الشيخة أمثال الأحمد واستراتيجية العمل التطوعي


إستراتيجية ناجحة وطموحة في محتواها وأهدافها إشراك المجتمع الكويتي بجميع فئاته وشرائحه ومنها العمرية وخاصة الشباب في العمل التطوعي من أجل الوطن، وهي إستراتيجية تكشف للمتمعن في مضامينها وأهدافها أنها تحقق النمو والإصلاح الفكري للمجتمع نحو العمل المتعاضد والمتكافل والمتعاون في كتلة واحدة تجمع النسيج الاجتماعي في نسيج وطني واحد نحو حب الوطن والتمسك بالقيم والعادات والتقاليد الأصيلة لتاريخ الكويت الذي يكشف عن تعاون وتعاضد الأباء والأجداد متكاتفين في العمل الوطني، من أجل خدمة المجتمع وضمان استقراره ونشر ثقافة المحبة والاحترام والإيثار والقيم، حيث تبنى الأوطان بسواعد أبنائه، ولنضرب مثالا على ذلك، حين قام الأباء والأجداد في العمل التطوعي في بناء أسوار الكويت لحمايتها، وجابوا البحار ودول العالم من أجل جلب لقمة العيش للبلاد وتجاروا بالسلع وجاءوا بها ومنها مواد البناء، حيث بنوا المنازل وصنعوا السفن وكانوا خير سفراء للكويت التي حظيت بالاستقرار والسمعة الدولية العالية الرفيعة، ومن الأمثلة حين تكاتف كل الكويتيين في العمل والجهاد الوطني أبان غزو النظام الصدامي المجرم على دولتنا الأبية فظهر منا المقاتل من أجل الوطن وظهر الخبازون والنجارون والبناءون وشباب الإسعاف والطوارئ وحماية الأسر وتوزيع الماء والغذاء والمحافظة على ممتلكات الدولة والتمسك بالأسرة الحاكمة، حتى أنعم الله علينا بنعمة التحرير، وساهم كل أبناء وبنات الوطن في الإعمار سواء أكانوا أفرادا أم مؤسسات مثل فريق إطفاء أبار البترول من الحرائق التي أشعلها المقبور صدام حسين.
نحن وبدون رياء يجب أن نذكر بين فترة وأخرى المتميزين في العمل الوطني من أبناء وبنات الكويت ومن نسائها ورجالها ونقدم لهم الشكر والعرفان على ما يبذلون من جهد عقلي وجسدي ووقتي من أجل العمل الوطني، ومنهم الشيخة أمثال الأحمد الجابر الصباح رئيسة ومؤسسة مركز العمل التطوعي في الدولة، والتي أدخلت العمل التطوعي وقيمه الوطنية والاجتماعية والعلمية الفاعلة على أرض الواقع في عدة مشاريع وطنية كثيرة وناجحة وستظل محل الإجلال والتقدير، حيث يجتمع الشباب من الجنسين متماسكين متعاضدين في تكتل وطني يجمل في قلبه وفكره حب الوطن وحب سمو الأمير واحترام القيم وفكر الكويت أولا وأخيرا.
الشيخة أمثال تتبع في عملها لمن يطلع على الأنشطة التي تقودها على الخطة الاستراتيجية التي تهدف إلى أن تتطور دينماكيا مع المحافظة على مسارها الثابت للنمو ومن خلال هذه الخطة تستطيع بناء طريق ينمي فكر العمل التطوعي في المجتمع الكويتي بالقيم الخاصة بالعمل والولاء والانتماء والتأخي والإيثار، والعمل بمهام فريق العمل ومهاراته وكيفية خلق روح من التعاون بين الجميع واستقطاب المزيد من الكوادر الوطنية للعمل التطوعي في شتى مجالات التنمية، خاصة أن الخطة الاستراتيجية تخبرنا إلى أين نحن ذاهبون؟ وتجعل لدينا مقياسا يخبرنا ما المسار الصحيح الذي يجب أن نسير عليه؟ وتجعل لدينا القدرة السير على المسار الصحيح.
إن التخطيط بالسيناريو هو النموذج الخاص بتوقع المستقبل بكافة احتمالاته باستخدام نماذج القياس بالإداء، لذلك أتمنى إشراك مركز العمل التطوعي في مشاريع التنمية في الدولة، خاصة أن المشاريع التنموية تحتاج إلى خبراء وكوادر كويتية وشباب وطني متخصص يمتلك حب العمل الوطني، ويتصف بصفات الثوابت الوطنية التي تسعى إليها وزارات الدولة ومنها التربية والتعليم والإعلام.
مركزالعمل التطوعي بحكم تحليلي لعمله أنه يستخدم قواعد خمسة لريادة الأعمال الوطنية وتنمية العمل الوطني التطوعي الذي ينتج فكر الإبداع وعقلية رفعة الأداء وهي:
1- الالتزام بالهوية الوطنية والتركيز على قدرات وتحقيق النمو لدى الشباب وترجمتها لعمل ميداني
2- ترجمة الخطط الاستراتيجية إلى ممارسات يومية: بناء قدرات مشتركة بين المتطوعين والمتطوعات
3- وضع ثقافة الإنجاز والإبداع وخدمة المجتمع والمحافظة على الدولة
4- الاستثمار بقدرات الشباب والخبراء الكويتيين
5- صناعة المستقبل: رسم ملامح مستقبل الوطن وتبني الأفكار الخلاقة والإيمان بالعمل على أرض الواقع وليس على الأوراق الإنشائية التي تكدست بها الأدراج.
تحياتي لرئيسة وشباب مركز العمل التطوعي وعلى أمل إشراكه في مشاريع التنمية الشاملة بقيادته وكوادره الوطنية.