الرئيس الغانم: جلستا طرح الثقة بوزير المالية وفض دور الانعقاد.. 3 يوليو المقبل


افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم جلسة اليوم العادية، وذلك بعد أن رفعتها النائبة صفاء الهاشم لمدة نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب.
وتلا الأمين العام أسماء الحضور والمعتذرون، وقد صادق المجلس على المضابط.
 
ووافق مجلس الأمة على إدراج استجواب وزير المالية الدكتور نايف الحجرف المقدم من النائب محمد هايف في جلسة المجلس العادية اليوم الثلاثاء ومناقشته فيها وذلك بناء على طلب الوزير.
وأخذ رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم موافقة المجلس على فتح بند ما يستجد من أعمال ثم موافقة المجلس أيضا على إدراجه ومناقشته وذلك عملا باللوائح المنظمة لهذه الأمور.
وكان وزير المالية قال انه "بناء على المادة (76) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة أطلب إدراج الاستجواب في الجلسة ليتم مناقشته اليوم".
وتنص المادة (76) على انه "لا تجوز المناقشة في موضوع غير وارد في جدول الأعمال إلا للأمور المستعجلة وتحت بند ما يستجد من الأعمال ويكون ذلك بناء على طلب الحكومة أو الرئيس أو طلب كتابي مسبب مقدم من خمسة أعضاء على الأقل".
وأضافت المادة انه "يشترط موافقة المجلس في جميع الأحوال وللوزير المختص دائما أن يطلب تأجيل النظر في الموضوع لمدة لا تجاوز أسبوعين ويجاب إلى طلبه".
ووفقا للمادة "يصدر قرار المجلس في هذه الطلبات دون مناقشة إلا إذا رأى الرئيس أن يأذن ـ قبل إصدار القرار ـ بالكلام لواحد من مؤيدي الطلب وواحد من معارضيه لمدة لا تزيد على خمس دقائق لكل منهما".
وكان وزير المالية الدكتور نايف الحجرف أعلن أمس الاثنين تسلمه من رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الاستجواب الموجه له بصفته من النائب محمد هايف.
ويشمل طلب الاستجواب المقدم من النائب محمد هايف محورين يدور الأول منهما حول ما رآه مقدم الطلب ب"حنث وزير المالية باليمين والكذب على الأمة ونوابها".
أما المحور الثاني يتعلق وفق مقدمه ب"عدم جواز اقتضاء فوائد على استبدال الراتب تحت أي مسمى كوصفها بأنها عائد استثماري".
وأعطت المادة (100) من الدستور الكويتي الحق "لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم".
 
وبدأ المجلس مناقشة الاستجواب الموجه إلى وزير المالية الدكتور نايف الحجرف بصفته والمقدم من النائب محمد هايف بعد ما أبدى الوزير استعداده للمناقشة.
واعتلى النائب المستجوب محمد هايف يمين منصة الرئاسة فيما اعتلى الوزير الدكتور الحجرف يسار منصة الرئاسة.
وكان رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم قال في كلمة له بعد ان انتقل المجلس إلى مناقشة بند الاستجوابات ان النائب محمد هايف تقدم أمس الاثنين بهذا الاستجواب الموجه إلى الوزير الدكتور الحجرف بصفته.
وأوضح الرئيس الغانم انه عملا بنص المادة (135) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة تم ابلاغ الوزير الدكتور الحجرف بهذا الاستجواب فور تقديمه.
وأضاف انه طبقا لنص المادة المذكورة لا يجوز مناقشة الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام من يوم تقديمه وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير مبينا انه يجوز لمن وجه إليه الاستجواب طلب مد هذا الأجل إلى أسبوعين على الأكثر فيجاب إلى طلبه.
وذكر انه يجوز بقرار من مجلس الأمة التأجيل لمدة مماثلة ولا يجوز التأجيل لأكثر من هذه المدة إلا بعد موافقة أغلبية أعضاء المجلس.
وطلب وزير المالية من المجلس دخول الفريق المساند له لبدء مناقشة الاستجواب.
وفي هذا الشأن نصت المادة (135) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة على أن "يبلغ الرئيس الاستجواب إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص فور تقديمه ويدرج في جدول أعمال أول جلسة تالية لتحديد موعد للمناقشة فيه بعد سماع أقوال من وجه إليه الاستجواب بهذا الخصوص".
وحول موعد مناقشة الاستجواب نصت المادة آنفة الذكر على أنه "لا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة رئيس مجلس الوزراء أو الوزير حسب الأحوال".
وتعطي المادة من وجه إليه الاستجواب الحق في أن "يطلب مد الأجل المنصوص عليه في الفقرة السابقة إلى أسبوعين على الأكثر فيجاب إلى طلبه ويجوز بقرار من المجلس التأجيل لمدة مماثلة ولا يكون التأجيل لأكثر من هذه المدة إلا بموافقة أغلبية أعضاء المجلس".
 
