الاعلان والترويج والدعاية للمهن الطبية


في عام 2002 أنهيت بحثا حول النظام القانوني للترخيص الإداري في دولة الكويت «دراسة مقارنة» وهي عبارة عن أطروحة ماجستير، وأتذكر بإشادة اللجنة بتلك الرسالة وأهميتها واعتبرتها بمثابة رسالة دكتوراه.
موضوع الرسالة يتعلق ويمس الأمور الحياتية والنشاطات بشكل عام، وكذلك المهن والحرف الصناعية وغيرها... إلخ. وبالتالي لا بد من ضبط تلك النشاطات عبر استخدام وسيلة الترخيص والتصريح وكذلك المنع والحظر .
الحقيقة أن هناك بعض الإشكاليات التي تواجه بعض المهن، ومن ضمنها مهنة الطب والمهن المعاونة لها، والتي يشترط شغلها وممارستها عدم الترويج والتسويق والإعلان والنشر .
للأسف الشديد فإن هناك العديد من بعض القوانين لا يتم تفعيلها، ومنها على سبيل المثال المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1981 بشأن مزاولة مهنة الطب وطب الأسنان والمهن المعاونة لهما واذكر منها المادة 10 حيث يجري نصها «لا يجوز للطبيب ان يقوم بالدعاية لنفسه بأية طريقة كانت ...»، وكذلك المادة 11 «لا يجوز للطبيب الذي يمارس المهنة ان يروج لمنتجات او مؤسسات طبية معينة بدافع المصلحة الشخصية المباشرة او غير المباشرة». 
قولا واحداً ان هذين النصين المعنى فيهما قاطع الدلالة على المراد منه، ولا محل للخروج عليه أو تأويله في منع الاعلان عبر الوسائل المكتوبة او المرئية او السمعية، وبالتالي أسلوب الاستجداء، او طلب المرضى بطريقة غير لائقة، ولمن يشاهد بعض الأطباء، او يتابع بعض المواقع التواصل عبر السوشيال ميديا، ومن يطلب من المشاهدين او المستمعين التواصل معه بلا شك تعتبر مخالفة صريحة للقانون.
في النهاية نتمنى من وزارة الصحة التشديد من اجراءاتها لتعزيز الالتزام بالأنظمة والتعليمات المتعلقة بأعمال مهنة الطب والمهن المعاونة لها.. ودمتم.