كيف تنتهي مشكلة «البدون»؟


أشكر من كل قلبي الصحافي بجريدة الأنباء الكويتية سلطان العبدان، الذي غير من مسار كلماتي في هذا المقال. 
لقد نقل كلمات رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم- المفوه- عن مشكلة البدون بحرفية صحفية يُحسد عليها. 
لقد أجاب الغانم عن سؤالي لنفسي: لماذا لم تنته مشكلة «البدون» في الكويت حتى الآن؟
بقوله: «هناك مدعي إعاقة يشكلون خطراً على المعاقين الحقيقيين، هناك من يدعون أنهم «بدون»، فهم الأخطر، ونحن لسنا ضد «البدون» الحقيقييين، ولدينا في النادي وفي ديوانيتي الكثير من البدون، ولا نقبل بأن يصورنا أحد أننا ضد البدون، ولا تخف من أخيك الكويتي، بل أكبر خطر هو من يدعي أنه بدون، وهؤلاء هم من يشكلون خطرا على الهوية الوطنية وعلينا حماية المجتمع منهم» .
لقد نفى التُهمة، وأزال الشك من داخلي، فقد افترضت أن الإرادة السياسية لا ترغب فى حل هذه المشكلة «فللأسف كان العرض دائماً ما يُلقى أصابع الإتهام نحو الدولة، ولكن لن نُنكر أن هناك تقصير حكومي».
وأكدت كلمات الغانم ما دار بعقلي، أن المستفيد الأول من حل مشكلة البدون، وإندماجهم في الشعب الكويتي بصورة قانونية، ليس هم «البدون»، ولكن صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، فبحل هذه المشكلة سيطمئن على استقرار بلاده، وسلامة الشعب الكويتي.
وما يؤكد صدق عبارة الغانم «نحن لسنا ضد البدون الحقيقي» الفقرة (د) من المادة 25 من قانون إقامة الأجانب والتي إستثنت (أفراد العشائر الذين يدخلون الكويت براً من الجهات التي تعودوها لقضاء أشغالهم المعتادة) سواء بحثاً عن الكلأ، أو لمقايضة سكان الكويت بما لديهم من منتجات حيوانية كالصوف والحليب والدهن في مقابل حصولهم على مستلزمات حياتهم من البضائع. 
وما حدث في تاريخ 28إبريل 1988 من إلغاء محكمة الاستئناف العليا حكماً لمحكمة أول درجة لشخص ينتمي إلى فئة البدون من تهمة الإقامة غير المشروعة في البلاد وتبرئته.
وما لايستطيع أحد إنكاره تمتع «البدون» بالمساواة مع الكويتيين منذ استقلال البلاد في العام 1961 وحتى عام 1991 .
ولننظر إلى الأمام، ولا نلتفت إلى الخلف، ولتمتد أيدي «البدون» لتصافح أيدي الغانم ونواب الأمة، فإني أرى أن ما يُعيق حل هذه المشكلة هي المعلومات التي تحتاجها الحكومة للإطمئنان، ومعرفة من هو البدون الحقيقي ومن يدعي، فلا أحد يستطيع أن يمحو الاتهام - وأقول إتهام وليس إدانة - بتعاون بعض «البدون» مع النظام العراقي أثناء الغزو.