واتهم النائب محمد هايف وزير المالية الدكتور نايف الحجرف ب "عدم المصداقية والايفاء في عهده" بحل ما اسماه "اقتضاء فوائد على استبدال الراتب" للمتقاعدين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
 جاء ذلك في كلمة النائب المستجوب هايف أثناء بداية مناقشة الاستجواب الموجه منه إلى وزير المالية الدكتور نايف الحجرف بصفته ضمن بند الاستجوابات.
وقال انه عندما كان متوجها إلى تسجيل اسمه ضمن طلب طرح الثقة بوزير المالية أثناء مناقشة المجلس للاستجواب في الجلسة الماضية والذي كان من المقرر تقديمه لوزير المالية في الجلسة العادية الماضية "طلب مني بعض النواب عدم التوقيع وأجبت ان الوزير لم ينفذ بعض الأحكام الصادرة".
وأضاف "تراجعت عن طرح الثقة بعد أن كان اسمي مسجلا ضمن الطلب الذي لم يكتمل" مبينا وفق رأيه ان التراجع عن ذلك لا يعيبه إذا كان لمصلحة الأمة.
وذكر انه "اجتمع مع الوزير بعد الاستجواب بحضور ثلاثة نواب ووجه إليه سؤالا بشأن موعد إصدار قرار اسقاط الفوائد وأجابني غدا ولم يحصل" متهما إياه ب"النكث بالوعد وإصدار قراره".
وأشار إلى "غياب الوزير" عن اجتماع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية لمناقشة هذا الموضوع على حد قوله ثم "بين لي في وقت لاحق أن لديه قانونا أفضل من القانون الحالي وطلبت منه الإعلان عنه ولم يفعل".
وبين انه قد يقول الوزير ان المشكلة الحاصلة حدثت قبل توليه مهام منصبه متسائلا "ماذا فعلت بعد أن تعهدت بإسقاط تلك الفوائد".
واتهم المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ب"التعامل في الربا" قائلا انها "جهة غير ربحية لخدمة المواطنين وليس استغلالهم والاستفادة منهم".
 
