تطوير التعليم المبكر ضرورة وواقع مطلوب


تطوير التعليم المبكر واقع وضرورة مطلوبتان للتطبيق والتفعيل وفق أحدث تقنيات ووسائل التربية الحديثة التفاعلية، حيث إن وسائل التعليم العلمية تتطور حتى تلك الخاصة بالناشئة، والتعليم المبكر كما تعرفه الأبحاث والدراسات المنشورة ـ أنه المرتبطُ بتطوير القدرة المعرفيّة عند الأطفال في مرحلةِ الطفولة بالاعتمادِ على دور المؤسسات التعليمية في مراحل بديات الدراسة والتربية والتعليم أي في فترة الحضانة ثم الروضة وبعدها الإبتدائية، ويتطلب الأمر تقديم الدعم المتنوع لهذا النوع من التعليم على شكل توفير كافّة المناهج الدراسيّة التي تُطبّق التعليم المبكر بأسلوبٍ علمي صحيح، ويُعرفُ التعليم المبكر بأنّه المرحلة التعليميّة المرتبطة بالفترة العمريّة قبل مرحلة الدراسة المدرسيّة الفعليّة، والتي تبدأُ غالباً قبل عُمر الست، أو الثماني سنوات ويعتمدُ تطبيق مرحلة التعليم المبكر على طبيعةِ النظام التعليميّ المُطبق في وزاراتِ التربية والتعليم في كل دولةٍ من دُول العالم ، وتقول الدراسات أنه يُعتبر عالم نفس الطفولة، والتربية (جان بياجيه) هو أول من اهتمّ بدراسةِ فكرة التعليم المبكر، وربطه بفكرة التعليم باللّعب والذي أثبت كفاءةً كبيرةً في تطبيق فكرة التعليم المُبكّر على الأطفال الذين تمكنوا من اكتساب العديد من المعارف الأدبيّة، والثقافيّة، والعلميّة والمرتبطةِ بالنشاطات خارج الصف حيث حرص العديد من علماء النفس على تطبيق دراساتٍ حول فكرة التعليم المبكر، ومنهم (إريك إريكسون) الذي أشارَ إلى ضرورة مشاركة الطفل في العديدِ من المناهج التعليميّة في مرحلةِ الطفولة المبكرة، ممّا يُعزّز قدراته الفكريّة، والمعرفيّة، والاستفادة من فضوله في الاكتشاف، والاستطلاع من أجل زيادة قوّة عقله على فهم الأشياء الجديدة التي سيتعرف عليها في مراحل عمره المختلفة ومِن أهمّ هذه الوسائل: التعليم بالرسم، والتعليم بالتمثيل، والتعليم بالأشغال اليدويّة، وغيرها من الوسائل الأخرى التي أظهرت نتائج إيجابيةً عند تطبيقها على العديدِ من الطلاب وهناك مجالات متعددة لــ التعليم المبكر، ومنها:
المجال الاجتماعي: وهو المجالُ المرتبطُ بتعزيزِ إنشاء العلاقات الاجتماعيّة بين الأطفال والأفراد المحيطين بهم. 
المجال الحركي: وهو المجالُ الذي يهتمُّ بتنمية القدرة الحركيّة عند الأطفال، من خلال مساعدتهم في تطبيقِ مجموعةٍ من التدريبات الرياضية بشكلٍ يوميّ.
المجال الفكريّ: وهو تعليم الأطفال كافّة المعارف الأساسيّة التي يجب أن يتعلموها كالقدرة على الكتابة.
المجال الإبداعيّ: وهو المجال الذي يُنمّي المواهب، والهوايات الخاصة بكلّ طفل.
المجال العاطفي: هو المجال الذي يهتمُّ بدراسةِ طبيعة الحالة العاطفيّة العامّة الخاصّة بالطفل، وتقييم ردود أفعاله في مختلفِ المواقف العامّة التي تواجهه.