الإسلام دين السلام


الإسلام دين السلام يؤثر السلم على الحرب ما وسعه الإيثار ودستوره القويم يصف المؤمنين بالتسامح والمسالمة يقول تعالى: "وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما" (الفرقان: 63) والجنة دار السلام "لهم دار السلام عند ربهم" (الأنعام : 127).
 
إن الإسلام يدعو إلى السلام ما اتسع الأمل فيه، ويأمر بالاستعداد للحرب إذا لم يكن هناك بد منه "فمن اعتدى عليكم فَاعَتَدُوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم" (البقرة: 194) فرد العدوان دفاع عن الدين والوطن، وتاريخ المسلمين - على امتداده الطويل - خير شاهد على أن المسلمين لم يشهروا سيوفهم إلا بعد اليأس من مسالمة أعدائهم، فالحرب ليست للسيطرة أو الغزو أو لجلب مغانم، وإنما هي لرد العدوان فحسب "وقَاتِلُوا في سبيل الله الذين يُقَاتِلُونَكُم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين" (البقرة: 190).
 
وإذا جنح الأعداء للسلم كان على المسلمين مسالمتهم، وإذا رغب الأعداء في الهدنة استجاب المسلمون لهم. "وان جنحوا للسلم فأجنح لها وتوكل على الله" (الأنفال: 61).
 
لقد نظر الإسلام إلى السلام على أنه الأصل في العلاقة بين الجماعات البشرية، وكانت نظرته إلى الحرب على أنه أمر طارئ فحسب، بل إنه إذا بدأت الحرب فلا يجوز للمقاتل المسلم محاربة الشيوخ والأطفال والعجزة ومن انقطع لعبادة الله ولنا الأسوة في وصية الرسول (صلى الله عليه وسلم) لأصحابه قبل الحرب (لا تقتلوا شيخاً ولا امرأة ولا طفلا ولا أجيراً ولا تقطعوا نخلاً أو شجرة ، ولا تجيعوا أعدائكم ولا تقتلوا سفرائهم.... إلخ).
 
هذا هو الإسلام دين يحترم إنسانية الإنسان حتى مع أعدائه، فأي إنسانية تلك التي نراها في سماحة الإسلام.
 
لقد انتشر الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، ولم يستخدم السيف إلا دفاعاً عن النفس والأرض، كان المسلمون قدوة في كل شيء ـ السلم والحرب - ومن ثم أقبلت عليهم الشعوب لتدخل في الإسلام عن طواعية، فقد وجدوا في الإسلام قيما إنسانية رفيعة، ومعاملة طيبة وأخلاقاً كريمة، وهذا يؤكد - في جلاء ـ أن الإسلام هو دين السلام، دين الإنسانية.