خبراء النوم: لـ «زر الغفوة» تأثير سلبي على الصحة


يواجه كثيرون صعوبة في ترك فراشهم في الصباح، ويُعتبر الضغط على ما يُعرف بـ "زر الغفوة" مرة أو اثنتين جزءاً من روتين الاستيقاظ لدى العديد من الأشخاص. لكن وفقاً للدكتورة رينا مهرا، رئيس قسم أبحاث اضطرابات النوم في مستشفى كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة، فإن هذه الغفوات "لا تساعد أجسامنا في الحصول على حاجتها من النوم المجدّد للنشاط".
 
ويتكون قدر كبير من الجزء الأخير من دورة النوم لدينا مما يُعرف بنوم "حركة العين السريعة"، أو نوم الأحلام، وهو حالة نوم تتسم بكونها مجدّدة للنشاط، بحسب الدكتورة مهرا، التي أوضحت أن الضغط على زر الغفوة من شأنه تعطيل نوم حركة العين السريعة، وقالت: "لدينا عتبات مختلفة للاستيقاظ خلال مراحل النوم المختلفة، وإذا أحدثنا اضطراباً في المرحلة الأخيرة من نومنا، أي نوم "حركة العين السريعة"، فقد يتسبب ذلك في تحفيز استجابة ما يُعرف بـ "الكرّ أو الفرّ" العصبية (حالة استنفاذ عامّ للجهاز العصبي الودي)، ما قد يرفع ضغط الدم ويزيد معدل نبض القلب".
 
وأكّدت الدكتورة أن فترة الإغفاءة التي نحظى بها بين الضغط على زر الغفوة، والتي لا تزيد عن عشر دقائق، ليست مجددة للنشاط. وأضافت: "بالرغم من أن البعض يمكن أن يعتاد الأمر، فإن الشعور بالحاجة إلى الغفوة مراراً وتكراراً، قد يكون مؤشراً على عدم حصول المرء على ما يكفي من النوم أو معاناته اضطراباً في النوم، ما يدعو للنظر في عادات النوم، إذ على المرء الحصول على سبع ساعات أو ثمانٍ من النوم الجيد، وإذا ظلّت الرغبة بالضغط على زر الغفوة قائمة بعد ذلك، فلربما كان عليه زيارة الطبيب للتأكّد من عدم وجود اضطراب في النوم غير مشخص يمكن أن يساهم في حاجته الدائمة إلى أخذ غفوة قصيرة إضافية".
 
واعتبرت الاختصاصية الخبيرة في اضطرابات النوم أن أفضل طريقة للتخلّص من الضغط على زر الغفوة صباح كل يوم تتمثل في "جعل النوم أولوية مهمة في حياتنا"، لافتة إلى أن الكثير من الناس يظنون خطأً بأنهم قادرون على عيش يومهم بأقلّ من سبع ساعاتٍ نومٍ في الليلة، لكنها قالت إن الأبحاث أظهرت أن النوم غير الكافي يساهم مع مرور الوقت في "زيادة الوزن ومخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وحتى احتمالات الوفاة".
 
 
وانتهت الدكتورة مهرا إلى القول: "نعيش حيواتٍ حافلة يدور فيها الكثير من الأمور حولنا في حقبة التقنية التي اقتحمت فيها الهواتف المحمولة وأجهزة التلفزيون غرف نومنا وجعلت ليلنا مضيئاً عكس ما ينبغي، هذا بجانب التزاماتنا المهنية والأسرية، لذلك نجد أن فترات النوم تقلّ بانتظام. ومن المهم للغاية إعطاء النوم لفترة تتراوح بين سبع ساعات وثمانٍ الأهمية الكافية من أجل رفاهنا وصحتنا العامة، حتى نتمكن من تحسين وظائفنا المعيشية خلال اليوم وإقامة علاقات صحية مع المحيطين بنا".