الملكة نفرتيتي


سيدات صنعن التاريخ وهن خالدات بأعمالهن وإبداعاتهن، نتعلم من سيرتهن الذاتية القيادة والعمل والعبرة، اليوم نتحدث عن ملكة مصر الفرعونية نفرتيتي.
تقول كتب التاريخ أنها ملكة أشتهرت بجمالها الأخاذ، وأسمها يعني «الجميلة»، وتعد من السيدات صاحبات النفوذ اللاتى لعبن دوراً مهماً فى تاريخ مصر القديمة، وقد بدأت حياتها كملكه تجلس الى جوار زوجها الملك أخناتون من عصر الأسرة الثامنة عشرة في الفترة من 1350-1334ق.م.، واخناتون هو نفسه أمنحوتب الرابع ابن امنحوتب الثالث والملكة تي.
تزوج من نفرتيتي في سن مبكرة وربما بعد جلوسه على العرش مباشرة، بدأ الحكم معاً في طيبة وشاركت معا في اعمار معابد الكرنك كتقليد ملوك الاسرة الثامنة عشر، انجبت نفرتيتي للملك اخناتون ست بنات، وهو ما يظهر على جدران مقبرة مريرع الثاني والذي تظهر فيه نفرتيتي الى جوار أخناتون ويتبعهما بناتهما الست.. لقبت نفرتيتي بالعديد من الألقاب فهي الأميرة الوراثية، عظيمة المدح، سيدة النعمة، عذبة الحب، سيدة الأرضين، زوجة الملك العظيمة، حبيبته، سيدة كل النساء، وسيدة الجنوب والشمال.
كانت نفريتيتي تساند زوجها في دعوته الدينية الجديدة والتي كانت بمثابة ثورة دينية واجتماعية، وكانت داعمه له في نقل العاصمة الى مقرها الجديد والتي سميت بـ»آخت أتون» بمعنى أفق أتون وموقعها الآن قرية تل العمارنه بمحافظة المنيا، وهناك لعبت الى جانب زوجها دوراً اساسيا في نشر تعاليم الديانه الجديدة التي نادى بها، وظهرت معه في كل المناسبات والاحتفالات الدينية والرسمية، وهو ما يمكن معرفته من الصور التي صورتهما معاً وصورت بناتهما معهما على جدران معابد آتون ظهرت في بعض ا الحجرية وورق 
البردي وهي تقوم بضرب الاعداء مثلها مثل الملك، وهو ما يؤكد ماتمتعت به من سلطة واسعه ليس لها مثيل في حكم البلاد الى جوار اخناتون.
كانت نفرتيتي ملكة متميزة ضمن ملكات الاسرة الثامنة عشرة، كانت ذات شخصية فريدة من نوعها في التاريخ المصري، كما ظهر لنا من العدد الكبير من الاعمال الفنية التي تركتها لنا، أما عن شراكة نفرتيتي في الحكم الى جانب زوجها الملك اخناتون فيمكن القول إن نفرتيتي لعبت دوراً مهماً في كل من الحياه الدينية والحياه السياسية، وقد زادت قوتها ومكانتها في ظل اخناتون فقد اظهرتها المناظر والنقوش في مناظر طقسية الى جواره كشريكة في الحكم.