ترامب: الانسحاب من شمال سوريا لا يهدف إلى دعم أي جهة


أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن قراره بسحب قوات بلاده من شمال سوريا لا يهدف إلى دعم أي جهة وذلك في وقت أعلنت فيه تركيا استكمال استعداداتها لشن عملية عسكرية محتملة في المنطقة.
وقال ترامب في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض أمس الاثنين إن عمليات القوات الأمريكية في سوريا "كان من المفترض أن تكون قصيرة الأجل" موضحا "كان من المفترض أن ندخل ونخرج وهذا استغرق سنوات عديدة والآن ليس لدينا سوى 50 جنديا فقط في هذه المنطقة".
وأضاف "لا أريد أن يصاب أو يقتل هؤلاء الأشخاص البالغ عددهم 50 شخصا.. لا أريد أن يقع أي شيء سيء لشعبنا وقلت ذلك للرئيس (التركي (رجب) أردوغان".
وشدد الرئيس الأمريكي على "أن أي أذى يلحق بأي فرد أمريكي فإن الأمر يعني مشكلة كبيرة".
وأوضح "أعتقد أن هناك ضغطا كبيرا على تركيا" مجدا موقفه بالقول "إننا في الوقت الحالي في وضع يتيح لنا إذا فعلت تركيا أي شيء لا يجب أن تقدم عليه فإننا سنضرب اقتصادها بشدة ".
وأضاف "ليس يكن لدينا سوى 50 جنديا هناك ولا أريد أن يكونوا في وضع سيء أو محل للمساومة.. نريد إعادة قواتنا إلى الوطن.. لقد مرت سنوات عديدة."
ومن جانبه قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف إن الولايات المتحدة أوضحت للجانب التركي أنه لا يمكن تعريض القوات الأمريكية لأي خطر إذا أقدم على شن مثل هذه العملية في سوريا.
وأضاف أن ترامب بعد علمه بعزم تركيا شن عملية عسكرية في سوريا "أوضح بصفته القائد الأعلى أنه يجب لا يتعرض العدد الصغير من قواتنا في المنطقة الآمنة الصغيرة أو الحدودية في شمال سوريا للخطر ".
وأوضح "لدينا عدد صغير من الافراد في المنطقة ويجب ألا يتعرضوا لخطر الإصابة أو القتل أو الاسر... لذلك بصفته قائدا للقوات المسلحة فإن من واجبه سحب هذا العدد الصغير من القوات الموجودة هناك ".
أكد المسؤول أنه "لم يصدر أي إعلان في الوقت الحالي وهذا لا يشكل انسحابا من سوريا.. نحن نتحدث عن عدد صغير من القوات سينتقل إلى قواعد أخرى داخل سوريا".
وأكد أن "العدد القليل من قواتنا سينتقل إلى مناطق أكثر أمنا خلال الأيام القليلة القادمة".
وكان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق أن تركيا "ستمضي قريبا في عمليتها المخطط لها منذ فترة طويلة في شمال سوريا" لكن الجيش الأمريكي "لن يدعم العملية أو يشارك فيها" في حين أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) أن الولايات المتحدة "لا تؤيد" العملية التركية هناك.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية في وقت سابق اليوم الثلاثاء أنها استكملت كافة الاستعدادات لشن عملية عسكرية محتملة في منطقة شرق نهر الفرات في سوريا.
وأكدت الوزارة في بيان ضرورة إقامة منطقة آمنة هناك بهدف "المساهمة في الاستقرار والسلام بالمنطقة حتى يتمكن اللاجئون السوريون من العيش في أجواء آمنة".
وشدد البيان على أن القوات المسلحة التركية لن تتسامح إطلاقا مع إنشاء "ممر ارهابي" على حدود تركيا.
وفي سياق متصل، ذكرت تقارير اخبارية اليوم الثلاثاء، أن الجيش التركي أرسل مزيدا من التعزيزات العسكرية إلى وحداته المتمركزة على الحدود السورية مع قرب موعد شن العملية العسكرية بسوريا.
وقالت وكالة (أناضول) التركية للأنباء أن التعزيزات العسكرية تضمنت قوات خاصة ودبابات وناقلات جند ومدرعات عسكرية جاءت من مختلف الثكنات العسكرية.