وانهى النائب محمد هايف مرافعته خلال اربعين دقيقة، وبدأ وزير المالية مرافعته.
ومن جانبه، أعرب وزير المالية الدكتور نايف الحجرف عن استغرابه من طلب النائب المستجوب منه تعديل نظام الاستبدال لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وهو قانون فني "ضخم" ويعمل به منذ عام 1976 متسائلا "كيف لي أن أقوم بتعديله وتقديمه في اليوم التالي من الانتهاء من مناقشة الاستجواب.
وقال انه أثناء مناقشة الاستجواب قررنا بالتوافق مع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية إعادة التقرير إلى اللجنة مؤكدا رفضه تجاوز القوانين.
وأضاف انه اجتمع مع النائب بتاريخ 12 يونيو الماضي وطلب منه تطبيق القانون مباشرة دون معرفة الرأي الفني "وأجبت بأن التقرير لدى اللجنة (المالية) البرلمانية ونحن بحاجة إلى دراسته".
وأوضح ان النقاش الذي دار مع النائب كان محصورا عن تطبيق الفتوى الشرعية التي وردت في الاستجواب السابق والتي صدرت في عام 2010 مشددا على ان الموضوع يتعلق بمادة قانونية "ولا يمكن لي إصدار قرار وتجاوز القانون".
وأشار إلى اتهام النائب المستجوب له بعدم حضور اجتماع اللجنة بتاريخ 11 يونيو الماضي لمناقشة نظام الاستبدال و"أساسا لم أدع للاجتماع" مبينا انه كان "من باب أولى أن يتقدم النائب باقتراح بقانون ويحال إلى اللجنة لمناقشته.. تلك هي الممارسة السليمة".
وأوضح انه في اجتماع اللجنة الذي عقد الأربعاء الماضي "كنت موجودا خارج البلاد مع سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في زيارة سموه الرسمية إلى بغداد" مشيرا إلى حضور مسؤولي (التأمينات الاجتماعية) اجتماع اللجنة.
وعزا عدم حضوره اجتماع اللجنة الذي عقد الأحد الماضي إلى تغيير اللجنة موعد انعقاد اجتماعها من العاشرة صباحا إلى ال00ر12 ظهرا وحينها "كنت مرتبطا بالاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء" مبينا ان مسؤولي (التأمينات الاجتماعية) توافقوا مع اللجنة على منح مدة خمسة أسابيع لدراسة عدة مقترحات.
ولفت إلى حضوره اجتماع اللجنة أمس الاثنين "وتم التأكيد على التوافق وفي اليوم ذاته تقدم النائب بالاستجواب وقبلها كان النائب المستجوب مستمرا في توجيه التهديدات".
وشرح الحجرف نظام الاستبدال لدى (التأمينات الاجتماعية) موضحا ان القانون ينظمه منذ عام 1976 "وما يقر بقانون لا يلغى أو يعدل إلا بقانون" مشيرا إلى المواد المتعلقة بالاستبدال أرقام 77 و78 و79 من قانون المؤسسة رقم 61 لسنة 1976.
وأضاف ان فتاوى متعددة أكدت شرعيته وهو لا يستهدف الربح مشددا على انه "لا يعد وعاء استثماريا لأموال الصناديق المحددة.. والاستبدال لدى المؤسسة هو نظام تكافلي ذو طبيعة خاصة يحكمه قانون (التأمينات الاجتماعية)".
وبين ان نظام الاستبدال ليس قرضا ربويا أو قرضا حسنا ولا يكون مقابل رسوم أو رهن كما انه يسقط عند الوفاة مشيرا إلى صدور 35 حكما نهائيا لمصلحة (التأمينات الاجتماعية) ولم يصدر أي حكم ضدها بشأن نظام الاستبدال.
وأعرب عن أسفه على الاتهامات التي وجهت إليه من النائب المستجوب مبينا ان "ما قاله النائب بشأن عدم تنفيذي للأحكام الصادرة غير صحيح".
ورأى ان المحور الأول من الاستجواب حمل العديد من الاتهامات ووجه إلى شخصه قائلا "قررت الرد على النائب لأن مبادئي راسخة وأنا على حق لن أهتز أو أنزلق إلى الرد على ما ورد من تجريح وقذف".
وثمن ثقة مجلس الأمة به في الاستجواب الأخير الموجه إليه من النائبين الدكتور بدر الملا ورياض العدساني.
واستئنف المجلس جلسته بعد رفعها للصلاة.
 
