سياسيون


مجلس الأمة في الكويت هو السلطة التشريعية المختصة بالتشريع والرقابة على اعمال السلطة التنفيذية، والذي ينظم أعماله وواجباته من خلال القانون رقم 12 لسنة 1963 في شأن اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.
وعندما نلقي مسحة بسيطة وسريعة على أداء المجلس الحالي بشكل سريع ومختصر، فإننا نلاحظ أن هذا المجلس، الذي انطلقت أولى جلساته في 11 ديسمبر 2016، لم تخدم مجمل أطروحاته الإصلاح السياسي المنشود في البلاد. 
وبالتالي فإن شعور الناس في هذا الوقت هو أقرب إلى التفاؤل منّه الى التشاؤم، إذ إنه يتلخص في اعتقادهم بأن كل مغامرة أو مراوغة إنما تؤدي في النهاية إلى خير ألا وهو ذهاب هذا الطقم السياسي المهترئ كله بتمثيلياته ومناوراته وكره وفره وأساليبه ومخططاته وأغراضه وشهواته وجهله ورعونته وفضائحه وصفقاته.
حقيقة مشاعر الناس هي أنهم ينتظرون، وبفارغ الصبر، اليوم الذي يندحر فيه كل سياسي بال وكل برلماني مهرج، وتحل فيه مكان الخفة والوصولية والانتهازية وحب الكراسي، القيم السياسية الحقة، والأسس الشعبية الصحيحة.
الملاحظ أن الناس أصبحوا يكرهون البرلمان الذي يمثلهم بحسب الدستور، وهذه نتيجة سيئة للعب السياسي غير المسؤول من جانب ممثلي الأمة على حد سواء.
لقد تحول وطننا الكويت بفضل هذه النخبة الخيرة الفهمية الممتازة إلى مرتع للفساد، وأكثر ما يثير الضحك ويبعث على التسلية، ولا أقول السخرية أو الشماتة، منظر بعض السياسيين عندما ينبرون أمام المواطنين وهم يفتلون عضلاتهم، سواء في ساحة البرلمان، أو على صفحات الجرائد، كما تتفتل المانيكان في ساحة العرض أو المصارع في حلبة المصارعة.
لقد دارت الدورة المجرمة، بما فيه الكفاية على مصلحة هذا البلد، وعلى مصائر سياسية، وآن الأوان أن تقف بعد اليوم عن الدوران!
أيها السادة عيب.. والله العظيم 
عيب !!