وزير المالية: آثرت مواجهة الاستجواب رغم ما يشوبه من عدم الدستورية


قال وزير المالية الدكتور نايف الحجرف اليوم الثلاثاء ان الاستجواب الموجه إليه تشوبه "شبهة عدم الدستورية اضافة الى مخالفته للمفهوم الدستوري للمساءلة السياسية" مؤكدا انه آثر أن يتحمل كامل مسؤولية الرد ومواجهة الاستجواب متسلحا بالمصداقية.
 
جاء ذلك في كلمة الدكتور الحجرف في جلسة مجلس الأمة العادية عقب انتهاء النائبين المستجوبين الدكتور بدر الملا ورياض العدساني من بداية مرافعتهما أثناء مناقشة الاستجواب الموجه منهما إلى الوزير بصفته ضمن بند الاستجوابات.
 
وأضاف الحجرف "نحن امام استجواب تشوبه شبهة عدم الدستورية و به مخالفه للمفهوم الدستوري للمساءلة السياسية والذي أرسته المحكمة الدستورية في طلب التفسير رقم 8 لعام 2004 والذي قررت فيه بأنه "لا يجوز استجواب الوزير عن الأعمال السابقة التي صدرت من وزير آخر أو من الوزراء السابقين الذين تولوا الوزارة".
 
واشار الى ان بعض الوقائع في هذا الاستجواب يرجع إلى ما قبل عام 1995 في دلالة واضحة على انه قد تم تجميع بعض بنوده و محاوره من استجوابات سابقة وتقارير رقابية قديمة افتقرت إلى رابط يجمعها إلا محاولة تحميل الوزير المسؤولية بشكل ابتعد عن ابسط أسس الموضوعية وابتعد عن الممارسة الديمقراطية الصحيحة التي تنص على عدم تحميل الوزير المسؤولية السياسية الا من تاريخ أداءه القسم و توليه الحقيبة الوزارية.
 
وبين انه "على الرغم من كل ما ذكرته عن الاستجواب إلا انني آثرت إلا أن أكون متصديا لادعاءاته ومفندا كل ما احتواه من مغالطات وسرد غير دقيق لمجهودات ضخمة قادتها كوكبة جديدة من القيادات في وزارة المالية والجهات التابعة".
 
وأضاف انه آثر إلا ان يتحمل كامل مسؤولية الرد ومواجهة الاستجواب متسلحا بالمصداقية "حيث انني ارى بأن هذا الاستجواب من وجهة نظري الخاصة هو استجواب الماضي وردي هو للمستقبل وهو أيضا استجواب الإدعاء الذي نتصدى له بردود الصدق والمصداقية".
 
وأكد انه لا يجزع أبدا من الممارسة المسؤولة والمساءلة الدستورية السليمة التي تغلب المصلحة العامة على الخاصة وتسلط الضوء على الأخطاء وليس الأشخاص وتهدف إلى المعالجة والإصلاح وليس المشاحنة والإقصاء.
 
وبين ان المساءلة يجب ان ترتكز على الممارسات الدستورية الصحيحة لاستجلاء الحقائق وليس للاستعراض والمكاسب الانتخابية حتى تكون ممارسة صادقه بكل ما يحمله الصدق من معني.
 
وأبدى الوزير الحجرف عددا من الملاحظات على الاستجواب الذي تضمن 72 ادعاء منها ان نسبة 95 بالمئة من اجمالي ادعاءات الاستجواب أتت في فترات سابقه لتوليه الحقيبة الوزارية.
 
وأشار إلى ان الاستجواب تضمن فقرات تم نسخها حرفيا من استجواب سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الذي قدم في مايو من عام 2017 إضافة إلى مواضيع تم مناقشتها في استجواب وزير المالية الأسبق مصطفى الشمالي في عام 2012.
 
وقال ان بعض بنود الاستجواب جاءت بنسخ كامل من تقارير ديوان المحاسبة السابقة "والتي لم تأتي بأي جديد بل أن بعض بنودها قد اشبع نقاشا وبعضها الآخر قد تم حله أو تلافي ملاحظات الديوان فيه".