الأسلحة الذكية قادمة.. فهل نحن مؤهلين لها؟!


الأسلحة الذكية، هل نحن مؤهلين لها وخاصة أن كثيرا من دول العالم المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وغيرها مثل اليابان وتنجر معها الصين، وكوريا الجنوبية بدأت في الاستعداد لها ولعصر تكنولوجيا الأسلحة الذكية الإلكترونية الأنظمة والتي تدار عن طريق الأقمار الصناعية، وباتت الأسلحة التقليدية في المستقبل القريب برغم ضخامة حجمها وثقل أوزانها ستصبح في مخازن المتاحف للذكرى مستقبلًا.
كل الدراسات والمؤشرات والتجارب تدل على ذلك، ومن يريد أن يرى أمثلة على ذلك من خلال الرؤى المستقبلية فليشاهد ألعاب الحروب العسكرية البلي ستيشن المطورة، بل أكثر من ذلك وأبعد استخدام الإشعاعات التدميرية التي تطلق من روبوتات وتدار عن بعد بالريموتات عن بعد باستخدام أوامر التشغيل عبر الأقمار الصناعية المتخصصة للأغراض العسكرية والمطورة لمثل هذه الأغراض، وتلك الأسلحة الذكية باتت تمثل قوه تدميرية كبيرة الأهمية، تتسابق على اقتنائها معظم جيوش العالم المسموح لها فقط على اقتنائها، حيث إن قدراتها التدميرية وكفاءتها وتميزها وتمتعها بخواص القيام بتوجيهها ناحية أهدافها بدقه بالغة وسرعتها الكبيرة التي زادت عن سرعة الصوت، مما جعلت أهدافها تقف أمامها مكتوفة الأيدي وعاجزة تماماً عن المراوغة أو الهروب منها استعداداً للتدمير، ولذلك أصبحت الاستعدادات لتحويل الجيوش إلى جيوش ذكية متسلحة بتكنولوجيا وإدارة وتشغيل أنظمة الاتصالات العسكرية لتكون جيوشا ذكية، والتي تركز على نظرية تقليص دور القوات البرية لصالح القوات الجوية، على أن يكون للقوات الجوية دور رئيسي ومحوري في معركة الجيش الذكي صغير الحجم، بحيث يراعي امتلاكه سلاحاً جوياً متطوراً من الناحية التقنية التي يجب اعتمادها على مجموعات متنوعة من أنظمة الدفاع والهجمات الإلكترونية، وأنظمة القيادة والسيطرة، فضلاً عن الذخائر المتنوعة الأحجام والامكانيات والتي تتناسب مع المهام المطلوبة منها، مع التدريب العملي المتطور لرفع كفاءة كل أطقم القوات البرية والجوية والبحرية عليها من فنيين ومهندسين والكفاءات العلمية في العلوم العسكرية والمساندة والصيانة التخصصية.
وربما المطارات العائمة سريعة التنقل هي الأنسب للطائرات الذكية التي تلجأ حاليا كثير من الدول للعمل عليها إذ إن الأسلحة الذكية هي الأسلحة الدقيقة التوجيه سواء الصواريخ أو حتى القنابل باتت تعتمد في الأساس على العديد والعديد من مختلف التقنيات المتطورة، مثل البرامج الحاسوبية والدوائر الإلكترونية المعقدة عالية السرعات مروراً بالذكاء الاصطناعي وأشعة الليزر والألياف الضوئية، انتهاء بأنظمة الملاحة الدقيقة. 
