العدساني ينتقد غياب دور وزير المالية في استعادة سرقات المال العام


أبدى النائب رياض العدساني اليوم الثلاثاء استياءه مما اعتبره "تأخر وتقاعس من الحكومة في تقديم الشكاوى ضد سراق المال العام" وغياب دور وزير المالية الدكتور نايف الحجرف في استعادة "الأموال المسروقة".
جاء ذلك في كلمة المتحدث الأول من المستجوبين أثناء بداية مناقشة الاستجواب الموجه من قبله والنائب الدكتور بدر الملا إلى وزير المالية الدكتور نايف الحجرف بصفته ضمن بند الاستجوابات.
وقال العدساني ان الاستجواب يناقش ما اسماه "الاختلاسات" في الاستثمارات وعدم تعامل الحكومة معها بحكمة وموضوعية إضافة إلى ما وصفه ب"معاناة المواطنين" بسبب غلاء المعيشة وأمور تمس حياة المواطنين وتصنيف الدولة الائتماني في اعتمادها على صادرات النفط.
وتحدث عن جرائم المال العام مشيرا إلى "وجود سبع قضايا تتعلق بشبهات مالية وسرقات تجاوزت قيمتها الاجمالية مليار دولار" على حد قوله.
وانتقد وفق ما اعتبره قيام "شركة تعود أغلبية حصتها للحكومة بإصدار 160 شيك على بياض لاستخدامها في المكافآت بالمخالفة للوائح الخاصة بعمليات الصرف والتسجيل".
وأشار إلى ما وصفه ب"الطرق الاحتيالية" التي قامت بها بعض الشركات في بيع أصول صورية على الدولة مبينا وفق ما رآه ان "كل هذه التجاوزات أدت إلى تبديد أموال المتقاعدين".
وتطرق إلى وجود تجاوزات وهدر للمال العام تصل قيمتها وفق قوله إلى "ملايين الدنانير" في المؤسسات والشركات التابعة للوزير.
وانتقد ما قال انه "تهميش" لدور الجهات الحكومية ممثلة بالهيئة العامة للاستثمار والهيئة العامة لشؤون القصر والأمانة العامة للأوقاف والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في قرار دمج بيت التمويل الكويتي والبنك الأهلي المتحد.
وتساءل عن الفائدة المرجوة من هذه "الصفقة" على حد وصفه وعدم توضيح الحكومة لقيمة هذه الصفقة وما تمثله من نسبة على الاحتياطي العام للدولة إضافة إلى مدى تأثر الموظفين الكويتيين العاملين في البنكين من هذا القرار لاسيما وان القرار صدر قبل ستة أشهر.
واستغرب النائب العدساني عدم قيام الهيئة العامة للاستثمار بإصدار بيان رسمي حول قرار بيع أسهم لشركة (زين) للاتصالات والتي تملك هيئة الاستثمار أسهم فيها.
وانتقد استمرار ارتفاع حساب العهد ومخالفته لقواعد الميزانية العامة للدولة مبديا استياءه وفق ما اعتبره من "وجود شبهات تزوير وفقدان لبعض المستندات والاستيلاء على المال العام في حساب العهد إضافة إلى التسيب في بنود الميزانية".
وذكر ان الوزير يشرف على كثير من المؤسسات بالإضافة إلى تنفيذ الميزانية والحسابات الختامية مشيرا إلى تعاون الوزير في ملفات دون أخرى وسيلتزم بدوره والنائب الدكتور الملا بعدم التطرق للملفات التي نجح الوزير في معالجتها.
وأكد ان الهدف من تقديم الاستجواب الإصلاح وهو حق أصيل للنائب والرقابة هي أحد الأدوات التي يمتلكها النائب مشددا على ان الاستجواب يتعلق بأدء الوزير بعيدا عن الأمور الشخصية.