حكاية طالب


نقلا عن طالب في الجامعة الأميركية في القاهرة يقول، كان هناك رجل يبيع الجرائد بجور الجامعة في التحرير، كنت اشتري منه «اللوموند» عشان اتعلم فرنساوي، لكن علمني حاجة أهم من الفرنسية، علمني درسا مهما جدا للعمر، لما كنت اسأله «أزيك النهاردة» يقولي في نعمة الستر، فاندهشت من الإجابة وسألته ليه الستر تحديدا؟ قال لي لأني مستور من كله، قلت له، ستر إيه يا حج ده انت البلوڤر بتاعك فيه رقعتين مختلفتي اللون، فلما أحس بغبائي فبادر بالشرح، قال الستر ده انواع، لما تكون مريض بس قادر تمشي على رجلك ده ستر من مذلة المرض، لما جيبك يكون فيه 5 جنيه تكفيك تنام متعشي حتى لو عيش حاف ده ستر من مذلة الجوع، لما تكون تملك ملابس تحميك من البرد حتى لو مرقعه ده ستر من مذلة البرد، لما تكون قادر تضحك وانت حزين لأي سبب ده ستر من مذلة الكسرة، تكون قادر تقرأ الجريدة اللي في ايدك ده ستر من مذلة الجهل، لما تقدر تتصل في اي وقت بأهلك تطمنهم عليك وتطمن عليهم ده ستر من مذلة الوحدة.
‏لما تكون عندك أي وظيفة حتى لو بياع جرايد زي حالاتي بس مش بتمد ايدك لحد ده ستر من مذلة السؤال، لما يكون ابنك ربنا مبارك في صحته وتعليمه وبيته ده ستر من مذلة القهر، لما يكون عندك زوجة بنت حلال وشايله الهم معاك ده ستر من مذلة كسرة الراجل قدام مراته، «الستر يا ابنى مش ستر فلوس الستر ستر نفوس»
تذكر أنك تملك نعم يتمناها ملايين‏ البشر إنها نعمة الستر.
جعلنا الله وإياكم من المستورين بستره الجميل «اللهم استرنا فوق الأرض واسترنا تحت الأرض واسترنا يوم العرض عليك».