التعليم الإلكتروني


التعليم في الكويت بحاجة إلى التطوير في الرؤى والمحتوى العلمي للمناهج، وبما يتواكب مع الثورة المعلوماتية والإتصالات الذكية، تشمل كافة مقوماته من بدء من زيادة مهارات الأستاذ والطالب إلى المناهج الدراسية والنظام التعليمي ووسائله والمستلزمات الدراسية إلى الأنظمة الإدارية، وغير ذلك من وسائل فاعلة وحديثة يمكن أن تساعد على تطوير التعليم وتجعله يتناغم مع ما يشهده العالم من ثورة للمعلومات والاتصالات، وهو كما أرى التعليم الالكتروني، إن مفهوم التعليم الالكتروني ومتطلباته تجعلنا نقف عند التجارب المطبقة في بعض دول العالم المتقدم، ولنعرف ايجابياته ومميزاته والسلبيات والمعوقات التي تعترض تطبيقه في الكويت لنقارن ما بين التعليم الالكتروني والتعليم التقليدي، حيث أهم عناصر وأدوات التعليم الإلكتروني هي شبكة الانترنت، والتعلم من خلال شبكة قواعد البيانات، والتعلم في بيئة افتراضية، وتوظيف تقنية التعلم عن بعد، إن معظم الدراسات التي أجريت على مخرجات التعليم الالكتروني تؤكد على فاعلية هذا النوع من التعليم في تطوير كفاءة الطلبة والمدرسين على حد السواء، وتذكر تجارب أن للتعليم الالكتروني ميزات وإيجابيات عديدة منها؛ اختصار الوقت وتقليل الجهد، جعل التعليم أكثر تشويقا ومتعة، تعليم عدد كبير من الطلاب من دون قيود الزمان والمكان، تحفيز التعليم الذاتي، إمكانية استعراض كم كبير من المعلومات، وغير ذلك كثير، أما سلبيات ومعوقات التعليم الالكتروني فهي؛ ضعف للتفاعل الإنساني بين الأستاذ والطالب، وافتقار نسبة كبيرة من التدريسيين والطلبة لخبرة التعامل مع وسائل تكنلوجيا المعلومات والاتصالات، وعدم توفر مستلزمات التعليم الالكتروني بشكل كاف حيث ضرورة اعتماد وسائل وتقنيات التعليم الالكتروني المتعددة في المدارس لمواكبة التقدم المعرفي والتقني الهائلين ولتجسير الهوة بين مدارسنا والمدارس العالمية، توفير الدعم المادي لتوفير مستلزمات وتقنيات التعليم الالكتروني من حواسيب ووسائل عرض الكتروني، وشبكات اتصالات عبر الانترنت، وقواعد بيانات ومكتبات افتراضية مع شبكاتها، وقاعات وتأثيث مناسب لهذا النوع من التعليم، إقامة دورات تدريبية للمدرسين والطلبة على استخدام وسائل تكنلوجيا المعلومات والاتصالات والبرمجيات التعليمية نظرا لوجود بعض السلبيات في التعليم الالكتروني، فنوصي الاهتمام بـالتعليم الالكتروني مرادفا لـالتعليم التقليدي، ومكملا له.