اختارت سموه شخصية عددها الأخير لشهري يوليو وأغسطس 2019

مجلة «الرجل» تسلط الضوء على أبرز جوانب مسيرة سمو ولي العهد


اختارت مجلة «الرجل» العربية سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ليكون شخصية عددها الأخير لشهري يوليو وأغسطس 2019 حيث أبرزت المجلة أهم محطات حياته الخاصة والعامة وأهم ما أورده سموه في لقاءاته وحواراته إضافة إلى تناولها جوانب من شخصية سموه وتاريخها.
وقد أبرزت المجلة مقتطفات من كلمات سموه وآرائه في عدد من القضايا التي قال فيها سموه «إن المنطقة والعالم أجمع دخلا في ظل أوضاع سياسية وأمنية خطرة هددت كياننا وقوضت أمننا وأشغلتنا عن جوهر قضايانا».
وتابعت المجلة تناولها لكلمة سموه في المؤتمر الثامن للدبلوماسيين الكويتيين التي أعرب سموه خلالها عن قناعته في ما حصل بالعالم العربي خلال السنوات الماضية بالقول «لقد وصف بعضهم تلك الأوضاع الخطرة بأوصاف عدة فهناك من وصفها بالربيع العربي إلا أنها في حقيقة الأمر أدت إلى إدخال منطقتنا في حسابات معقدة وفتحت المجال لعدم الاستقرار».
أما عن الحاضر فقد قال سموه «اليوم ندخل مرحلة جديدة نعدل فيها مساراتنا على ضوء تجارب الماضي ونعايش فيها المواجهة مع قوى تستهدف أمننا واستقرارنا والمساس بمصالحنا» كما ذكر سموه أن مواجهة تلك القوى يجب أن تبنى على «أساس صلب في بعده الخليجي والعربي والدولي وأن المرحلة تفرض العمل الجاد والمتواصل كي نصبح قادرين على التفاعل معها».
وقد أكد سموه في الكلمة بأن «دولة الكويت جزء من هذا العالم بكل متغيراته وأحداثه التي تعرضت لرياح الفتنة ولكن تماسك جبهتها الداخلية ووعي أبنائها وما سطروه من صور التلاحم بينهم استطاعت معها تجاوز ذلك لتؤكد صلابتها وأصالة معدن شعبها».
أما عن رؤية سموه للإرهاب ومواجهته فقد تناولت المجلة ما قاله سموه في هذا الشأن حيث شدد على ضرورة «مواجهة الإرهاب في كل صوره وأشكاله مواجهة جماعية عربية وإسلامية ودولية».
كما استذكرت المجلة عندما تعرضت الكويت لاعتداء قبل سنوات حيث أصدر سموه بيانا شديد اللهجة جاء فيه «ليعلم الجميع أن الكويت كلها بحكومتها وشعبها الأبي بكل طوائفه ومذاهبه إنما يقفون جميعا خلف سمو الأمير المفدى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح صفا صلبا واحدا للتصدي لهذا الإرهاب الأسود».
وفي الترجمة العملية للأقوال عمل سمو ولي العهد خلال وجوده على رأس وزارة الداخلية على تطوير المؤسسة الأمنية بتحديث القطاعات الأمنية والشرطية وتوفير الإمكانات المادية للنهوض بالمستوى الأمني وإدخال الأجهزة الأمنية الحديثة ورسم استراتيجية منظومة أمنية متكاملة لمكافحة الجريمة.
وتوعد حينها منفذي تلك العمليات بالقول «سوف يلقى الإرهابيون المجرمون أشد العقاب جزاء وفاقا لما اقترفت أيديهم الآثمة» كما خاطب الكويتيين والمقيمين حينها قائلا «ليطمئنوا أن القوات المسلحة والشرطة والحرس الوطني تقف بالمرصاد لهؤلاء المجرمين في رباط ليل نهار للذود عن الوطن وحماية جبهته الداخلية وتأمين المدنيين والحيلولة دون ترويعهم أو الاعتداء عليهم حتى ينزل سيف القانون على كل إرهابي مجرم».
