13 عاما من الدبلوماسية والحنكة السياسية


تهل علينا الصباح في مطلع هذا العام ومع كل عام جديد كما عودتنا ذكرى مهمة وعظيمة وعزيزة على قلوب الشعبالخليجي عامة والكويتي خاصة، هي ذكرى تولي حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد مقاليد الحكم وقيادة سفينة الوطن بكل ما تحمله هذه القيادة من صعوبات ومسؤوليات لا يقدر عليها إلا من سخرهم الله لخدمة أوطانهم وشعوبهم بحنكة واقتدار، لا تتوافر إلا لمن عاشوا في خضم المعارك العسكرية والسياسية والدبلوماسية من أجل الحفاظ على المناخ الإنساني الذي لطالما تلوث بغبار حروب الطمع والتآمر.
في الذكرى الـ13 نتذكر جيداً تاريخ مديد لحضرة صاحب السمو في المعترك العسكري والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي ليس على المستوى الخليجي والعربى والإسلامى فقط، لكن على المستوى العالمي أيضاً والذي جعل الإنسانية تتوجه أميراً لها، نعم أميرنا ووالدنا هو أمير الإنسانية والكويت في عهده هي مركز للعمل الإنساني.
وقد كتبت مراراً وتكراراً عن هذا الإنجاز الضخم الذي يبدو أنه لم يأخذ المساحة الكافية لإبرازه بوضوح في وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة بالشكل الذي يتناسب مع جهود حضرة صاحب السمو في المجال الإنساني عالمياً، والشيء بالشيء يذكر وكواجب انساني نحوي كأم فقدت ابنها الوحيد وفلذة كبدها في مارس الماضي الاسود، وان يكتنفني الشكوك والمخاوف وفي الكويت تحديداً مركز العمل الإنساني في العالم بأثره غير مقبول على الإطلاق، حتى أنني لا أعلم حقيقة وملابسات هذا الحادث الأليم الذي أودى بحياة ابني ووحيدي الى تاريخه المغفور له بإذن الله الشيخ ناصر
صباح فهد الناصر الصباح، في جنات النعيم وغُفر لنا تقصيرنا وأنتقم له ولكل الشهداء.
وكأني أعيش في وطن غير الوطن الذي عاش في منذ ولادتي وعشقت ترابه المعطر والمخضب بدماء أجدادي واخوتي وأبنائي وكلي ثقة في إنصافي طال الأمد أو قصر والحقيقة أنني أكتب وسأظل أكتب عن وطني العظيم وأميرنا المبجل الإنسان القائد وموقفي ثابت ولن يتغير رغم ما أعانيه من آلام وظلم وقهر، أكتب لأننا تربينا وتعلمنا أن الوطن وقائده قبل كل شيء، وأن حدود الوطن ترسم بدماء الشهداء والتضحية في سبيله وأن هؤلاء الذين لا يعلمون قيمة وطنهم ولا يقدرونه حق قدره كمركز للعمل الإنساني والعدل والحق لن يثنوني عن موقفي الإيجابي وحبي لهذا الوطن قيادةً وشعبا.
وأختم بأطيب التهاني والتبريكات بهذه الذكرى العظيمة وعام جديد تحت قيادة شيخ الدبلوماسية وربان السفينة حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد، راجين الله سبحانه وتعالى بأن يبارك في عمره وصحته وأن يرزقه دائماً البطانة الصالحة، وأخص بالتهنئة سمو ولى العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح، داعين الله أن يرزقه البركة والعافية، وكل عام ونحن جميعاً بخير وسلام.