الوثوب إلى الغد.. لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس


للغد المنشود عند الناس معان كثيرة، فهو الخبز عند الجياع، وهو النجاح في الامتحانات عند الطلبة، وهو تنشئة الأولاد عند الآباء، وهو الزواج عند المحبين، وهو الشفاء عند المرضى، وهو الغني عند الفقراء، وهو الحرية عند العبيد، وهو الكرامة عند المستضعفين، وهو السلام عند المتحاربين، وهو رضا الله عند المؤمنين، الجميع ينتظر الغد، لكن الغد لا يأتي إليك بل عليك أن تثب إليه، كيف؟
فمن يبغي الخبز عليه أن يعمل طالما كان له الى ذلك سبيلا، ومن يطلب النجاح في الامتحانات عليه أن يدرس ويسهر الليالي، ومن يريد لأبنائه مستقبلاً ودوراً عليه أن يحرص على تربيتهم وتعليمهم، ومن يرجو حياة أسرية سعيدة عليه أن يتزوج ممن اختارها شريكة حياته وأماً صالحة لأبنائه، ومن طلب الشفاء عليه أن يدعو الله أولاً وأن يتجنب ما يسبب له المرض وأن يتوسل الطبيب والعلاج، ومن يهفو الى الغنى عليه أن يسعى وبتوفيق الله يغنى، ومن يرنو الى الحرية عليه أن يكافح فالحرية تنتزع ولا تشحذ، ومن يريد العلا رافع الرأس عليه مقارعة الجبابرة توكلاً على الله وما خاب الظن وما هوى، ومن أراد سلاماً فليتوكل على الله وليجنح له، ومن يريد الفوز في الدنيا والآخرة فعليه برضا الله ايماناً وقولاً وفعلا،
وهكذا هو الوثوب إلى الغد، فلا يردعنا يأس ولا نرضى له في عقولنا وقلوبنا ونفوسنا من مكان يحظى.
طاب صباحكم.