الكويت: لن ندخر جهدا في دعم المساعي لمعرفة مصير مفقودينا


جددت الكويت التأكيد على انها لم ولن تدخر اي جهد في دعم المساعي المبذولة في سبيل معرفة مصير المفقودين الكويتيين مشيدة بالتوجه والرغبة الجادة لدى العراق الشقيق في الوفاء بكل التزاماته الدولية المتبقية تجاه الكويت على النحو المطلوب.
جاء ذلك في كلمة الكويت بجلسة مجلس الامن حول الوضع في العراق والتي القاها مندوب الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي مساء امس الثلاثاء.
وجدد العتيبي استعداد الكويت التام لتقديم الدعم والمساندة لتسريع وتيرة تنفيذ تلك الالتزامات التي نصت عليها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأثنى على ما تقوم به البعثة والامم المتحدة في جميع انحاء العراق من خلال تقديم المشورة دعما للجهود الوطنية التي تقودها الحكومة العراقية الرامية الى بناء مستقبل واعد للعراق بدءا من تهيئة الظروف المواتية لتحقيق الامن والاستقرار فيه ومرورا بتلبية الاحتياجات الانسانية والاساسية للشعب العراقي الشقيق.
كما اثنى على الجهود المبذولة لتهيئة الارضية المناسبة للتعافي وتحقيق التنمية المستدامة واعادة اعمار العراق مؤكدا استمرار دعم الكويت الكامل وتعاونها مع البعثة الاممية والفريق القطري من اجل انجاز مهامهم على اكمل وجه.
وقال العتيبي "نرى أنه آن الاوان للعراق لكي يستعيد عافيته من بعد ما شهده خلال السنوات الاخيرة من احداث مؤلمة خلال تصديه ومحاربته لما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) وتجدد الكويت في الوقت ذاته تضامنها مع العراق قيادة وحكومة وشعبا في دحر الارهاب وترسيخ الوحدة الوطنية العراقية مع الحفاظ على استقلاله وسيادته ووحدة وسلامة اراضيه".
ودعا جميع الدول الاعضاء التي شاركت في مؤتمر الكويت الدولي لإعادة اعمار العراق وخصوصا المناطق المتضررة من تنظيم (داعش) للوفاء بالتزاماتها التي اعلنت عنها في هذا المؤتمر متطلعا الى التعاون والتنسيق مع الحكومة العراقية لانشاء آلية لمتابعة تنفيذ هذه الالتزامات للمساهمة في تخفيف الاعباء التي تكبدوها في محاربة تنظيم (داعش) الارهابي وتمكين العراق من تحقيق رؤيته المستقبلية لبناء عراق جديد وموحد.
وتطرق العتيبي الى الالتزامات الدولية والمسائل الانسانية المتبقية والمتعلقة بالمفقودين من الرعايا الكويتيين ورعايا البلدان الثالثة والممتلكات الكويتية المفقودة في العراق بما فيها المحفوظات الوطنية.
وقال "نشاطر هنا الامين العام للأمم المتحدة الاسف بأنه لا يزال هناك 369 حالة من الاشخاص المفقودين من الرعايا الكويتيين وبلدان اخرى لم يتم التعرف عليهم حيث لم يتم الكشف عن اية رفات للمفقودين منذ عام 2004" داعيا في الوقت نفسه الجانب العراقي الى مواصلة جهوده في هذا الشأن لتحقيق نتائج ملموسة على ارض الواقع.
وأعرب العتيبي عن الامل أن يستمر العراق بتعاونه البناء في اطار اللجنة الثلاثية واللجنة الفنية المنبثقة عنها بقيادة مقدرة من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر من خلال سعيها لانجاز مسؤولياتها لإغلاق ملف هذه القضية الانسانية على النحو المطلوب.
واعرب عن تقديره لحرص اعضاء مجلس الامن المتواصل على مدى سنوات عدة على ابقاء هذا الملف الانساني حاضرا على جدول اعماله فضلا عن متابعتهم لتنفيذ جميع الالتزامات التي نصت عليها قرارات مجلس الامن ذات الصلة وخاصة تلك المتعلقة بالالتزامات الرئيسية التي مازالت متبقية.
وحث العتيبي بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق على متابعة ومواصلة تنفيذ ولايتها فيما يتعلق بمتابعة مسألة المفقودين واعادة الممتلكات بما فيها المحفوظات الوطنية وذلك وفقا للقرار رقم 2107 (2013).
وبين ان من الالتزامات الاخرى المتبقية مسألة الممتلكات الكويتية بما فيها المحفوظات الوطنية والتي تشكل ثروة تاريخية وارثا هاما للذاكرة الوطنية للكويت وشعبها قائلا ان "الامر المؤسف هو ان مصير المحفوظات لا يزال في حكم المجهول منذ تحرير الكويت عام 1991".
واضاف "انطلاقا من حرص البلدين الشقيقين على تعزيز العلاقات وتطويرها في مختلف المجالات وعلى جميع المستويات فقد استضافت الكويت الاسبوع الماضي وعلى مدى يومين الاشقاء من الحكومة العراقية خلال اجتماع الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة الكويتية - العراقية".
وبين العتيبي انه تم التوصل خلال الاجتماع الى العديد من التفاهمات والاتفاقات بشأن جميع القضايا ذات المصلحة المتبادلة متجاوزين بها الظروف التي حالت سابقا دون ذلك تحقيقا للتكامل والتقارب المنشود بين البلدين كجارين وشعبين شقيقين تربطهما علاقات تاريخية مستندة الى علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل.