العلاج المهني.. وأقسامه


تبنت دولة الكويت أحد التخصصات الطبية الحديثة لتعالج العوائق التي تواجه الإنسان في ممارسته لحياة صحية سواء كانت هذه العوائق ذهنية صحية أو سلوكية وهو تخصص العلاج المهني أو ما يعرف بالعلاج بالعمل. 
يسعى هذا التخصص إلى تمكين الأفراد لأداء أنشطتهم ووظائفهم اليومية باستقلالية والعمل على تحفيز وتطوير مهارة الاعتماد على النفس خاصة لدى الأفراد الذين يعانون من مشاكل ذهنية سلوكية أو جسدية بحيث لا تعيقهم عن أداء المهام اليومية بشكل آمن ومستقل.
تعددت مسميات هذا التخصص كالعلاج بالعمل والعلاج المهني أو العلاج الوظيفي، يتميز أخصائي العلاج المهني عن غيره من الأخصائيين في التخصصات الاخرى فهو يدرس مجالات أخرى، إضافة إلى تخصصه مثل السلوك، علم الأعصاب، العظام، صعوبة البلع، وكيفية تطوير المهارات لدى المريض من خلال الانشطة الهادفة.
يعتبر العلاج المهني من أهم التخصصات في كلية العلوم الطبية المساعدة في دولة الكويت حيث تستغرق فترة الدراسة 4 سنوات ونصف، يساهم العلاج المهني في تحسين مهارات الفرد بغض النظر عن مرضه فهو ينظر الى أداء الفرد في الوظائف اليومية أكثر من المرض نفسه فهو لا يقتصر على مرضى معينين هو يحسن المهارات الضعيفة ويستعيد المهارات المفقودة لدى العديد من الأشخاص الذين يعانون من أمراض مختلفة مثل متلازمة داون، التوحد، شلل الأطفال وغيرها من الأمراض الجسدية والعقلية وأيضاً يساهم هذا التخصص في الحد من الإصابات أو تقدم الإصابات مثل إصابات اليد وغيرها. وينقسم التخصص إلى عدة أقسام مثل قسم الأطفال, العظام «عيادة اليد»، الأعصاب، عيادة الكراسي، صعوبة البلع، والصحة النفسية.
هناك لبس دائماً ما يقع فيه الكثير من الناس وهو الخلط بين العلاج الطبيعي والعلاج المهني سواء باعتبارهما تخصصا واحداً أو باعتبار العلاج المهني تابعاً لقسم العلاج الطبيعي، حيث إن العلاج الطبيعي يعمل على إعادة تأهيل المهارات الحركية مثل المشي، الإتزان وزيادة قوة العضلات... الخ، أما في ما يخص العلاج المهني فهو يقوم على إعادة تأهيل مهارات الفرد التي تجعله يقوم بأعماله اليومية مثل الكتابة والأكل.. إلخ، ويبرز نقاط القوة لدى الأفراد وينمي الاستقلالية العملية لديهم ويحرص على تعزيز ثقتهم بنفسهم ويحثهم على الاندماج في المجتمع وأن يكونون فعالين في المجتمع. يركز العلاج المهني على جميع المشاكل الجسدية ويعمل على تكييف المريض مع مرضه ومشكلته، أما العلاج الطبيعي يهدف إلى التخلص من المشكلة من أساسها.
وبعكس كل التخصصات الطبية تقوم الخطة العلاجية في العلاج المهني على رغبة المريض نفسه وليس العكس، إضافة إلى أنه يهتم بالبيئة المحيطة بالمريض أيضاً فقد تكون البيئة غير المؤهلة هي العائق وليست فقط المشاكل الصحية لذلك ينظر هذا التخصص إلى بيئة الشخص ويسعى لتهيئة بيئة ملائمة تتوافق مع قدرات الأفراد الجسدية والعقلية.