«النادي العلمي»: الابتكار والاختراع أساسيان للنمو الاقتصادي المعاصر


قال رئيس مجلس إدارة النادي العلمي الكويتي طلال الخرافي، اليوم الأحد، إن الابتكار والاختراع هما المحركان الأساسيان للنمو الاقتصادي في عصرنا الحالي ويؤديان دورا محوريا في تحقيق النجاح والازدهار الاجتماعي والاقتصادي للعديد من الدول.
 
وأضاف الخرافي في بيان صحفي للنادي بمناسبة إقامة النادي حلقة نقاشية بمقر غرفة تجارة وصناعة الكويت تحت عنوان (ما بعد الاختراع) بهدف دعم المخترعين والمبتكرين وتمكين المبادرين الكويتيين أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تحتل مركزا محوريا في منظومة الاقتصاد.
 
وذكر أن غرفة التجارة تحمل رسالة وطنية واستراتيجية واضحة الأهداف تتمثل بدعم الطاقات الشبابية وتحفيزها "فهي العماد والركيزة الأساسية لتطوير الاقتصاد والتنمية في البلاد".
 
وأكد أن العديد من الابتكارات والاختراعات الشبابية تلقى دعما من الغرفة إيمانا منها بأن هذه الاختراعات والابتكارات قد تتحول يوما ما إلى مشاريع صناعية محلية تساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتشكل مصدرا للدخل يعتمد عليه.
 
ورأى أن هناك حاجة ماسة للتركيز على صناعة الأفكار مشيرا إلى رؤية واستراتيجية النادي العلمي في بناء الجسور وتعزيز الشراكة مع الوزارات والمؤسسات والجهات المحلية والمنظمات الدولية لإيمانه الراسخ بأهمية تضافر الجهود لتحقيق النجاح وتعزيز الابتكار الذي يعد الركن الأول من أركان الاقتصاد المعرفي.
 
وذكر أن النادي يعمل بخطى ثابتة مع مؤسسات الدولة ووزاراتها لتحقيق خطة التنمية 2035 ورؤية الكويت الجديدة التي رسمها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار.
 
من جانبه قال رئيس قطاع البراءات في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (وايبو) الدكتور ماركو ألمان في كلمته خلال الحلقة النقاشية إن (وايبو) وكالة تابعة للأمم المتحدة تمول نفسها وهي المنتدى
العالمي للخدمات والسياسة العامة والتعاون والمعلومات في مجال الملكية الفكرية.
 
وأوضح ألمان أن المنظمة تضطلع بدور ريادي في إرساء نظام دولي متوازن وفعال للملكية الفكرية يشجع الابتكار والإبداع لفائدة الجميع لافتا إلى أن هناك 5ر3 مليون طلب لبراءات اختراع منها مليون براءة تم تطبيقها على المستوى الدولي.
 
وأكد أهمية حماية الأفكار وحاجة الكويت لإنشاء مكتب لبراءات الاختراع من خلال تعاون النادي العلمي مع المؤسسات والجهات العلمية والأكاديمية المهنية.
 
من جهته قال مدير إدارة الثقافة العلمية في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي الدكتور سلام العبلاني إن للمؤسسة دورا في دعم ونشر الثقافة العلمية والكوادر العلمية اضافة الى مركز صباح الأحمد للموهبة والابداع التابع لها والذي يدعم المبتكرين والمخترعين من بداية الفكرة وحتى مرحلة التسويق.
 
وأشار العبلاني إلى أن الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة تتطابق مع أهداف النادي العلمي والتي تهدف الى تهيئة الأجواء لتطوير الأفكار ومساعدة المبتكر للحصول على براءة الاختراع وعمل نموذج أولي للاختراع لافتا إلى أن لدى مركز الموهبة والإبداع 400 براءة اختراع.
 
من ناحيته قال رئيس لجنة التحكيم في معرض جنيف الدولي للاختراعات ديفيد تاجي إن 50 في المئة من المنتجات التي سيتم استخدامها مستقبلا لم يتم ابتكارها بعد وإنه على أصحاب العقول الابتكارية الاستمرار لإيجاد المزيد من الاختراعات التي تخدم البشرية.
 
ولفت تاجي إلى دور منظمة (وايبو) المهم في منح براءات الاختراع لحماية حق المخترع مؤكدا أهمية العمل على تأسيس تحالف بين النادي العلمي ومنظمة (وايبو) لحماية الملكية الفكرية لمخترعي الكويت.
 
بدوره قال رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات المخترعين (إيفيا) علي راستكار إن انعقاد هذه الحلقة فكرة رائدة وهي الأولى من نوعها في العالم لجمع المخترعين مع المتخصصين لطرح المعوقات والمشاكل التي تواجه المخترعين لمناقشتها والتوصل الى حلول مناسبة لها.
وأضاف راستكار ان الكويت تقوم بعمل رائع من خلال دعمها للمخترعين والمبتكرين.
 
وحققت نتائج طيبة في تحويل بعض الاختراعات إلى مشروعات اقتصادية تنموية لافتا إلى أن الاتحاد قرر أن يفتح مكتبا له في الكويت بالتعاون مع النادي العلمي بعد مناقشات مطولة.
 
من جانبه اشاد الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي خليفة العبري بالجهود الكبيرة التي يبذلها النادي العلمي لدعم الطاقات الكويتية والخليجية وإقامة المعرض الدولي للاختراعات سنويا والذي يشهد نموا وتطورا عاما بعد عام ويحقق نجاحات طيبة.
 
بدورها قالت مساعدة نائب مدير جامعة الكويت للأبحاث الدكتورة ليلى معروف إن اعلان الاتحاد الدولي لجمعيات المخترعين (إيفيا) فتح مكتب له في الكويت بالتعاون مع النادي العلمي يمثل أكثر من إنجاز للكويت عموما ولكل المؤسسات البحثية والأكاديمية خصوصا مثمنة جهود النادي العلمي في هذا الاتجاه.
 
وأعربت معروف عن أملها بمزيد من التعاون بين هذه المنظمات العالمية بما يعود بالنفع على الكويت ومخترعيها منوهة بفكرة انشاء تحالف ما بين النادي ومنظمة (وايبو) لفتح مكتب لها في الكويت إذ يشكل إنجازا آخر يؤكد أهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية الكويتية والخاصة بشكل أكبر في السنوات المقبلة.