هذا وتعتمد الأسلحة الذكية على أجهزة الحواسيب فائقة الأداء والسرعات، مع الأنظمة الصغيرة الحجم التي جرى برمجتها من نظم الذاكرة لأجل حفظ معطيات مبرمجة، كما تم تطوير برامج خاصة بالصواريخ الدقيقة والتي هي أحد أساسيات الأسلحة الذكية بإستخدام تقنيات الذكاء الصناعي والمرتبطة اتصاليا مع الأقمار الصناعية العسكرية وهي أقمار صغيرة تقنية، ومن وظائفها أيضا أنها تستخدم انظمة المراقبة العسكرية مثل نظام DSP الذي يعتبر من أهم انظمة الدفاع حيث يكشف اطلاق الصواريخ الباليستية او الانفجارات النووية ونظام DSP2 الذي يحلل الصوت والبيانات الأخرى، وكذلك نظام DSP3 النسخة المطورة من نظام DSP2 وهناك نظام DMSP وهو برنامج خاص بالدفاعات الجوية مع نظامJump seat الخاص بمراقبة الرادارات وهناك نظام Keyhole الخاص بالتصوير الرقمي عبر الأشعة تحت الحمراء تقدم صورا واضحة ودقيقة اعتمادًا على الحرارة المنبعثة منها وانظمة متطورة وكذلك نظام MILSTAR الذي يؤمن الاتصالات العسكرية من الاقمار العسكرية. 
على أن يجري اختبار على أدائها في كافة الأحوال الجوية، ومن اكثر نظم التوجيه المستقبلية من حيث التنوع والتعقيد، الأسلحة التي تعتمد على فكرة أن السلاح نفسه يمكنه أخذ صور سريعة للمشاهد الأرضية عند مروره أعلاها لحظياً، ومن ثم يقوم الباحث في الرادار الموجود فيه على معالجة الصور الرادارية التي تختلف عن بعضها لمقارنتها بالصور السابق تخزينها رقمياً وتعرف أنظمة التحكم في الاسلحة الذكية القدرة على توجيه السلاح من نقطة الإطلاق وحتى الهدف المطلوب في نهاية المسار، وذلك بالطبع دون النظر الى نوعية السلاح، فإن عملية التحكم فيه يمكن تحقيقها بواسطة مجموعة من النظم الفرعية التي تشمل أهم المبادئ مثل نظامي التوجيه والتحكم والاستشعار عن بعد بالأشعة تحت الحمراء والسينية وأنظمة الإستشعار، كما أن الأسلحة الذكية لا تستخدم إلا من خلال الجيوش الذكية.
هذا وتؤكد فكرة إنشاء الجيش الذكي صغير الحجم عظيم القدرات، على أهمية القيمة النوعية للقادة وللقوات معاً وذلك يعتبر أحد أهم الأسس التي يبُنى عليها الجيش الذكي أينما كان، لما هو معروف من أن النصر والنجاح في المعارك لا يتحقق بالجيوش الذكية فقط.
إن عملية الاستفادة من التقدم التقني فى مجال التصنيع العسكري، باتت من أهم الأسس في بناء الجيوش الذكية التي تتناسب مهامها مع شباك التمويه الحديثة أثبتت نجاحا بنسبة كبيرة للغاية في أن تموه الأهداف وأن تخفيها أمام معدات الرصد الباعثة للأشعة تحت الحمراء أو الليزرية حيث تقنية الإخفاء تكمن في خلق طرائق وأساليب تؤدى إلى جعل الطرفين على حد سواء (المهاجم - المدافع) على حالة غير مرئية في إطار النطاقين الكهرومغناطيسى أو الكهروضوئي.
هذا لأن تلك الشباك الخداعية تدمج المواقع والأهداف الحقيقية داخل الطبيعة الأرضية التي تحاط بها من كل الجوانب.
المستقبل أمامنا والرؤى واضحة والآتي من الأيام للأسلحة الذكية والجيوش الذكية الأقل عددا والأكثر كفاءة تكنولوجيا وتدربا ولا بد من إستراتيجية تعليمية عسكرية على الأقل تدرس لطلبة الأكاديميات العسكرية لدينا تأخذ من المناهج والتخصص ووضع ذلك في الحسبان أيضا.. تحياتي.