سوق اليهود


كانت هناك عائلات صغيرة تعيش في الكويت في الماضي وكان السكان يحسنون معاملتهم لما عرف عن الكويتيين من حب السلام وعدم التعرض للأديان طالما لا يشكل وجودهم أي مساس على القيم الإسلامية والعادات والتقاليد الكويتية العربية الإسلامية، وطالما لا يقومون بالتبشير وغيرها من أمور تخريب فكر المجتمع، فكانت الأسر اليهودية الصغيرة تعيش على ممارسة التجارة وبعده هاجروا إلى فلسطين، وأغلبهم كانوا قد أتوا إلى الكويت من العراق وسوق اليهود وكان يعرف بسوق خليل، حيث كان يقع هذا السوق بالقرب من مسجد الحداد ويملكه أحد كبار تجار الأقمشة والأراضي يدعى خليل القطان، وهو من التجار المعروفين في بداية القرن العشرين، ويعتبر هذا السوق من أقدم الأسواق في الكويت حيث كان يباع فيه القماش وكان كثير من البائعين من اليهود، ويعتبر من أنشط الأسواق الكويتية إلى نهاية العقد الأول من القرن العشرين. وقد استمر سوق اليهود يتبوأ الصدارة بين أسواق الكويت القديمة لفترة طويلة من الزمن امتدت إلى أكثر من ثلاثين عاما إلى أن تم إغلاقه في العشرينيات من القرن العشرين، عندما تم بناء سوق آخر للغرض نفسه وهو سوق بن رشدان (أو قيصرية بن رشدان) المطلة على السوق الداخلي، ونظراً لقرب هذه القيصرية من المناطق القريبة من الأحياء السكنية (منطقة شرق ومنطقة القبلة) فقد هجر أصحاب الدكاكين محلاتهم في سوق اليهود وفتحوا محلات جديدة لهم في قيصرية بن رشدان التي سميت أيضا سوق اليهود.. كان ذلك للتاريخ.