وبدأ النائب محمد هايف التعقيب على رد وزير المالية على محاور استجوابه، حيث اتهم النائب هايف وزير المالية الدكتور نايف الحجرف بالاخفاق حول تعهده في حل ما اسماه "اقتضاء فوائد على استبدال الراتب" للمتقاعدين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية".
وقال انه كان يحاول حل هذه المشكلة بعيدا عن تقديم الاستجواب مشيرا وفق رأيه إلى "خطورة ما يواجهه الوزير حالة الحنث في القسم وحالة الذمة المالية".
وبين انه كان يجب على الوزير أن يسأل مستشاريه في الاستجواب السابق قبل أن يقدم تعهده بحل المشكلة مبينا وفق قوله "الوزير تعهد بإصدار قرار ولم يقل بأنه سيناقشه مع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية".
وذكر ان "استجوابه يأتي إبراءا للذمة كي لا يستمر مسلسل التدليس وعلى الوزير أن يتحمل عواقب تعهده" مشيرا إلى التقرير رقم 43 المتعلق بالاقتراح بقانون بشأن منع تقاضي فوائد القروض ب(التأمينات الاجتماعية) و"مرور سنتين دون إقراره".
 
وجدد وزير المالية الدكتور نايف الحجرف التأكيد على أن تعديل أي قانون لا يأتي إلا عبر النظر فيه مع اللجان البرلمانية مشددا على أن أي تعهد يقدمه لن يكون إلا من خلال الآليات المتفق عليها مع مجلس الأمة.
جاء ذلك في رد للوزير الحجرف اليوم على تعقيب النائب محمد هايف خلال مناقشة الاستجواب.
وقال الحجرف إنه لا يمكن تعديل القانون إلا من خلال اللجان البرلمانية المعنية ووفق الآليات المتفق عليها وبما يضمن ديمومة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مضيفا أن التقرير أعيد إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية ولا بد من مناقشته معها.
وأوضح أن (التأمينات الاجتماعية) لا تمنح قروضا أو فوائد بل نظام استبدال تكافلي وذلك استنادا إلى القانون مبينا أن أي تغيير لذلك بحاجة إلى تعديل القانون وليس قرار من الوزير وأن النائب المستجوب على معرفة بهذه الأنظمة واللوائح.
وذكر أن تعديل قانون (التأمينات الاجتماعية) في عام 2005 تم بطريقة سليمة "فما يقر بقانون لا يتم تعديله إلا بقانون".
ولفت إلى أن أي اقتراح بقانون يجب أن يخضع للدراسة والتفنيد مؤكدا أن واجب الوزير الحرص على سلامة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والحفاظ على أموال الشعب أيضا.
وشدد على انه سيبقى "صادقا مخلصا" ولن يتأثر بأي استجواب أو ضغط يمارس عليه إضافة إلى احترامه لحق النائب في تقديم الاستجواب ورفضه الرد على "العبارات المسيئة".
ووافق المجلس على تمديد الجلسة لحين الانتهاء من جدول الأعمال.
وأعلن الرئيس الغانم تقدم 10 نواب بطلب لطرح الثقة في وزير المالية الدكتور نايف الحجرف.
وقال الغانم إن النواب الموقعين على الطلب هم: رياض العدساني والدكتور عبدالكريم الكندري وثامر السويط وخالد العتيبي والدكتور بدر الملا والدكتور عادل الدمخي وعبدالوهاب البابطين وفراج العربيد وماجد المطيري ومحمد المطير.
وأوضح الغانم أن التصويت على طلب طرح الثقة سيكون الأربعاء 3 يوليو المقبل، وسيتم فض دور الانعقاد في نفس اليوم.
ورفض المجلس رفع الحصانة عن النائب صالح عاشور.
 
وانتقل المجلس إلى مناقشة تقارير لجنة الميزانيات تخص: 
1-مؤسسة الموانئ
2-الهيئة العامة للصناعة
3-الهيئة العامة للاتصالات
4-مجلس الأمة
5-بنك الائتمان
6-الهيئة العامة للطرق والنقل البري
7-الهيئة العامة للعناية بطباعة القرآن والسنة النبوية.
8-الهيئة العامة للشباب