الساير: الدمج التعليمي هو آلية يجب العمل على تحقيقها وفق أسس علمية


أكدت رئيس الجمعية الكويتية لاختلافات التعلم آمال الساير أن الجمعية الكويتية لاختلافات التعلم " كالد " نظمت مؤتمرها التربوي السابع تحت عنوان "الدمج التعليمي: هل نحن جاهزون؟" في رحاب الجامعة الامريكية في الكويت بحضور السفير الأمريكي لورينس سلفرمان وذلك من منطلق إيمانها القوي بأهمية تسليط الضوء على القضايا ذات الاولوية والتي تشغل أولياء الامور قررت ان يكون الدمج التعليمي عنوانا للمؤتمر وموضوع الحلقة النقاشية في ختامه.
وقالت الساير في كلمتها الافتتاحية أن المؤتمر عقد على مدى يومين في حرم الجامعة الأميركية في الكويت وذلك تحت رعاية مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والجامعة الامريكية في الكويت والخطوط الجوية الكويتية (الناقل الرسمي) وشركة OSN واستضاف كلا من كارا لوفتن مساعد رئيس جامعة الدعم الأكاديمي بأكاديمية واساتش في الولايات المتحدة الامريكية وليزليجوسيل مدرب لايف كوتش اكاديمي وتنظيمي لطلبة ذوي اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة ومؤلفة حائزة على العديد من الجوائز.
وركزت الساير على موضوع الحلقة النقاشية بقولها: " نحن بحاجة إلى خطة وطنية لمشروع الدمج التعليمي حيث تقوم على المعايير الدولية في هذا الشأن وتعمل علي الانتقال تدريجياً بمدارسنا من العزل إلي تعليم دامج يستوعب كافة الإعاقات القابلة للدمج وبذات الوقت لا يلغي حاجتنا إلي التربية الخاصة لخدمة إعاقات أخرى  مبني علي مسح ميداني لواقع المدارس للإستفادة من التجارب الناجحة في الميدان  سواءً محلية أو عربيه أو عالميه لأن الاتفاقيات الدولية والقانون الكويتي لذوي الإعاقة 8/ 2010 يدفعون بهذا الإتجاه  بالإضافة الي أن ركائز الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والتي تسير عليها خطة الكويت الجديدة 2035  تهدف الي تعزيز الرأس المال البشري الإبداعي وتوفير التعليم الجيد للجميع ، والتي تُلزمنا جميعاً بإعطاء هذا الأمر جُلَّ اهتمامنا."
وكشفت الساير أن الحلقة النقاشية قدمت من المواضيع المهمة عن الدمج التعليمي شاركت فيها د. هدى شعبان  استشاري قسم التطوير والتدريب في الجمعية الكويتية لاختلافات التعلم ود.عيسى جاسم عضو مجلس أمناء في الجمعية ومدير برنامج الدمج التعليمي في مدارس النجاة-  ود. نوف سالم العنزي أستاذ مساعد بكلية التربية الأساسية- ود. رياض بسباس خبير تعليم مؤسسات ابن سينا للتعليم الخاص في تونس ود. أحلام العجمي مدرب معتمد في الذكاء الانفعالي ووكيل الشركة البريطانية الغير ربحيه  شركاء من أجل الطفولة
وحول التوصيات التي انبثقت عن المؤتمر أكدت الساير أن المشاركون أكدوا على أن الدمج التعليمي هو آلية يجب العمل على تحقيقها وفق أسس علمية تأخذ بعين الاعتبار تمكين مختلف البيئات التي سيتواجد فيها الطلبة من ذوي اختلافات التعلم لا سيما في مراحل التدخل المبكر ومنها البيئة المدرسية وأهمية تدريب الكوادر البشرية والمعلمين على كيفية وضع البرامج التربوية الفردية وتقديم التسهيلات والخدمات التربوية المختصة لضمان تحقيق الصحة النفسية لهؤلاء الطلبة ومتطلبات النجاح بدلا من دمجهم بشكل عشوائي في بيئات محبطة.
وشدد المشاركون في المؤتمر على أهمية وضع معايير لتقييم البرامج التربوية في المدارس وتقييم معايير الدمج والمناهج المستخدمة وتحديد التحديات والفجوات التي قد تواجهها مؤكدين كذلك على ضرورة إنشاء مركز لإدارة شؤون الدمج التعليمي يعنى بإقامة البحوث التي لابد وان تستند عليها خطط الدمج، وبوضع آليات تشخيص متكاملة وأدوات تستطيع قياس نقاط ضعف الطالب ونقاط قوته بدقة للاستثمار فيها، وتمكين الجامعات من تخريج المعلمين المختصين بأعداد قادرة على تلبية احتياجات هذه الفئة.
وبدورها قامت المنسق العام للمؤتمر د. هدى شعبان  رئيس قسم التطوير والتدريب في الجمعية الكويتية لاختلافات التعلم بعرض ابرز اهداف المؤتمر قائلة: " يهدف المؤتمر الى تمكين المعلمين من استخدام الموارد العالمية واستراتيجيات التعلم ارشادهم الى كيفية توفير خدمات التعليم للطلاب كافة في سنوات التعلم المشتركة وتطبيق افضل سبل الدمج التعليمي بالمدارس الخاصة والعامة."