استغلوا مطاراتكم


عاد صديقي من رحلة سياحية إلى أحدى الدول، وبدأت حواري معه بأسئلة معتادة، لكن كان تركيزه المفرط على المطار، حيث كان القلب النابض المفعم بالحياة، فجزء كبير من أبناء المدينة مصدر رزقهم من المطار، سائقين وباصات ومكاتب سياحية ومكاتب صرف للعملة ومحلات داخل وخارج المطار مختلفة تعج بالمسافرين على مدار الساعة.
المشهد الذي نقله لي صديقي هو مشهد معتاد في الكثير من دول العالم إلا عندنا طبعا، فأنا بإمكاني أن أذكر مطارات كثر عربية قاربت على الافلاس، وهناك من لجئ إلى الخصخصة خوفا من تحمل المسؤولية وتكاليف التشغيل.
المطارات أفضل وصف لها بأنها «منجم ذهب» أن توافرت فيه الخدمات المطلوبة، أما عن الأيدي العاملة فالعدد مفتوح وما عليك سوى استغلال خيالك والمساحة فقط لا غير فكل المهن والحرف مرحب بها لكي تكسب رزقها.
لقد قامت دول كثيرة بالتحرك سريعا على مطاراتها، فوجدنا أن الصين وتركيا افتتحا مطارين كلهما يصنفان الأكبر عالميا، وهذه المشاريع رأس المال سوف يعود لك سريعا إضعاف مضاعفة وبوقت قياسي.
إنني ما زالت أتذكر عندما توقفت «ترانزيت - مرور « في أحدى المطارات العربية، لإكتشف أن المطار السواد الأعظم من أضوائه مطفئة وشاشة عرض الرحلات 
الذاهبة والقادمة لا تعمل نهائيا، وبأن المطار بأكمله فيه عدة دكاكين صغيرة ومغلقة ولا تعمل إلا ساعات الصباح لأنها ساعات الذروة فقط لا غير.