال الله ان التقرير انتهى الى عدة نتائج تتمحور حول ضرورة المعالجة من منظور "السياسات" لاعادة توجيه دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة "ليصبح اكثر دعما لاستدامة التنمية".
وأشار الى ما تضمنه التقرير من تشخيص وتحليل للقيود الهيكلية التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة يؤكد ضرورة اطلاق استراتيجية عربية لبناء واعادة توجيه هذه المشروعات.
واوضح ان ذلك يتم "من خلال جهد عربي حقيقي قائم على التخطيط السليم والمؤسسات القادرة ويدفع نحو تعزيز دور القطاع الخاص عموما والمشروعات الصغيرة والمتوسطة خاصة".
واشار الى ان التقرير تبنى دعوة لاطلاق "العقد العربي لبناء دور جديد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة داعم للتحول الهيكلي واستدامة التنمية 2020 - 2030" وذلك لتنظيم هذا الجهد العربي.