ووقتها أشاد سموه «بروح الوحدة الوطنية التي عرف بها المجتمع الكويتي فكان مثالا يحتذى» مؤكدا حرصه على التمسك باللحمة الوطنية لمواجهة كل ما يهدد الوطن وأمنه واستقراره ليكون صفا واحدا في مواجهة التحديات والمخاطر.
كما استذكرت المجلة أن سمو ولي العهد عمل على دعم التكامل الأمني في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية عبر المؤسسات الخليجية والعربية المعنية.
أما عن حديث سموه عن الشباب فقد أبرزت المجلة حرص سموه واهتمامه بالشباب الكويتي الذين يعول سموه عليهم إذ أكد حرص الكويت على دعم الشباب والاهتمام بهم لتذليل جميع المعوقات التي يواجهونها لتشجيعهم على المزيد من العمل والابتكار ليكونوا عناصر فاعلين في بناء الوطن وفي التنمية.
كما أبرزت المجلة دور سموه وتحفيزه للشباب على الانخراط في بناء الوطن باعتبارهم «الطاقة المحركة لتنمية المجتمع وارتقائه وأساس أمنه واستقراره».
واستذكرت المجلة فترة تسلم سموه مقاليد وزارة الداخلية إذ حث حينها الشباب الكويتيين على المزيد من الإنجازات لرفع راية الكويت في المحافل الإقليمية والدولية» منبها في الوقت ذاته إلى ضرورة «إحاطة هؤلاء الشباب بالمزيد من تلك الرعاية فضلا عن بذل أقصى الجهود من أجل توفير فرص العمل وأسباب الحياة الكريمة لهم».
كما دعا سموه الشباب إلى الاستفادة من ثمار التقنية الحديثة وجعلهم العلم سلاحا ومن مكارم الأخلاق ومبدأ الوسطية في الدين الإسلامي الحنيف سراجا ينير لهم معالم الطريق ويحصنهم في مواجهة التيارات المتطرفة التي لا تمت إلى الإسلام بصلة بل تسيء إليه أمام العالم أجمع. كما دعاهم سموه الى أن يتحصنوا ويتمسكوا بالأخلاق والتقاليد الأصيلة التي ورثناها عن الآباء والأجداد فهي خير زاد لكم في مستقبل حياتهم.
أما عن رؤية سموه للصحافة فقد أبرزت المجلة هذا الجانب من قول سموه بأن «الصحافة تبني وتهدم باختلاف النيات والأهداف، لكننا واثقون بأن هدف صحافتنا الوطنية هو البناء والإضافة ولذلك فإن ما نرجوه هو أن تضعوا مصلحة بلدكم فوق كل اعتبار وما نطلبه».
وتناولت المجلة في هذا الصدد دعوة سموه إلى «عدم التسرع في أخبار ربما تردكم بالمشافهة والاستماع من دون التحقق منها وقراءة نتائجها وفي هذا المجال فإننا نشهد لصحافتنا ونتمنى المزيد من الحرص على المصلحة الوطنية والابتعاد عن التجريح فالنزاهة في العمل الصحافي هي الأساس وهذا المؤشر معيار لفخرنا بصحافتنا الوطنية وهي السلطة الرابعة». وقد تناولت المجلة كذلك عدة جوانب شخصية من حياة سموه الخاصة أبرزها أن سموه لم يأخذ إجازة من عمله طيلة 40 عاما قضى سموه خلالها جل مسيرة حياته السياسية الممتدة لنحو نصف قرن متنقلا بين وزارتي الداخلية والدفاع والحرس الوطني يعمل بهدوء ومثابرة ولديه هاجس وحيد هو تطوير قدرات البلاد الدفاعية والأمنية وحفظ أمن حدودها وأمن مواطنيها من أي اعتداء.
يذكر أن مجلة (الرجل) انطلقت في الرياض بالمملكة العربية السعودية عام 1992 وهي مجلة تصدر شهريا باللغة العربية وتعنى بشؤون الرجل وتركز على أسلوب حياته في العالم العربي.