معرض «حارسة نارنا الدائمة» يبرز الإبداع الفني للمرأة الفلسطينية


أبرزت 13 فنانة دور المرأة الفاعل في الحياة الفلسطينية بلوحات فنية ومجسمات في معرض (حارسة نارنا الدائمة) ضمن المعرض السادس لمتحف (ياسر عرفات) وخصصه في النصف الأول من هذا العام للمرأة.
ش
وتولت الفنانات الفلسطينيات الاثنتا عشرة إضافة الى فنانة من الجولان السوري المحتل رصد الدور الذي اضطلعت به المرأة الفلسطينية خلال الانتفاضة الأولى (انتفاضة الحجارة) كما في لوحة رقية اللولو (نساء وثورة) ولوحة دينا مطر (تحيا النساء) فيما تحاكي الفنانة شروق غبارية الأرض والجذور في لوحتها (بنت الأرض) والفنانة ناريمان فرج الله المرأة عاشقة الوطن في لوحة (انت ايقونة).
وتحرس الفنانة رنا بشارة من الجليل بطباعتها على المرايا (مرايا الثورة) فعل المرأة في ميادين الانتفاضة الأولى وحلمها الدائم بالحرية والاستقلال.
وغيبت الفنانة منال محاميد ملامح وجه المسنة محفوظة اشتية من قرية (سالم) في نابلس وهي تتشبث بشجرة زيتون تحاول حمايتها من جرافات الاحتلال وهي الصورة التي انتشرت عالميا لتحضر فعل نساء فلسطين اللواتي يواجهن الاحتلال بشكل يومي.
وفي هذا الصدد قالت محاميد في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم الاحد خلال مشاركتها في افتتاح المعرض "استعملت صورة اشتهرت كثيرا في وسائل الاعلام.. صحيح هي امرأة معينة من نابلس لكن ما حدث معها يمكن ان يحدث مع اي امرأة اخرى ولم يكن مهما بالنسبة لي ان ابرز تفاصيل المرأة لأنني اردت ان تتحدث اللوحة عن كثير من النساء".
وأضافت ان "التركيز في اللوحة التي استخدمت فيها تقنية الطباعة والكولاج كان على المرأة بالذات وعلى العناق للطبيعة وليس على الشجرة او الخلفية".
وبدورها قالت الفنانة البصرية علا زيتون من الجليل ل(كونا) انها أظهرت في لوحاتها الثلاث العنف الممارس ضد المرأة بشكل غير مباشر عن طريق مستحضرات التجميل.
وأضافت "أتحدث عن معاناة المرأة من الاستخدام اليومي لمستحضرات التجميل" مشيرة الى ان المرأة هي الاقدر على الحديث عن معاناتها.
وبينت زيتون ان جزءا من اعمالها الفنية يتحدث عن المرأة من خلال قصتها الشخصية ومعاناتها.
اما الفنانة سناء بشارة من حيفا فأبرزت عطاء المرأة بتمثالين من البرونز احدهما سمته (التحام) وهو عمل من ثلاثة اقسام متحركة يستلهم الحضور منه قصصا مختلفة.
وأوضحت ل(كونا) ان التمثال هو المرأة التي تقسم نفسها لعدة اقسام فبالنسبة لها تؤدي المرأة عدة ادوار لشعبها ولنفسها ولأولادها.
وأضافت ان "المرأة تمثل الكثير من الامور فهي تمثل الانسان المقسم الوطن المقسم ولها تفاسير ومعان كل واحد يفسرها كما يريد وكما تعني له".
من جانبه وصف مدير متحف (ياسر عرفات) محمد حلايقة في تصريح ل(كونا) المعرض بانه "نسوي" بامتياز يعرض ابداعات الفنانات ويستمر ستة اشهر مشيرا الى ان المعرض اصبح تقليدا في المتحف يعالج ويتعرض لقضايا تهم الشعب الفلسطيني او محطة من محطات النضال الفلسطيني.
وقال حلايقة "هذه المرة نحتفل بالمرأة ونؤكد اهمية الدور الذي تقوم به وما يميز المعرض انه لأول مرة يشارك هذا العدد من الفنانات في موضوع محدد ترك لهن المجال ولخيالهن ولإبداعاتهن لتعرض".
وعن تخصيص هذا المعرض للفنانات فقط دون مشاركة من الفنانين قال حلايقة "لا يعني هذا ان قضية المرأة هي قضية تخص المرأة وحدها فالرجال ايضا يتعاملون مع المرأة برمزيتها ومعانيها المختلفة لكن اعتقد ان المرأة يمكن ان تكون اقرب الى المرأة".
واضاف "من المهم ان نقول في المشهد الابداعي والفني ان هناك دورا للنساء ونسلط الضوء على هذا الدور الذي يبدو ان الرجال يسيطرون عليه".
وأوضح حلايقة ان ثلاث فنانات من قطاع غزة لم يتمكن من الوصول الى الضفة الغربية بسبب عدم حصولهن على تصاريح من قبل سلطات الاحتلال.
ويعود شعار المعرض (حارسة نارنا الدائمة) الى الوصف الذي استخدم للمرأة الفلسطينية في وثيقة الاستقلال التي كتبها الشاعر الراحل محمود درويش.
ويأمل متحف (ياسر عرفات) كما جاء في كتيب المعرض ان يكون للفنانات دور اكبر في صياغة الفن والثقافة الفلسطينية في المرحلة القادمة.