الكويت تدعو الاطراف الليبيين لضبط النفس واحترام التزاماتهم الانسانية


دعت الكويت الاطراف الليبيين الى ضبط النفس واحترام التزاماتهم بموجب القانون الانساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان وعدم استهداف المدنيين والمنشآت المدنية مؤكدة أهمية تغليب الحلول السلمية القائمة على الحوار ونبذ العنف وانه لا حل عسكري لهذه الأزمة.
جاء ذلك في كلمة الكويت بجلسة مجلس الأمن حول ليبيا اليوم الثلاثاء والتي ألقاها مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي.
وقال العتيبي "لم يكن خافيا على أحد حجم الزخم الإقليمي والدولي الداعم لجهود الأمم المتحدة عند تحديده لزمان ومكان عقد المؤتمر الوطني الجامع الذي طال انتظاره والذي أتى بعد جولات عديدة وجهود متواصلة لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من خلال لقاءاتها المكثفة مع العديد من المكونات والفاعليات الليبية على مدى أكثر من عام".
واضاف ان ذلك أتى من أجل ضمان توافر الشروط الضرورية الكفيلة بايجاد حل فاعل ودائم للأزمة التي دخلت عامها التاسع وبصورة تقود إلى التوصل لتسوية سياسية تحترم الثوابت الوطنية الليبية.
واشار العتيبي الى ان المجتمع الدولي كان يتهيأ لعقد المؤتمر الوطني  بعد تفاعل مجلس الأمن مع هذه الدعوة من خلال اعتماده للبيان الصحفي الذي رحب بعزم الأطراف الليبية المشاركة الفاعلة والإنخراط الجاد بفعاليات هذا المؤتمر وقيام الأمين العام أنطونيو غوتيريس بزيارة إلى كل من طرابلس وبنغازي بغرض تهيئة الظروف الملائمة.
واوضح ان المجتمع الدولي حث تلك الأطراف على ضمان المشاركة والقبول بالنتائج المتوخاة الا انه تفاجا باندلاع المواجهات المسلحة في محيط وداخل العاصمة الليبية طرابلس خلال الأسبوع الأول من شهر أبريل الماضي.
ولفت الى ان  تلك المواجهات خلفت نحو 450 قتيلا وأكثر من 2100 جريح فضلا عن نزوح قرابة 70 ألفا من المدنيين إلى خارج مناطق المواجهات معرضة بذلك حياة المواطنين وممتلكاتهم إلى خطر حقيقي.
وذكر ان تلك المواجهات ساهمت بارتفاع مؤشرات الخطر التي تواجه العملية السياسية هناك والتي قد تقود إلى تقويض كل الجهود التي بذلت على مدار الأعوام الماضية لوقف نزيف هذه الأزمة.
واكد العتيبي ضرورة العمل على التعاطي وبشكل بناء وملموس مع الدعوات والجهود التي تقودها بعثة الامم المتحدة في ليبيا للوقف الفوري لإطلاق النار وخفض التصعيد العسكري وكذلك على أهمية التعاون مع جهودها الدؤوبة وذلك لتوفير الضمانات اللازمة لعقد المؤتمر الوطني الجامع.
وبين ان المؤتمر الوطني يعد فرصة تاريخية حقيقية لطي صفحة الماضي الذي استنزف ثروات ومقدرات الشعب الليبي إضافة لكونه بوابة واعدة لمستقبل أفضل يضمن معالجة جادة للتصدعات والخلافات وحالة التشرذم والإنقسام المؤسسي التي عصفت في المشهد الليبي دون إقصاء أو تهميش لأي مكون من مكونات المجتمع.
وتطرق العتيبي الى "التنامي الملحوظ  للبؤر الإرهابية والمتمثلة بزيادة وتيرة العمليات التخريبية النشطة لتنظيم داعش الإرهابي والذي استغل الأوضاع الأمنية الحالية في توجيهه لضربات إرهابية في عدد من المناطق الليبية في الفقهاء وسبها وحقل زلة النفطي".
ورأى ان "تلك العمليات الإرهابية تستوجب من مجلس الأمن إدانتها وتقديم الدعم اللازم للسلطات الليبية المختصة لمواجهة هذا التحدي المهدد للأمن والأستقرار الإقليمي والدولي".
وجدد العتيبي دعمه للجهود التي يبذلها الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتيسير عملية سياسية ليبية شاملة وفق خطة الأمم المتحدة مع تفهم ما ذكره بأن توافر الشروط الأمنية هو شرط رئيسي لعقد المؤتمر الوطني مقدرا جهوده الدؤوبة في هذا الجانب.
وحث جميع الأطراف الليبيين على أهمية التحلي بروح العمل القائم على الرغبة في التسوية السياسية السلمية والإنخراط بشكل جدي وبناء في الشروط الفنية والتشريعية والسياسية والأمنية اللازمة ووفق التفاهمات التي تم التوافق عليها في باريس وباليرمو وأبوظبي لإجراء انتخابات شفافة وشاملة وسلمية لبناء ليبيا موحدة ومستقرة.